أدان المجلس الأعلى للطرق الصوفية، الحمل "الممنهجة" ضد مؤسسة الأزهر الشريف وقياداته وعلمائه.
وقال أحمد قنديل، المستشار الإعلامي للمشيخة، إن المجلس أصدر بيان قال أكد فيه على مكانة الأزهر الشريف، وإمامه الأكبر وشيوخه وعلمائه منطبعة في أعماق الشخصية الإسلامية في العالم كله، وليس المصرية فحسب، ومن ثم فإن محاولات النيل منه ومن رموزه على هذه الصورة في وسائل الإعلام اعتداء سافر على كل مصري، وكل مسلم في أعماقه، وضميره، وتاريخه، وثقافته، وخلقه، ودينه.
وأضاف أن مواقف الإمام الأكبر الوطنية والعلمية وقياداته مشهورة، ومشهودة للكافة بما ليس في حاجة إلى مزيد بيان، ومن ثم فإن المزايدة عليها تدليس وتلفيق وبهتان يرفضه الضمير الخلقي والديني والإعلامي، وهى مزايدات مكشوفة العورات مهما حاول أصحابها التفنن فى إلباسها ثياب الحق بمكر وخبث ودهاء.
وتابع قائلاً "لقد بات واضحاً من سياق هذه الحملات وتتابعها وتنوعها أن الأمر لا يتعلق بنقد بناء أو جهود إصلاح بل بمحاولات لهدم تراث الأمة، وتاريخها، وقيمها، ومبادئها من خلال قنوات ووسائل إعلامية معينة تخصصت في هدم التراث بوسائل خبيثة ماكرة، وليس الأزهر إلا الرمز الذي توجه إليه معاول الهدم توصلا إلى التراث ذاته حتى تولد في قناعات العامة أن المقصود هو الإسلام، الأمر الذي يشكل خطرًا على الأمن الداخلي واستقرار الوطن .
وقالت المشيخة في بيانها "لم يكن للأزهر الشريف أن يتعصب أو يتطرف مع رأى مخالف أو موقف معارض، مهما بلغت حدته طالما كان في إطار القانون والثوابت الوطنية، ومن ثم فإن التشهير بالناس لآرائهم أو موافقهم التي خالفوا فيها لتلبيس وتدليس، وخسة، وإرهاب لا تعرفها مواثيق الشرف الإعلامي، ولا مسؤولية الكلمة ولا شرف الوطنية، ويبرأ منها الإعلام الوطني الشريف.
وأضاف أن المشيخة العامة للطرق الصوفية ترى هذه الحملات إرهاب فكري ومعنوي لإجبار الأزهر الشريف على الانصياع لسياسات وتوجهات ايديولوجية معينة يربأ الأزهر بنفسه عن الانزلاق إليها بما ترسخ لديه من قناعات علمية أصيلة، وتراث تاريخي عميق، ووسطية إسلامية هو رائدها ومؤسسها في العالم كله.
وتابع أن ملايين الصوفية الذين يشكلون القاعدة الشعبية التاريخية العريقة للأزهر الشريف، والتعبير الحقيقي لمنهجه الوسطي ليس في مصر وحدها، بل في العالم أجمع.