«الجبالى»: الشعب سيسقط البرلمان إذا سيطر عليه «الفاسدون»
قالت المستشارة تهانى الجبالى، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا سابقاً، رئيس حركة الدفاع عن الجمهورية، إن مصر فى مرحلة ميلاد جديدة، والرئيس عبدالفتاح السيسى استطاع حماية الأمن القومى، وإعادة الاستقرار داخلياً، وتحقيق التوازن لعلاقات مصر الخارجية.
وأضافت، فى حوار لـ«الوطن»، أن الشعب قادر على إسقاط البرلمان المقبل، فى حالة وقوعه تحت سيطرة قوى الفساد المالى والسياسى، أو المتاجرين بالدين، وأشارت إلى أنها لا تتخوف من تسلل الإخوان أو الفلول للمجلس المقبل، لأن الشعب هو صاحب القرار والقدرة على تحديد مصيره.
■ ما تقييمك لأداء الرئيس السيسى حتى الآن؟
- الرئيس السيسى لديه رؤية وجسارة وقدرة فائقة على اتخاذ القرار والحسم، وهو يقود وطناً كبيراً يمر بظروف صعبة، واستطاع إعادة الاستقرار داخلياً وإعادة التوازن للعلاقات الخارجية وحماية الأمن القومى، فالوطن فى حالة حرب وهو يعرف جيداً طريقه الذى يجب أن يسير عليه، بقى أن يعرف الآخرون جميعاً طريقهم، وما عليهم من التزامات تجاه هذا الوطن، والذى يقيّم أداء الرئيس عليه أن يقيّم ذاته أولاً، ويرى ما الذى فعله لمصر خلال هذه المرحلة الخطيرة فى حياة الدولة والثورة والشعب المصرى.[FirstQuote]
■ ما رؤيتك للانتخابات البرلمانية المقبلة؟
- فى رأيى، مصر فى مرحلة ميلاد جديدة، فإما أن يصمد الشعب المصرى وينتج ما يسميه النخبة القادرة على قيادة مصر لبناء جمهورية ثالثة بمعطياتها الحقيقية، وإما سيكون هناك حالة من حالات الهيمنة من جانب قوى الفساد والمال السياسى، ولو حدث ذلك سيكون على حساب الشعب المصرى وبالتالى فالشعب هو صاحب القرار والمصلحة، وأعتقد أن البرلمان المقبل إذا سيطرت عليه قوى الفساد من ناحية، أو قوى المتاجرة بالدين من ناحية أخرى، فلن يصمد لأن الشعب سوف يسقطه.
■ البعض يتخوف من تسلل الإخوان لمجلس النواب.. ما رأيك؟
- أنا لا أخشى من دخول أحد إلى البرلمان، لأن الشعب المصرى هو الذى حظر تنظيم الإخوان حظراً تاريخياً، ومن يجرؤ أن يقف داخل البرلمان ويقول «أنا إخوانى»، فليفعلها، وعندها يجب أن يحاكم بتهمة الخيانة العظمى.
■ وما رأيك أيضاً فيما يحذر منه البعض من عودة من يسمون «فلول نظام مبارك»؟
- أؤكد أن الشعب المصرى هو صاحب القرار، وهو الذى يعزل أو يؤيد، ووحده الشعب صاحب الحق فى تحديد مصيره.
■ ما تعقيبك على براءة الرئيس الأسبق، ورموز نظامه؟
- القضاء الجنائى ليس عنواناً للمحاسبة السياسية، لأنها حق للشعوب ويجب أن تتولاها وزارة العدالة الانتقالية بقانون، وتفتح باب المحاسبة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً لنظامى «مبارك» و«الإخوان» اللذين أسقطتهما الثورة فى 25 يناير، ثم فى 30 يونيو.
■ ما رأيك فى المعركة المثارة حول التعددية النقابية بين الرافضين والمؤيدين؟
- أرفض تماماً أن يكون هناك تعددية نقابية على حساب وحدة الحركة العمالية، نحن نقبل بوجود نقابات جديدة فى أى موقع لا يعبر عنه كيان نقابى، لكننى أرفض رفضاً قاطعاً أن يكون هناك شكل من أشكال التقسيم للقوة العمالية من خلال ما يسمى بالتعددية التى تضعف الحركة العمالية المصرية، وعمال مصر لديهم وعى كامل بهذا المخطط الجهنمى.
■ ما تفسيرك لترحيب الدكتورة ناهد العشرى، وزيرة القوى العاملة والهجرة، بفكرة التعددية النقابية؟
- لها رأيها، ولكن من الجانب السياسى أرفض الفكرة تماماً، وأعتبر أن محاولة الحكومة لتفتيت الحركة العمالية من خلال تلك التعددية، من شأنه إحداث جريمة فى حق الشعب المصرى كله، وعدم تمكين القوى الاجتماعية من أن تقوى فى مواجهة توغل رأس المال وتوحشه.