كالعادة: الهواة استعدوا لتسلق الجبال.. والحكومة «مش واخدة بالها»
كالعادة: الهواة استعدوا لتسلق الجبال.. والحكومة «مش واخدة بالها»
بدأ رسمياً فصل الشتاء، وبدأت معه كل الكوارث المحتملة، والتى كان لها سابقة حدوث فى مصر، إذ يستعد عدد من هواة تسلق الجبال لممارسة هوايتهم فى جبال جنوب سيناء، الهواية التى أوقعت عدداً لا بأس به من الضحايا العام الماضى، تعود من جديد دون استعدادات تذكر لها.
هواة المغامرة يخوضون التجربة حتى إن كلفتهم فى بعض الأحيان حياتهم، اللحظات القليلة التى تفصل بين الحياة والموت يسجلونها عبر كاميراتهم لتبقى ذكرى لهم إن رحلوا عن عالمنا.
«محمود عابد» لا يكل عن تنظيم رحلات السفارى إلى أعلى قمم جبال سانت كاترين، وهى بخلاف المسئولية الملقاة على عاتقه لتأمين حياة العشرات، وسيلته الوحيدة للتخلص من هموم الحياة ومتاعبها وزحام الشوارع «ببعد عن عالم الأرض، وأنتقل لمكان جديد يكون قريباً جداً من السحاب». 4 سنوات هى عمر الشاب الذى لم يتم الـ22 عاماً فى تنظيم هذا النوع من الرحلات. دليل وملابس ثقيلة وخريطة وكشاف وبوصلة وساعة.. أشياء لا تفارق «أحمد المنشاوى» أثناء رحلته فى عمق الجبال، يسترشد بقائد الرحلة بعض الأحيان، ويطلع مسبقاً على حالة الطقس «بشوف مواقع المناخ وبتواصل مع هيئة الأرصاد الجوية وبحدد الأدوات قبلها بـ48 ساعة»، الحوادث التى التصقت بهذا النوع من الرحلات الأعوام الماضية لم ترهب الشاب العشرينى الذى يؤكد أنه يقضى أوقاتاً ممتعة ويخوض غمار التجربة دون أى خوف. تجاوب الشرطة والإسعاف مع أى طارئ يقع لهم يكاد لا يذكر فى ظل وعورة المكان وانقطاع الاتصالات، علاوة على صعوبة توفير أدوات الإنقاذ بحسب «عابد»، لذا يستعينون فى الأغلب بالدليل البدوى، وهو شخص تدرب عملياً على الإسعافات الأولية وجغرافية المكان فى محمية سانت كاترين. «فرج أحمد منصور» أحد الأدلة، يشدد على أهمية مرافقته أى رحلة جماعية أو فردية للصعود إلى قمم الجبال حتى لا يواجهوا المخاطر «وارد جداً يحصل هبوط فى ضغط الدم أو نقص أكسجين لأننا نسير قرابة 8 ساعات على أقدامنا فى مناطق صعبة، علشان كده بكون دليل للعلاج والإرشاد عن الأرصاد الجوية.. وربنا يسترها معانا».