700 مليون دولار استثمارات لبنانية جديدة فى طريقها إلى مصر
700 مليون دولار استثمارات لبنانية جديدة فى طريقها إلى مصر
الدكتورة منى وهبة، المستشار التجارى للسفارة المصرية بالعاصمة اللبنانية بيروت، قالت: إن التوقيت الحالى أصبح مناسباً بشكل كبير جداً لتشجيع الأعمال التجارية والاستثمارية بين مصر ولبنان، لافتة إلى أن مصر يمكنها أن تستفيد بشكل كبير جداً من الأوضاع الموجودة فى المنطقة لجذب مزيد من الاستثمارات، خاصة أن أصحاب رؤوس الأموال فى الدول المجاورة يعتقدون جدياً أنها أكبر دولة فى المنطقة مؤهلة لاستقبال الاستثمارات فى الوقت الراهن.
وأضافت أنه خلال الشهور الستة الماضية، بدأ المستثمرون اللبنانيون فى التوافد على سفارتنا فى بيروت بمتوسط 3 مستثمرين جادين شهرياً، وفى الشهر الأخير ارتفع العدد إلى 7 مستثمرين كل أسبوع، وهم يرغبون فى تشغيل أموالهم فى السوق المصرية.
وبدأت أسئلتهم حول الوضع فى مصر، وقمنا بتوفير إجابات فى غاية الشفافية والمصداقية والواقعية لطمأنتهم حول الوضع الأمنى والسياسى، بالإضافة إلى التغيرات التى طرأت على أسعار الطاقة، واكتشفنا أنه بعد ارتفاع أسعار الطاقة لدينا ما زلنا من أكثر الأسواق جاذبية لرؤوس الأموال.
وأوضحت أن المستثمرين اللبنانيين يعملون مع بيوت خبرة ومكاتب استشارية كبيرة لتوجيه استثماراتهم فى المناطق الأفضل من حيث تحقيق العائد، وأن رغبتهم الجادة التى يؤكدونها فى دخول السوق المصرية تشير إلى تحسن الأوضاع وارتفاع العائد على استثمار رؤوس الأموال فى مصر.
وقالت: إن وزارة الاستثمار فى مصر تخاطبنا أولاً بأول بجميع المعلومات والتطورات الجديدة الخاصة بملف الاستثمار، فوجدنا أنه على الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة على الصناعة فى مصر، باستثناء بعض الصناعات مثل الأسمنت والأسمدة، فإن رجال الأعمال اللبنانيين قادرون على تحريك رؤوس أموال من أفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وأضافت: «ندفع للاستثمار فى مجالات المنسوجات لأنها كثيفة العمالة، والصناعات الهندسية؛ لأن قيمتها المضافة عالية»، وهناك مستثمرون لبنانيون يرغبون فى دخول السوق المصرية بعدما زاروا مصنع «سامسونج» فى بنى سويف.
مؤكدة أن ذلك المصنع يعد تسويقاً جيداً للاستثمار فى مصر ومدى نجاح التجارب المماثلة فى الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وأضافت: «نحن نتوقع مزيداً من الاستثمارات فى القطاعات كثيفة العمالة التى لا تستهلك طاقة بشكل كبير». وأشارت إلى أن هناك عدداً من رجال الأعمال اللبنانيين يرغبون فى ضخ استثمارات جديدة فى مصر فى مجال صناعة «السقالات الحديد» و«مولدات الكهرباء» باستثمارات تتراوح بين 100 و120 مليون دولار، لافتة إلى أن هناك تشجيعاً للاستثمار فى الطاقة والصناعات المرتبطة بها.
وأضافت أن «هناك استثمارات لبنانية تتجاوز قيمتها مبلغ الـ700 مليون دولار تدرس حالياً دخول السوق المصرية، ونعمل حالياً على مؤتمر فى يناير المقبل بالتعاون بين جمعية الصداقة المصرية - اللبنانية فى مصر والسفارة المصرية ومكتب التمثيل التجارى فى بيروت، بهدف التطرق إلى العلاقات الثنائية وشئون التبادل التجارى، والتركيز على جانب الاستثمار، وبالفعل بدأنا فى عمل دراسة لتحديد القطاعات المستهدَفة التى ستعطى قيمة مضافة للصناعة فى مصر، مثل الصناعات الهندسية والغزل والنسيج والكيماوية غير كثيفة الاستهلاك للطاقة وغير الملوثة للبيئة.
وحول مؤتمر المانحين أو ما يُعرف بمؤتمر شركاء التنمية، قالت إن هناك اهتماماً كبيراً من الجانب اللبنانى فى هذا الصدد، لافتة إلى أن تأجيله إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية خطوة فى غاية الأهمية لإضفاء مزيد من الاستقرار على المناخ العام للاستثمار.
وأشارت إلى أن هناك حالة ترقب لما سيتم طرحه من مشروعات استثمارية فى ذلك المؤتمر، من جانب المستثمرين فى دول مختلفة، لافتة إلى أن هناك ترقباً لما سيتم الإعلان عنه من مشروعات تنموية فى منطقة محور قناة السويس فى المرحلة المقبلة، واعتقدت أن توجهاتهم ستكون للمشروعات فى قطاعات اللوجيستيات والاستثمار الصناعية فى المناطق الصناعية التى سيتم إنشاؤها.
وأشارت إلى أن المستثمرين اللبنانيين لديهم قدرات مالية لضخ استثمارات جديدة فى السوق المصرية.