«محلب»: رؤساء شركات الكهرباء يتحملون مسئولية زيادة الفواتير
قال المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، إنه لوحظ فى الفترة الأخيرة أن هناك شكاوى من تجاوزات فى قيمة فواتير الكهرباء، وعدم تطابقها مع الاستهلاك الفعلى، قائلاً: لن نسمح بذلك، فالمواطن البسيط نحن فى خدمته، ويجب أن نبحث أى شكوى والتواصل مع صاحبها، وحل المشكلة فوراً فى حالة إذا كان صاحبها على حق، وأن تكون هناك علاقة جديدة بين المواطن والشركة حتى يحصل على حقه.
وحمل رئيس الوزراء رؤساء شركات الكهرباء المسئولية كاملة فى هذا الملف، وقال خلال اجتماعه أمس مع وزير الكهرباء، ونائب الوزير، ورئيس الشركة القابضة للكهرباء، ورؤساء الشركات على مستوى الجمهورية: لن نسمح أن يقصر كشاف الكهرباء فى عمله، ولا يذهب لقراءة العداد، حتى يدخل المواطن فى شريحة استهلاك أعلى، ويدفع قيمة أكبر، هذا أمر غير مقبول، وأنتم مسئولون عن محاسبة المخطئ، والمقصر، وإثابة المجيد فى عمله».
وشدد المهندس إبراهيم محلب على أنه لن يسمح لأى أحد بالتلاعب فى قيمة فواتير الكهرباء، لتحميل المواطن أعباء زائدة، وكلف رؤساء الشركات بوضع نظام دقيق لمتابعة الكشافين، ومدى انضباطهم، والتفتيش عليهم، وعند ضبط أى تلاعب متعمد فى الفواتير يتم التحويل للنيابة على الفور، مع محاسبة أى مقصر إدارياً بأقصى عقوبة.
وقال «محلب»: نحن كحكومة نقف مع الشعب، وأى مواطن له شكوى عليه التواصل مع الشركة، وسيجد احتراماً لشكواه، ورداً عليها، مشيراً إلى أنه على كل رئيس شركة تخصيص فريق عمل على أعلى مستوى لسماع شكاوى المواطنين، وحل مشكلاتهم.
من جانبه، أكد الدكتور محمد شاكر المرقبى، وزير الكهرباء، أنه تم عقد اجتماع الأسبوع الماضى مع رؤساء شركات الكهرباء، وتم الاتفاق على عدد من الإجراءات لمواجهة أى مشكلة، أو شكوى من ارتفاع غير مبرر فى فواتير الكهرباء، وكل رئيس شركة سيكون مسئولاً عن أى قراءة عداد بها تجاوزات، وسنرى آثاراً إيجابية تخفف من حدة هذه المشكلة فى الشهر المقبل. وأشار المهندس أسامة عسران، نائب وزير الكهرباء، إلى أنه تم الاتفاق مع رؤساء الشركات على رصد القراءات الشاذة، وهناك تعليمات بعدم إصدار أى فاتورة بها زيادة 15% على الاستهلاك الطبيعى إلا بعد مراجعتها، ثم معاينة القراءة، والتواصل مع المواطن، ومن أول يناير ستقل ظاهرة الشكاوى من ارتفاع الفواتير، ومن لا يلتزم سيحاسب، مشيراً إلى أنه سيتم الالتزام بوجود مفتشين على الكشافين وأخذ عينات عشوائية لمتابعتها.
وكشف المهندس رمضان بخيت، رئيس شركة البحيرة لتوزيع الكهرباء، أن اجتماع مجلس الوزراء مع رؤساء شركات التوزيع خلص بتوجيه تعليمات مشددة بضرورة تطبيق الجزاءات على العاملين المتقاعسين عن أداء عملهم فى قراءة صحيحة لعداد الكهرباء أو تحصيل الفواتير. وأوضح «رمضان»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن مجلس الوزراء لم يوجه اتهاماً لرؤساء الشركات بقدر تشديده على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة حيال تقاعس العاملين بالقطاع عن أداء عملهم تصل لخصم الحوافز كاملة أو الإنذار بالفصل الذى يحرم العامل من العلاوات والترقيات لمدة ثلاث سنوات أو الإحالة للنيابة. وأضاف رئيس «توزيع البحيرة» أن هذه الإجراءات بغرض تقليل نسب أخطاء الكشافين والمحصلين فى قراءة العداد أو تحصيل الفواتير، ما يؤدى لتراكم قيمة فاتورة الكهرباء على المشترك ودخوله فى شريحة استهلاك أعلى من متوسط استهلاكه الفعلى، مشيراً إلى أن شركة البحيرة من بين الشركات التى تمتلك ما يسمى بـ«مركز الإصدار»، وهو برنامج إلكترونى مختص بمعرفة القراءات الخاطئة بعد مراجعة معدل الاستهلاك الفعلى للمشترك طوال السنوات الماضية. وتبرز شكاوى القراءات الخاطئة لعداد الكهرباء، كما ذكر «رمضان» فى القاهرة والصعيد، ما حدا بالوزارة لإصدار قرارات بضرورة إعادة هيكلة العمالة بالقطاع، وسد العجز فى أعداد الكشافين والمحصلين لعدادات الكهرباء. على جانب آخر، قال المهندس أحمد الحنفى، رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، إن عملية إرهابية وقعت صباح أمس أدت لسقوط برج رقم 398 بين خطى (كفور الرمل الجديدة 1و2 - شبين الكوم الجديدة) بالمنوفية جهد 66 كيلوفولت.
وأوضح «الحنفى» أنه تم وضع متفجرات فى قواعد البرج ما أدى لسقوطه، وتعمل حالياً فرق فنية لنقل البرج المدمر للمخازن تمهيداً لإجراء عمليات إصلاحه التى تصل تكلفتها إلى مليون جنيه خلال 10 أيام.
وكشف «الحنفى» أن البرج يبعد 50 متراً فقط عن المناطق السكنية وفى مواجهة بوابة محطة محولات قويسنا جهد 66/11 كيلوفولت، ما يطرح علامات استفهام عن كيفية تسلل إرهابيين لوضع متفجرات فى قواعد البرج فى ظل وجود كثيف للأهالى.
ونفى رئيس «نقل الكهرباء» تأثر التغذية الكهربائية بالمحافظة بسقوط البرج بعد توفير التغذية البديلة، مؤكداً أنه تم تأمين التغذية الكهربائية لحين إصلاحه. وانتقلت قوات الحماية المدنية وشرطة الكهرباء للموقع فوراً، وتتولى الجهات الأمنية التحقيق لسرعة إلقاء القبض على المخربين.