حياة جديدة في «سيدي عبدالرحمن».. وحدة صحية وحضانات وملاعب وتوثيق عقاري

كتب: أسماء زايد

حياة جديدة في «سيدي عبدالرحمن».. وحدة صحية وحضانات وملاعب وتوثيق عقاري

حياة جديدة في «سيدي عبدالرحمن».. وحدة صحية وحضانات وملاعب وتوثيق عقاري

على بعد 30 كيلومترا من مدينة العلمين، وسط الرمال البيضاء، المقام عليها العديد من المنازل بسيطة الإنشاء وبعض القرى السياحية، وبمجرد أن تطأ قدماك هذه المنطقة البعيدة، ستجد مدينة متكاملة للخدمات على أعلى مستوى من الإمكانيات، لا تقل مساحتها عن 6 أفدنة، بما يزيد على 24 ألف متر، أنشئت خصيصا لتوفير احتياجات المواطنين سواء الاجتماعية، أو البنكية، أو الرياضية أو الخدمية، كل ما يحتاجه الأهالى أصبح رهن إشارتهم، فمبنى الخدمات الحكومية يشمل العديد من الخدمات كالإدارة التعليمية، الوحدة المحلية، مكتب تموين، مكتب الخدمات البريدية، مركز تكنولوجى لخدمة المواطنين، شركة مياه شرب وصرف صحى، مكتب السجل المدنى، فرع توثيق الشهر العقارى، لم يخلُ المجمع أيضاً من الخدمات البنكية والتجارية، حيث يحتوى داخل أسواره على فرع البنك الأهلى المصرى، وفرع بنك ناصر الاجتماعى، ومركز ماكينات صرف آلى، وهايبر ماركت، وعدد من الوحدات التجارية.

أما مبنى الخدمات الاجتماعية، فضم العديد من الخدمات الاجتماعية التى تخص كل الفئات العمرية بدءًا من سن يوم وحتى المسنين، فعلى يمين المدخل مكتب التأمينات الاجتماعية لتقديم خدمات الفئات المؤمّن عليهم وأصحاب المعاشات ومستحقى المعاش وغيرها من الخدمات التأمينية، ثم حضانة للأطفال من سن يوم وحتى سن ما قبل دخول المدرسة، كما تم تخصيص قاعة لبرنامج «2 كفاية» للتوعية بتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، ولم يخلُ المبنى الاجتماعى من عيادة تأهيل نفسى ومركز علاج طبيعى. وتم توفير قاعة لمحو الأمية ونشر رسائل برنامج وعى بين أهالى قرية سيدى عبدالرحمن والنجوع المجاورة مثل «كلنا مصريون وتنوعنا قوة، جوازها قبل 18 يضيع حياتها، أنت أقوى من المخدرات، التعليم قوة فى أى عمر، ختان الإناث جريمة، بلدنا مركب النجاة»، كما تم تخصيص الدور الأول بمبنى الخدمات الاجتماعية للوحدة الاجتماعية والتدريب المهنى الذى يشمل ورشة كهرباء وورشة إلكترونيات وتطريز وكروشيه، والتقييم الوظيفى وإدارة المبنى والتدريب الحرفى.

مستشارة التضامن: نهدف لتحقيق حياة كريمة للمواطنين.. وغالبية المستفيدين ينتفعون بـ«تكافل وكرامة»

الدكتورة آمال زكى مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعى لبرنامج «وعى» أكدت لـ«الوطن» أن الهدف من المجمع تحقيق الحياة الكريمة للمواطنين، مضيفة: لأول مرة يتم تقديم خدمات بشكل متكامل فى مجتمع بدوى وعلى أعلى مستوى، لافتة إلى أن مجمع الخدمات يشمل مختلف البرامج المنفذة بوزارة التضامن، موضحة أن المستفيدين من المبنى الاجتماعى غالبيتهم من مستفيدى برنامج تكافل وكرامة، مشيرة إلى أن هناك فصولاً توعوية لتوعية المستفيدات من خلال الرائدات المجتمعيات بقرية سيدى عبدالرحمن والنجوع المجاورة، والتوعية بمجمع الخدمات الحكومية، وكيفية الاستفادة من خدمات الوحدة الاجتماعية والحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة لذوى الهمم، كما تم تجهيز عيادات لـ2 كفاية لمتابعة الحمل للسيدات والتوعية بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، وتخصيص قاعة لتأهيل ذوى الإعاقة، إلى جانب مختلف الورش لتدريب الشباب وتمكينهم اقتصادياً.

وأشارت «زكى» إلى أنه من خلال برنامج «مودة» يتم تأهيل الشباب المقبلين على الزواج، ومن خلال الندوات التوعوية يتم دراسة متوسط سن الزواج بقرية سيدى عبدالرحمن والمناطق المجاورة، ودراسة مستوى تعليم البنت وكذلك الولد، موضحة أن الحضانة التى تم إسنادها لجمعية محلية بالمنطقة شهدت إقبالاً كبيراً، نظراً لأن عدد الأطفال بالمنطقة مرتفع.

أمين صندوق الصفاء: كنا بنقضي يوم في صرف شيك من العلمين أو الإسكندرية.. دلوقتى 10 دقايق بس

من جانبه أكد صابر رسلان بدر، أمين صندوق جمعية الصفاء الخيرية لتنمية المجتمع المحلى بسيدى عبدالرحمن، أن مجمع الخدمات خدم كل أبناء المنطقة والمناطق المجاورة، قائلاً: «كنا بنروح العلمين أو الإسكندرية علشان نصرف شيك وكنا بنقعد اليوم كله، ودلوقتى كل حاجة ممكن تخلص فى 10 دقايق»، موضحاً أن برامج «مودة» وغيره من البرامج التى تطلقها الوزارة سيتفاعل معها الأهالى، مثل برامج محو الأمية والتربية الإيجابية، مشيراً إلى أن كل الخدمات فى المجمع كانوا فى حاجة إليها.

وأشار «رسلان» إلى أن الأهالى بدأوا يتراجعون عن زواج بناتهم قبل 18 سنة، بسبب المشكلات التى تحدث وتؤدى إلى الطلاق فى النهاية وتصبح البنت بلا أى حقوق، قائلاً «فى السابق كانت البنت تضيع حقوقها وكنا نلجأ لشيخ القبيلة واللى بيحكم به قعدة العرب كان يتم تنفيذه»، مؤكداً أن هذا الوضع تغير تماماً بفضل الحملات التوعوية التى تقوم بها الدولة.

بدورها، قالت إحدى الميسرات بالحضانة، إنها مقيمة بقرية سيدى عبدالرحمن منذ سنوات عديدة، مشيرة إلى أن هناك إقبالاً من الأهالى على الحضانة التى تم تجهيزها على أعلى مستوى نظراً لاعتمادها على التعليم التفاعلى، والتركيز على مهارات الطفل، قائلة: «مجمع الخدمات وفّر لنا فرص عمل كثيرة لى وللكثير من أبناء المنطقة، وخدمات البنوك سهّلت علينا الكثير، كنا بنضطر نسافر للإسكندرية، وكل الإمكانيات أصبحت متاحة».

وأوضح عبدالغنى شامخ، أحد أبناء قرية سيدى عبدالرحمن، الذى يقوم بتوصيل الأطفال من وإلى الحضانة، أن مجمع الخدمات وفّر له فرصة عمل، لافتاً إلى أن السجل المدنى والبنوك والحضانة والوحدة الصحية ستخدم كل أهالى المنطقة وستوفر عليهم الكثير من الوقت والجهد، قائلاً: «كل الخدمات بقت بين إيدينا».

 


مواضيع متعلقة