«الوطن» تكشف: 12 «كارثة» مع سبق الإهمال في محطات الكهرباء

كتب: حازم دياب

«الوطن» تكشف: 12 «كارثة» مع سبق الإهمال في محطات الكهرباء

«الوطن» تكشف: 12 «كارثة» مع سبق الإهمال في محطات الكهرباء

مسلسل الإهمال فى تطبيق إجراءات السلامة والأمن الصناعى فى محطات الكهرباء سجّل 12 حلقة جديدة منذ 2011، محدثاً خسائر بشرية ومادية. أول تلك الحوادث وقع فى أبريل 2011 بمحطة عتاقة، محافظة السويس، تاركاً خسائر قدّرها مسئولون فى الشركة بحوالى 70 مليون دولار. ووقع حادث آخر فى محطة التبين بحلوان فى 27 أكتوبر 2012، محدثاً خسائر بحوالى نصف مليار جنيه (قرابة 71 مليون دولار). رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، المهندس جابر دسوقى مصطفى، وصف ذلك الحادث بأنه «جسيم بكل معنى الكلمة.. وغير مسبوق على المستوى الفنى». أحدث الحلقات كان مسرحها محطة كهرباء طلخا، مطلع العام الحالى. وقد شهدت محطة أسيوط وحدها ثلاثة حوادث، لكن أعلى الخسائر البشرية كانت فى حادث محطة الكريمات الذى تسبب فى سقوط قتلى ومصابين. وفيما يلى نبذة عن الحوادث: محطة كهرباء طلخا: اندلع حريق فى المحطة يوم 11 أكتوبر 2012 بعدما ظهر الإنذار لعدة مرات دون استجابة. واستمر الحريق لعدة ساعات فى غياب أجهزة التعامل مع النيران أوتوماتيكياً ووسط نقص الخبرة عند المختصين فى التعامل مع الحريق وإطفائه بالشكل الأمثل. وتسبب الحادث فى إصابة عشرات العاملين وخسارة قرابة 200 مليون جنيه. وقال رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، المهندس جابر دسوقى مصطفى: إن الحادث نجم بالأساس عن خطأ بشرى حين فتح أحد العاملين فلتر زيت لتغييره، لكنه فتحه بشكل خاطئ. حادث آخر وقع فى محطة كهرباء طلخا؛ حيث دوى صوت انفجار كبير فى 8 يناير من العام الجارى، أفضى إلى مقتل محمد عبدالهادى ماضى، أحد الفنيين العاملين بالمحطة، بجانب إصابة العشرات وخسارة عشرات الآلاف نتيجة خروج الوحدة من الخدمة، وقال المهندس جابر دسوقى، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر: إن الحادث نتيجة عطل فنى فى «كمبروسر» (ضاغط الهواء) داخل الوحدة الغازية، وإنهم فى انتظار نتائج التحقيقات لاتخاذ المناسب. محطة التبين: وقع الحادث يوم 27 أكتوبر 2012 بسبب تسريب غاز الهيدروجين ليندلع حريق كبير. ولم يحدث إنذار بوجود مشكلة، ولم تكن هناك إجراءات وقائية تخرج المحول من الخدمة لضمان سلامة العاملين، كما أن غياب أجهزة الإطفاء الملائمة زاد من الخسائر المادية التى قُدرت مبدئياً بنصف مليار جنيه (حوالى 71 مليون دولار). محطة الكريمات: حادثان، الأول وقع يوم 29 أغسطس 2012 بسبب ماس كهربائى نتج عن سقوط سلك على محول كهربى ذى مجال مفتوح أثناء تركيب وصلة هوائية. وحدث انفجار وحريق أوديا بحياة مهندس وفنى، وأصيب أربعة عاملين بحروق بالغة، وقُدرت الخسائر المادية بحوالى مائتى ألف جنيه (حوالى 29 ألف دولار) نتيجة خروج المحول من الخدمة. ووقع الحادث الثانى فى مايو 2013، وبينما كان يقوم أحد العمال، ويدعى محمد السيد البسنى، فنى صيانة غلاية، بتنظيف علب المسخن بالغلاية البخارية، فى عملية صيانة، لم يتأكد الأمن الصناعى من ارتدائه لملابس المهمات، أو إيقاف المعدة الدوارة، فما كان إلا أن طحنت المعدة جسد الفنى، مسببة له نزيفاً داخلياً توفى على أثره أثناء النقل للمستشفى فى سيارة إسعاف غير مجهزة، ودخل العاملون بالمحطة وقتذاك فى إضراب عن العمل، مطالبين بحقوق العامل. محطة عتاقة: فى يوم 15 أبريل 2011، حدث انهيار كبير فى عزل المجال المغناطيسى للمولد والملفات الداخلية الخاصة به، ما تسبب فى حدوث انفجار. وقد اعترفت وزارة الكهرباء وقتذاك بأن ذلك الانهيار تسبب فى خسائر قُدرت بـ70 مليون دولار. محطة أبوقير: وقع انفجار فى محول المحطة يوم 30 مايو 2012 بعد بدء عملية صيانة للمحول دون التأكد من عزله، أى فصله تماماً، وعزل جميع مصادر التغذية الكهربية. وتسبب الحادث فى إصابة خمسة من العاملين فى المحطة بحروق شديدة، وخروج الوحدة الثانية من الخدمة. محطة أسيوط: شهدت المحطة ثلاثة حوادث خلال أقل من عام.. وقع الأول فى محطة كهرباء الوليدية؛ حيث وقع انفجار فى محول المحطة فى يوليو 2011 واندلع حريق تسبب فى إصابة مهندس. ووقع الحادث الثانى فى الوحدة البخارية الثانية بمحطة أسيوط فى مارس 2012؛ حيث حدث اشتعال فى فوهة وعاء غلاية المازوت الخاص بالوحدة. ولم تتدخل أجهزة الإطفاء الأوتوماتيكية. ونظراً لوقوع الحادث فى إجازة عيد كان عدد الموظفين محدوداً، ما أثر على سرعة التعامل مع الوضع، لكن الخسائر كانت مادية فقط. أما الحادث الثالث فكان انفجاراً آخر فى محول محطة الوليدية فى مايو 2012. محطة عيون موسى: حدث انفجار فى غلاية بخارية بالوحدة الثانية يوم 23 أكتوبر 2012، ولم تكن هناك معدات إطفاء ولا أشخاص يمكنهم استخدام تلك المعدات. وتدخل القدر فاقتصر الأمر على خسائر مادية ولم تقع إصابات بين الأفراد بسبب عدم وجود أحد فى الموقع من الأساس. محطة محولات طمبو ببنى مزار: تفحم عامل، وخرجت الوحدة من العمل، فى ديسمبر 2013؛ حيث كان يعمل على محول هو بمثابة بداية الجهد الذى يصل للمحطة من كهرباء، وتسببت دفقة تقدر بنحو 33 ألف فولت فى مقتله، فى غياب تنفيذ إجراءات الأمن الصناعى. قنابل موقوتة فى محطات الكهرباء فضلاً عن الحوادث التى وقعت بالفعل فى محطات الكهرباء رصدت «الوطن» عدداً آخر من المخاطر التى يمكن أن تسبب حوادث فى أى لحظة وكأنها قنابل موقوتة.. والسبب يرجع إلى الإهمال فى تطبيق معايير السلامة عند التعامل مع بعض الأدوات والمعدات.. ومن أبرزها: السقالات: من المفترض أن توجد على كل سقالة بطاقة تفيد بأنها آمنة وصالحة للاستخدام يوقع عليها مندوب الأمن الصناعى يومياً، وهو ما لا يحدث، ما يعرّض العمال لخطورة الوقوع والانزلاق من مستويات مرتفعة بما يهدد حياتهم أو يعرضهم لإصابات. الأوناش (المعدات الهيدروليكية): من الواجب التأكد من نزول الركائز المعدنية (مثبتات الونش) على الأرض قبل بدء الاستخدام حتى لا يحدث انقلاب للونش بما يهدد سلامة الأشخاص المتحلقين حول المعدة التى يلحق بها الضرر هى الأخرى بالطبع. ويجب أن يتم عمل صيانات دورية للمعدة للتأكد من ضغط الزيت الهيدروليكى وموانع التسريب الميكانيكية (Oil seal) لتجنب سقوط الأحمال المرفوعة بالأوناش وتهديد سلامة الأشخاص وتلف معدات. الروافع: ومنها على سبيل المثال: الرافعة الشوكية (Fork lift)، ولا بد من مراعاة الالتزام بالحد الأقصى للحمولة؛ لأن أى زيادة يمكن أن تتسبب فى انقلاب الرافعة نفسها، ما يؤثر على سائق الشحنة والحمولة التى يرفعها. أدوات الرفع: مثل الوايرات وأحبال التعليق.. وهذه الأدوات لا بد من معايرتها واختبارها بشهادات معايرة من جهات معتمدة، وإذا لم يحدث ذلك فقد ينقطع الحبل، ما يهدد حياة العامل الذى يقف أسفل أحبال التعليق. مهمات الوقاية الشخصية: المهمات الشخصية لأمن الأفراد، مثل الخوذة والأحذية والملابس التى تقاوم الحرائق وتمنع انزلاق العاملين، لكن ما يحدث أن العاملين لا يهتمون بارتدائها، ما يعرّضهم لأزمات وحوادث متكررة. التأريض (ويقصد به التوصيل بالأرض، لتأمين المعدات إن حدث تفريغ للشحنة الكهربية): من المفترض عمل صيانات دورية لمعدات التأريض، ليكون هناك تأكد تام من خلال الاختبارات المستمرة، التى تبين عملها بالكفاءة المطلوبة؛ حيث إنه قد يحدث تدمير مفاجئ فى المعدات، أو تفريغ الشحنة فى أماكن أخرى بما قد يؤدى لكارثة. الأماكن الضيقة أو confined spaces: يُمنع الدخول إليها قبل قياس نسبة الأكسجين، ومعظم أجهزة قياس نسبة الأكسجين إما أنها غير موجودة فى الأساس، وإما أنها لا تعمل، ولا يمكن لشخص دخولها منفرداً، وهو ما لا يتم الالتزام به. ورغم القيود على دخولها فإنها تترك فى الواقع مفتوحة على مصراعيها. الاسبتسوس: مادة تسبب السرطان الرئوى، وتؤثر على الجهاز التنفسى، وهى موجودة بكثرة فى محطات الكهرباء فى مواد العزل وفى الجوانات (التى تُستخدم لمنع التسريبات من المواسير). والأزمة تكمن فى غياب أجهزة لقياس نسبة الاسبتسوس. الجزاءات لا تمنع ترقية المديرين رُقى المهندس هانى محمد على إلى منصب مدير عام الصيانة بقطاع نظم المعلومات فى محطة الكريمات رغم توقيع جزاءات عليه فى منصبه السابق كمدير لإدارة الحاسب الآلى بالقطاع، وهى: - قرار رقم 399 بتاريخ 6/6/2010: يجازَى كل من السيد هانى محمد على، مدير إدارة الحاسب الآلى، بقطاع نظم المعلومات، بخصم يوم من راتبه؛ وذلك لأنه قام باعتماد الفاتورة رقم 6513، بتاريخ 29/3/2010 وهى مخالفة لأوامر التوريد. - قرار رقم 400، بتاريخ 6/6/2010: خصم يوم من الراتب لخروجه عن مقتضى الواجب الوظيفى، باعتماد طلبات صرف دون التأكد من توقيع الجهة الطالبة عليها. قرار رقم 440، بتاريخ 13/6/2010: خصم يوم من الراتب لأنه بدائرة عمله بقطاع المشتريات والمخازن، لم يقُم بتأدية عمله بدقة، بخصوص المناقصة رقم 24 لعام 2008-2009، وقبوله عينة من الورق من المورد، مخالفة للمناقصة، ودون العرض على لجنة الفحص والتحليل والدراسة، وعدم إخطار قطاع الكريمات 1 بموضوع أمر التوريد رقم 5 لسنة 2005، من خلال إرسال هذا الموضوع للشئون القانونية. وترتب على ذلك صرف شركة «بيكو» الموردة مستحقاتها المالية، بالمخالفة لأمر التوريد، وعدم إخطار الكريمات 1 بنتيجة الرأى القانونى.
أمر شغل الحادث بدون توقيع

أمر شغل عقب الحادث بدون توقيع