حكايات آباء وأمهات لحقوا بأبنائهم بعد وفاتهم بالشرقية.. «قلوبهم لم تتحمل الحزن»

كتب: نظيمه البحرواي

حكايات آباء وأمهات لحقوا بأبنائهم بعد وفاتهم بالشرقية.. «قلوبهم لم تتحمل الحزن»

حكايات آباء وأمهات لحقوا بأبنائهم بعد وفاتهم بالشرقية.. «قلوبهم لم تتحمل الحزن»

لحظات صعبة يعيشها الآباء الذين يتوفى أحد أبنائهم وهم على قيد الحياة، فتجدهم يصابون بحالة انهيار شديدة، بعضهم يحاول التماسك لتجاوز الأزمة ومواصلة الحياة رغم قسوتها بعد رحيل أحد الأبناء، والبعض الآخر يعيش في حزن لسنوات طويلة، وآخرون قد لا يتحملون الأمر ويلحقون بأبنائهم خلال وقت قصير.

وفاة فتاة متأثرة بمرض في النخاع الشوكي

محافظة الشرقية شهدت عدة وقائع لحالات وفاة آباء بعد موت أحد أبنائهم، كان آخرها ما حدث أمس الأول، حيث توفي شخص يدعى «عصام عفيفي عبدالحميد»، مقيم بقرية الصنافين التابعة لمركز منيا القمح، بعد 3 ساعات من وفاة ابنته «رقية» التي لفظت أنفاسها الأخيرة داخل مستشفى الزقازيق الجامعي متأثرة بإصابتها بمرض في النخاع الشوكي.

إصابة الأب بجلطة واحتجازه بالمستشفى

وقال «خالد»، ابن عم «رقية»، إنها كانت تبلغ من العمر 16 عاما، وكانت بصحة جيدة ولكن قبل شهرين أصيبت بأزمة صحية مفاجئة وفقدت على إثرها الحركة، وتم نقلها إلى المستشفى ولم يستطع الأطباء تشخيص حالتها، وتم تحويلها إلى مستشفى الزقازيق الجامعي، وأفاد الأطباء بأنها مصابة بتهتك في النخاع الشوكي بسبب ميكروب، ودخلت العناية المركزة لشهرين قبل أن تفارق الحياة.

تشييع جثمان فتاة الصنافين ووالدها سويا

وأشار «خالد» أن والد «رقية» كان مصابا بجلطة وتعافى منها قبل مرض ابنته، وعندما علم بمرضها تدهورت حالته الصحية، خاصة بعدما حدد الأطباء موعدا لإجراء جراحة لها لصعوبة حالتها، وهو ما أصابه بأزمة نفسية حادة، وسقط بعد صلاة الفجر مغشيا عليه، ونقل للعناية المركزة، وبعد وفاة ابنته بـ3 ساعات فارق الحياة، وشيعت جنازتهما سويا.

سيدة تلحق بابنها بعد دفنه

وفي واقعة أخرى حدثت في ديسمبر 2021، شهدت قرية الصانية التابعة لمركز ديرب نجم حالة من الحزن بين جميع أهالي القرية، بعدما خطف الموت شابا ووالدته في نفس اليوم بفارق ساعات قليلة، فما أن انتهى المشيعون من دفن جثمان الشاب وأقاموا مراسم العزاء له، ختى تفاجأوا بوفاة والدته، وبدأوا التجهيز لتشييع جثمانها ودفنها بجوار ابنها.

وقالت شيرين أبو سمرة، من أهالي القرية، إنهم تفاجأوا بخبر وفاة الشاب «مجدي سامي»، محاسب، تاركا طفلة صغيرة حيث كان متزوجا من فترة قصيرة، وهو ما شكل صدمة لهم، مضيفة أن الأم كانت تعاني من مرض بالقلب، واحتجزت بالمستشفى، وبعد التصريح بخروجها بشرط استكمال العلاج في المنزل، اصطحبها ابنها للإقامة معه في منزله، «كان مرتبط بوالدته ومتعلق بها بشدة».

وأضافت أنه يوم الوفاة كان الشاب يستعد لتركيب أسطوانة أكسجين لوالدته، وأثناء ذلك سقط على الأرض مغشيا عليه، وبفحصه تبين وفاته، لافتة إلى أن أفراد الأسرة حاولوا إخفاء وفاته عن والدته، إلا أنها ظلت تسأل عليه وطلبت رؤيته أكثر من مرة، وكأن قلبها يشعر بما حدث، ثم علمت بالخبر المؤلم وساءت حالتها وتوفيت.

وفاة أب بعد 3 أسابيع من رحيل ابنه

وفي مدينة ديرب نجم أيضا، وتحديدا في شهر يونيو 2022، توفي «يوسف أبو وردة»، مدير عام بمديرية التربية والتعليم، بعد نحو 3 أسابيع من رحيل ابنه المهندس الشاب «أسامة»، إثر إصابته بأزمة قلبية.

وفاة شاب أثناء تجهيز حفل زفافه

وفي شهر سبتمبر الماضي، ودّع أهالي قرية الأسدية التابعة لمركز أبو حماد جثمان شخص يدعى «عادل الدمرداش» الذي توفي بعد مرور 6 أيام على وفاة ابنه الأكبر «محمد» والذي كان يستعد لتجهيز حفل زفافه.

وحسب «عبداللطيف محمد»، أحد أهالي القرية، دخل الأب في حالة حزن شديدة بعد وفاة ابنه، ومر بأزمة صحية، مضيفا أن الأسرة كانت تجهز لحفل زفاف الشاب الراحل، إلا أن الفرح تحول إلى جنازة بمجرد استقبال الأهالي خبر وفاته في حادث تصادم، ولحق به والده بعد 6 أيام فقط.


مواضيع متعلقة