عالم إنجليزي، من أبرز العلماء في الفيزياء والرياضيات عبر العصور، وأحد رموز الثورة العلمية، فشغل منصب رئيس الجمعية الملكية، وكان عضوًا في البرلمان الإنجليزي، بجانب توليه رئاسة دار صك العملة الملكية، وزمالته لكلية الثالوث في كامبريدج، وهو ثاني أستاذ لوكاسي للرياضيات في جامعة كامبريدج، وهو مؤسس كتاب "الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية".
هو السير إسحاق نيوتن، الذي ولد في 25 ديسمبر 1642 في مزرعة وولستورب بمقاطعة لينكونشير، بعد وفاة والده بـ3 أشهر، ولما بلغ الثالثة، تزوَّجت أمه وانتقلت للعيش مع زوجها الجديد، تاركة إياه تحت رعاية مارجريت آيسكوف "جدته من أمه"، فتكوَّنت لديه مشاعر عدائية تجاه أمه وزوجها.
التحق نيوتن بمدرسة الملك في جرانتهام في الثانية عشرة من عمره، وترك المدرسة في 1659، وعاد إلى المزرعة، ليجد أمه أرملة تخطط لجعله مزارعًا، إلا أن هنري ستوكس، أحد المعلمين بمدرسة الملك، أقنع والدته بعودته للمدرسة، فاستطاع إكمال تعليمه، وأثبت أنه الأكفأ في المدرسة، حتى التحق بكلية الثالوث في كامبريدج في يونيو 1661.
وأضاف نيوتين جديدًا لمعظم فروع الرياضيات، وأهمها كانت المخطوطة المنشورة عام 1666 حول حساب التفاضل والتكامل، ووصفه عالم الرياضيات جون كولينز، بأنه "عبقري فوق العادة".
وكانت لـ"نيوتين" محاضرات في علم البصريات من عام 1970 حتى 1972، فدرس انكسار الضوء، وأوضح أن المنشور المشتت يمكنه تحليل الضوء الأبيض إلى ألوان الطيف، وأنه باستخدام عدسة وموشور آخر يمكن إعادة تجميع الطيف متعدد الألوان إلى الضوء الأبيض.
عاد "نيوتن" لمواصلة أعماله حول الميكانيكا السماوية، والتي تشمل الجاذبية وتأثيراتها على مدارات الكواكب عام 1679، ولعل نيوتن اشتهر بحادثة التفاحة الشهيرة التي سقطت على رأسه أثناء جلوسه تحت الشجرة، فألهمته وضع قانون الجاذبية.
كتب نيوتن في العقد الأخير من القرن السابع عشر، الكتابات الدينية التي تتعامل مع التفسير الحرفي للكتاب المقدس، ومن المحتمل أن تكون اعتقادات هنري مور حول الكون ورفض الثنائية الديكارتية أثَّرت على أفكار نيوتن الدينية.
وفي 20 مارس 1727، رحل إسحاق نيوتن أثناء نومه، ودفن في دير وستمنستر، ولكونه عاش أعزب فقد أنفق الكثير من ثروته على أقاربه خلال السنوات الأخيرة من حياته.