"أعتقد إنني بحاجة إلى الطبيب، لدي إحساس بالحرقة في داخلي".. آخر جملة قالها الشيخ صباح السالم الصباح لزوجته قبل أن ينتقل إلى جوار ربه في 31 ديسمبر 1977، فهو أمير دولة الكويت الثاني عشر والثاني من سلسله الأمراء بعد الاستقلال، ابن الشيخ سالم المبارك الصباح من زوجته منيرة محمد الدبوس.
تولى صباح الحكم في عام 1965 بعد وفاة أخيه الشيخ عبدالله السالم الصباح بعد أن كان أول وزير للخارجية في تاريخ الكويت في الوزارة الأولى في 17 يناير 1962، وعين أيضًا وليًا للعهد في أكتوبر 1962.
ومن إنجازاته في الكويت، إصدار قانون يلزم بتسجيل كل مولود جديد وتطعيمه ضد مرض الجدري الذي كان يضرب الكويت من حين إلى آخر، وكان آخرها في عام 1932 حين توفى 4000 شخص بسبب هذا المرض، كما حارب مرض السل الذي كانت الكويت تعاني منه، بافتتاحه مركزًا لعلاجه.
شهد عهده افتتاح مستشفى الصباح وبناء مركز الشيخ صباح السالم الصحي في أم الحصم في البحرين، واستمر في منصبه حتى يناير 1962 عندما عين وزيرًا للخارجية، وذلك في أول تشكيل حكومي في الكويت، وفي 17 يناير 1962، عين وزيرًا للخارجية في الحكومة الكويتية الأولى بعد الاستقلال وكان قبلها قد عين وليًا للعهد وذلك في أكتوبر من عام 1962.
زار مصر عام 1966، واجتمع خلالها مع جمال عبدالناصر لوضع نهاية لحرب اليمن، واتفقا على الاجتماع مع الملك فيصل بن عبدالعزيز، وكان آخر من ودع الرئيس جمال عبدالناصر بعد قمة القاهرة في 28 سبتمبر 1970 في المطار، وبعدها توفى الزعيم الخالد.
في يوم 11 نوفمبر 1976، بدأت حالته الصحية في التدهور بشكل عاجل، إلى أن توفى فجر يوم 31 ديسمبر 1977 بأزمة قلبية، ودفن في مقبرة الصليبيخات.