السيول على أعتاب مصر: الحكومة بتقول «جاهزين».. والأهالى بتقول «لسه»
«سيول قوية تضرب مصر خلال الأعوام المقبلة»، حمل د. حسام مغازى، وزير الموارد المائية والرى، البشارة فى أحد اللقاءات التليفزيونية، وأخذ يعدّد فى استعدادات الوزارة لمواجهة السيول، ومنها تحديث أطلس السيول، وإنشاء لجنة عليا لإدارة أزمات السيول، وكذلك خطة قومية، فضلاً عن أحاديث متفرقة حول 33 سداً و28 خزاناً.
فى مثل هذا التوقيت من العام الماضى، كان أحمد محمود، المواطن السوهاجى وأمين صندوق جمعية «الأنصار»، يعيش حالة من الطوارئ، حالات بلا حصر كانت بحاجة إلى الإنقاذ، بيوت مهدّمة، شوارع غارقة، حالات إنسانية صعبة «كانت أول سنة تجيلنا السيول بالشكل ده من 18 سنة، بيوت وقعت، وناس ماتت، وكان وضع مزرى، وقتها المحافظ زارنا وقال إحنا حذّرنا الناس، وهم اللى ماخدوش بالهم، وهنحدّث المخرات عشان الكارثة ماتتكررش». رغم اقتراب موعد السيول هذا العام، فإن «أحمد» وأبناء سوهاج لم يسمعوا بعد عن مخرات تم إنهاؤها، ولم يتلقوا أى تعليمات بشأن التصرّف فى حالة تكرار الكارثة، ولا يعلمون إن كان هذا العام سيتضمن سيولاً أم لا من الأساس. محمود حميد، أحد سكان قرية نزلة عمارة المتضرّرة من سيول العام الماضى، مثله ككل سكان القرية لا يعلم شيئاً عن إمكانية وقوع سيول قريبة من عدمها: «كل اللى نعرفه أنهم بدأوا يبنوا المخرات من أسبوعين».