مكاسب مصر الاقتصادية.. «الدين» في الحدود الآمنة والناتج المحلي يصل لـ440 مليار دولار
مكاسب مصر الاقتصادية.. «الدين» في الحدود الآمنة والناتج المحلي يصل لـ440 مليار دولار
- الدين الخارجي
- البنك المركزي المصري
- الدين العام
- سداد الديون
- الودائع الخليجية
- الدين الخارجي
- البنك المركزي المصري
- الدين العام
- سداد الديون
- الودائع الخليجية
أشاد خبراء اقتصاد، بقدرة الدولة المصرية على سداد التزاماتها الخارجية دون تأخير، معتبرين أنَّ البلاد لم تتخلف يومًا عن السداد، وهو أمر تشهد به وكالات ومؤسسات التصنيف الائتماني العالمية.
وقال الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة والمستشار السابق لصندوق النقد الدولي، إنَّ مصر كانت دومًا قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية؛ بما يؤكد أنها لم تتخلف يوما واحدًا عن السداد لا حاضرًا أو مستقبلًا.
اجمالي الناتج المحلي للعام المنتهي 440 مليار دولار
وأضاف «الفقي»، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أنَّ الشائعات التي تتردد على «السوشيال ميديا» لا صحة لها على الإطلاق، والرد عليها تكشفه الحقائق والأرقام؛ حتى يطمئن المواطن القادر على فهم الحقيقة، خاصةً في ظل تحقيق معدلات نمو إيجابية على أساس سنوي، ووصول إجمالي الناتج المحلي إلى 440 مليار دولار.
وتابع أستاذ الاقتصاد، أنه على الرغم من الأزمة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا، والتي أعقبت التعافي من أزمة وباء فيروس كورونا حيث توقيتها يعد أشد خطورة من تداعياتها، إلا أنَّ مصر قامت بسداد كافة التزاماتها من الأقساط والفوائد في مواعيدها؛ حيث أنَّ جزءًا من الودائع الخليجية التي حل أجلها تم تجديدها بالبنك المركزي، فضلا عن سداد التزامات مالية في شهر أغسطس بقيمة 5 مليارات دولار، منها سداد 2 مليار دولار لصندوق النقد الدولي.
إنشاء 3 محطات للكهرباء بقيمة استثمارية 8,5 مليار دولار
كما رد «الفقي» على الادعاءات من تسارع وتيرة الاقتراض التي قد تدعو للقلق وليس فقط زيادة مبلغ الدين، مفندًا أسباب الاقتراض كالآتي؛ بعد أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي تتسبب في توقف المصانع وعجلة الإنتاج، تعاقدت مصر مع شركة سيمنز الألمانية على إنشاء 3 محطات للطاقة والكهرباء بقيمة 8.5 مليار دولار، لنتحول من العجز إلى الفائض في الكهرباء ما انعكس بدوره على زيادة إجمالي الناتج المحلي، وبالتالي دعم قدرة الدولة على السداد والوفاء بالتزاماتها.
وأشار إلى أنه طالما يتم الاقتراض ليس لتمويل إنفاق استهلاكي وسد عجز داخلي، بل لإنشاء مشروعات إنتاجية وبنيه تحتية والتي سهلت الحركة بالجزء الجنوبي للمجرى الملاحي لترتفع حصيلة النقد الأجنبي من مرور السفن من 5,8 مليار دولار إلى 7 مليارات دولار بنهاية العام المالي الماضي، مع توقعات بمواصلة الأرقام النمو لتسجل 8,5 مليار دولار بنهاية العام المالي الجاري».
الدين الخارجي لم يتجاوز الحد الآمن
وأكد الخبير الاقتصادي، أنَّه لا داعي للقلق بشأن الدين الخارجي، «فلا زلنا ضمن الحدود الآمنة للسداد، (30% - 50%) من إجمالي الناتج المحلي، إذ تبلغ نسبة الدين حاليا 34.5% من إجمالي الناتج المحلي»، مرجعًا ذلك إلى كفاءة سياسة الدين العام والتي تعتمد على تنويع مصادر الاقتراض، سواء تنويع العملات أو الدولة المانحة أو حتى الحصول على القروض في صورة ودائع تجدد عند الحاجة وتُمنح لمصر من الدول الشقيقة في أوقات الأزمات كنوع من المساندة.
كما أوضح «الفقي»، أنَّ الدين الخارجي لمصر بلغ 158 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، حيث أنَّ أقل من 10% منه قصيرة الأجل ما يعني ضرورة السداد خلال سنة فقط، بينما الـ 90% الباقية ديون متوسطة و طويلة الآجل ما يعني إتاحة السداد على فترات تصل حتى 40 عاما.
الأموال الساخنة
ولفت إلى أنَّه بدءًا من تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016، مرورًا بأزمة كورونا وحتى تداعيات الأزمة الروسية، وبرغم خروج الأموال الساخنة 3 مرات على مدار 8 أعوام، إلا أننا لم نتأثر، والخروج الأول، كان في عام 2018 على خلفية أزمة الأسواق الناشئة، والثاني في مارس 2020 حيث شهدنا خروج 18 مليار دولار، ما لبثت أن عادت مع استقرار الأوضاع وإدارة أزمة كورونا ومتحوراتها بكفاءة، فيما خرج على خلفية الأزمة الحالية حوالي 20 مليار دولار للمرة الثالثة.
ويرى أنَّ خروج الأموال الساخنة ليس أمرًا كارثيًا، بل اعتيادي فهي تخرج إما عائدة لأوطانها حيث المخاطر الاقل، ثم لا تلبث أن تعود بمجرد عودة الأمور لطبيعتها لاهثةً وراء الربح والمكسب السريع خاصة بالأسواق الناشئة البالغ عددها 45 سوق ناشيء، «فهي تخرج نتيجة أزمات، وتعود بعد هدوء الأوضاع».
وعن أهميتها، أوضح الخبير الاقتصادي ومستشار صندوق النقد الدولي السابق، أنَّ وجود نقد أجنبي يساعد في استقرار سعر الصرف والمساهمة في تسوية عجز الموازنة بجانب الدور الذي تلعبه البنوك المحلية في ذلك أيضًا والذي لا يقل أهمية عن شراء الأجانب لأذون الخزانة، وبالتالي تجنب تخفيض التصنيف الائتماني للبنوك المصرية الذي يمكن ان يؤثر كثيرا علي تجارة مصر الخارجية.
من جانبه، قال عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي، لـ«الوطن» إن مؤسسات التصنيف الائتمانية الدولية تشهد بأن مصر لم تتخلف يومًا عن سداد التزاماتها الخارجية حتى في أصعب الظروف، وأن تدفقات الاستثمارات الأجنبية في الآونة الأخيرة دليل ثقة في الاقتصاد والمناخ الاستثماري بشكل عام.
وأضاف «السيد»، أن استراتيجية هيكلة الدين الموضوعة جيدة للغاية، كما أنَّ الاقتراض يتم بهدف إقامة المشروعات المنتجة ومشروعات البنية التحتية، مؤكدًا أنَّ زيادة الدين لا تمثل خطورة لمصر طالما لا تتخطى الحدود الآمنة كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي.