بروفايل| "فريد الأطرش" توقف قلبه 3 مرات قبل وفاته

كتب: محمد متولي

بروفايل| "فريد الأطرش" توقف قلبه 3 مرات قبل وفاته

بروفايل| "فريد الأطرش" توقف قلبه 3 مرات قبل وفاته

بضربة أصبع على العود تتجمع كل الآمال، تتوحد لتنصت إلى الضارب، تبدأ عملية العزف على عوده، كلمات قام هو بتلحينها، أذان مصغية، صوتٍ عذب، يفتح فاه ليخرج صوته الذي كان ومازال يطرب العديد من المستمعين. "الفن ينقرض.. ولم يعوضنا الله بفنانين حقيقين بعد زوالهم".. جملة تجسدت حروفها على مر الأزمنة المتعاقبة، بعدما قالها الفنان فريد الأطرش في لقاء تلفزيوني مصور نادر عام 1966، والذي وُلد في بلدة القريا في جبل الدروز بجبل العرب جنوب سوريا. آمن الأطرش بموهبته الفذة وعدم قدرة غيره على تقليد صوته العذب، ولذلك لم يكن له تلاميذ أو رواد في مجاله، حيث لم يسعى لإنشاء مدرسة تنمي مهارات من أراد أن يسلك مثل دربه. لكل فنان حلم يسعى إليه سعيًا دؤوبًا، وهو أن يتميز في مجاله دون غيره، ولكن الأرض لم يكن حلمة سوى أن تغني الفنانة أم كلثوم أغاني من ألحانه الشخصية، وبعدما خصها بألحان لأغنية لم تغنها أم كلثوم بالرغم من تأكيدها على عزوبه كلماتها، ما دفعه لمهاجمتها لرفضها التعامل معه في لقاء مع الإذاعة السورية عام 1973، متهمًا إياها بعدم إعطائه الفرصة لتغني أغنية من ألحانه. تمتع الأطرش بعادات مستحبه وأخرى سيئة، فعرف عنه لعبه للقمار، وأدمن لعب الورق، وفي يوم ما حين كان بميدان السباق راهن على حصان، وكسب الجائزة، وعلم في الوقت نفسه، وفاة أخته أسمهان في حادث سيارة، فأحزنه كثيرًا هذا الخبر، ما جعله يقامر بعنف لينسى أن ما حدث هو سبب المقامرة، وتعرض بعدها لذبحة صدرية، وبقي سجين غرفته فترة طويلة. توقف قلب فريد ثلاثة مرات قبل وفاته، لكن الأطباء في الولايات المتحدة الأمريكية ساعدوه مرة أخرى للنبض، وفي عام 1974 ضاع المصحف الذي كان دائمًا ما يضعه في جيبه، وبعد أن بحث عنه في جميع أرجاء منزله وتأكده أنه قد ضاع، قابل الفنانة سامية جمال وقال لها "أنا متشائم جدًا السنة دي وحاسس إني هاموت علشان المصحف ضاع"، وبالفعل توفي فريد في ذات العام عن عمر ناهز الـ64 سنة.