قال البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إنه إعمالاً لقرار المجمع المقدس للكنيسة، يُمنع الاعتراف -الذى يمثل أحد أسرار الكنيسة السبعة- أمام راهب، سواء خارج الدير أو داخله، طالما كانت هناك كنائس وآباء كهنة. ورداً على أسئلة خدام وخادمات كنائس قطاع وسط الإسكندرية، فى الكاتدرائية المرقسية بمحطة الرمل، أمس الأول، حول تصريحاته عن «حادث ماسبيرو»، أضاف البابا: «من راحوا ضحية الحادث البشع فى أكتوبر 2011، هم أولادنا ودماؤهم غالية، إلا أن القضية تحتاج إلى تحقيق وفحص جنائى، ومن له حق يجب أن يطالب به قانونياً»، وضرب مثالاً على ذلك بمذابح الأرمن التى وقعت فى تركيا عام 1915، وما زال الأرمن يأخذون حقوقهم، وحتى الآن اعترفت بتلك المذابح 24 دولة. وتابع البابا، وفقاً لبيان كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية، أمس، إنه لا أحد يستطيع أن ينكر هذا الحادث البشع، فمثله مثل حادث القديسين، وغيرها من الجرائم، التى ما زال أصحابها يطالبون بحقوقهم لكن بطرق قانونية. وكان البابا قال فى حوار لصحيفة «الموندو» الإسبانية، إنه ليس من الحكمة الحديث عن حادث ماسبيرو، الآن، لافتاً إلى أن الكنيسة تسعى إلى الحقيقة، لكن فى الوقت المناسب، الأمر الذى أثار غضب الشارع القبطى ضد تصريحاته. وأوضح البابا فى لقائه بخدام كنائس الإسكندرية، إن الجدل الذى تثيره حواراته الصحفية، يأتى بسبب تغيير الصحفى فى العنوان، أو بعض العبارات رغم تسجيل الكنيسة للحوار واحتفاظها به، مشيراً إلى أنه قبل أى حوار صحفى يصلى ويطلب مشورة الله. وتابع البابا: «لا تقلقوا لأن مبادئنا لا تتغير وكنيستنا ثابتة، ولا نتأثر أبداً بأى أكاذيب تنشر عنا أو عن الكنيسة، وكثير مما ينشر يكون كذباً بغرض الشهرة وكسب المال». كان «تواضروس» ترأس، أمس، صلاة القداس الإلهى بكنيسة السيدة العذراء، والقديس مارمرقس فى منطقة جرين بلازا بسموحة فى الإسكندرية، فى إطار زيارته لكنائس الإسكندرية.