4 وجوه لـ خالد محيى الدين.. الرابع: مؤسس الصحافة المسائية
4 وجوه لـ خالد محيى الدين.. الرابع: مؤسس الصحافة المسائية
- خالد محيي الدين
- خالد محيى الدين
- الصحافة
- المساء
- أخبار اليوم
- عبد الناصر
- محيى الدين
- خالد محيي الدين
- خالد محيى الدين
- الصحافة
- المساء
- أخبار اليوم
- عبد الناصر
- محيى الدين
يحكى خالد محيى الدين فى مذكراته «.. والآن أتكلم» كيف بدأت علاقته بالصحافة وأصبح رئيس تحرير، مشيراً إلى أنه عند عودته من سويسرا، ولقائه بجمال عبدالناصر، بناءً على طلب الأخير، سأله: ناوى تعمل إيه يا خالد، واستمع إليه، اقترح عليه عبدالناصر عدة اقتراحات كان من بينها تأسيس جريدة يسارية مسائية، قائلاً: «كل البلاد العربية فيها جرائد يسارية، وعيب إن مصر لا يكون فيها جريدة يسارية.. وأنت أفضل من يصدر هذه الجريدة»، مؤكداً فى الوقت نفسه على ضرورة أن تكون «يسارية معتدلة»، وعندما سأله «محيى الدين»: ولماذا مسائية؟ قال بصراحة واضحة: لكى تكون محدودة الانتشار والتأثير.
اليوم في ذكرى مئوية ميلاد محيى الدين في 17 أغسطس 1922، نلقى الضوء على جوانب من شخصية ومسيرة القيادي الوطني الكبير، والتي دونّ كثيرا منها في مذكراته.

محيي الدين في مذكراته: عبد القادر حمزة علمني الصحافة من الألف للياء
وفى حوار تليفزيونى لاحق مع الإعلامى عمر بطيشة، يحكى خالد محيى الدين بنفسه عن دوره كرئيس تحرير فى فترة حكم عبدالناصر، أنه بعد أن أنشأ جريدة «المساء»، تولى عبدالقادر حمزة تعليمه الصحافة من الألف إلى الياء: حيث علّمنى «إزاى أجيب الموضوع وأكتبه وعناصر الخبر، والمقالة الافتتاحية تتكتب إزاي، والأرشيف يتعمل إزاي، وبدأت أكتب حاجات ويراجعها معايا، فاتعلّمت معاه الصحافة فى المساء، وأعتقد أن جريدة المساء كانت مدرسة إيجابية فى الصحافة المسائية».
ويضيف «محيى الدين»: بعد ذلك اشتغلت رئيساً لمجلس إدارة وتحرير أخبار اليوم، بقرار من عبدالناصر أيضاً، لافتاً إلى أن تلك كانت أكثر فترة كان عبدالناصر على اتصال به، لأن الصحافة بالنسبة له كانت جهازاً فى منتهى الأهمية، مضيفاً: كان يكلمنى يقولي أنت قريت الصحافة اللبنانية، ويقول لى لازم تقراها، فعبدالناصر كان يقرأ كل الجرايد بإمعان.

محيي الدين: عبد الناصر قال لي لازم تقرا الإعلانات
ويحكى زعيم حزب التجمع فى هذا السياق، أنه عندما قدمت ألمانيا الغربية معونة لإسرائيل، دعت مصر رئيس ألمانيا الديمقراطية لزيارتها، سنة 1965، كما دعت للاعتراف بألمانيا الديمقراطية، وخرجت عن إجماع العرب فى هذا الموقف كل من ليبيا وتونس، وآنذاك، فى يوم من الأيام، فى الساعة السابعة صباحاً، وجدت زوجتى توقظنى من النوم لتقول لى «عبدالناصر على التليفون»، وعندما تحدثت معه قال لى أنت قريت جريدة الأخبار «اليومية»، قلت له طبعاً، قال لأ.. فسألنى: انت قريت الإعلانات، فقلت له: هقرا الإعلانات يا ريس، قال لازم تقرا الإعلانات، فقال لى اقرا الإعلانات واطلبنى.. حينها وجدت إعلاناً عن الملك السنوسى، ملك ليبيا آنذاك الذى عارض الاعتراف بألمانيا الديمقراطية، وكان الإعلان يُمجد فيه وسياسته الخارجية الحكيمة، فاتصلت به وقلت له «حقك علىّ.. أنا هشوف الموضوع»، وقال لى بعد كده تقرا الإعلانات، فالصحافة عنده كانت مسألة رئيسية، وكان مهتماً بمخاطبة الرأى العام، ولذلك عندما كنت رئيس تحرير كان بيتصل بى أكتر ما بيتصل بوزير الداخلية.

«النقاش»: صاحب الفضل فى جعل «المساء» منبراً إبداعياً حتى بعد رحيله عنها
وتتوسع الكاتبة الصحفية أمينة النقاش، رئيس تحرير جريدة الأهالى حالياً، فى الحديث عن تجربة خالد محيى الدين فى الصحافة ورئاسة التحرير وبداياتها قائلة: بعد أن اختلف «محيى الدين» مع عبدالناصر، وسافر إلى سويسرا بعد أزمة مارس 1954، عاد فى أواخر 1956، وعندما عاد قال له عبدالناصر «اختار عايز تعمل إيه؟».. وهكذا بدأ فى أول عام 1957 تأسيس جريدة المساء.
وتوضح «النقاش» أن جريدة المساء كانت فى عهده أول جريدة مصرية وربما عربية لصحافة الرأى، وكان معظم كتاب ومثقفى اليسار المصرى يعملون معه فيها، ومنهم عبدالعظيم أنيس وسعد كامل، ومحمد سيد أحمد، ومحمود أمين العالم.. وما إن بدأت بشائر سنة 1959، وبوادر الصدام بين بعد الناصر واليساريين، حتى ترك خالد محيى الدين جريدة المساء، وإن ظلت بعده منبراً ثقافياً وإبداعياً مهماً بسبب المدرسة التى وضع أسسها خالد محيى الدين.
وفى عام 1961 عندما تم تأميم الصحافة، حسبما تروى «النقاش»، عاد «محيى الدين» إلى الصحافة، رئيساً لمجلس إدارة وتحرير أخبار اليوم، فى وقت أصبحت فيه الصحف كلها تحت ملكية الدولة والحكومة المصرية، مشيرة إلى أنها لم تكن تجربة لافتة كثيراً، خاصة أن خالد محيى لم يستمر فيها فترة كبيرة، وكانت حوالى سنة.