رئيس «اتحاد المستثمرين»: نمتلك أفضل شبكات طرق ومواني ومدن جيل رابع (حوار)

كتب: منى صلاح

رئيس «اتحاد المستثمرين»: نمتلك أفضل شبكات طرق ومواني ومدن جيل رابع (حوار)

رئيس «اتحاد المستثمرين»: نمتلك أفضل شبكات طرق ومواني ومدن جيل رابع (حوار)

أكد المهندس علاء السقطى، رئيس اتحاد مستثمرى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن التحديات العالمية الراهنة تحمل فرصاً واعدة للدولة المصرية، موضحاً أن السوق المصرية واعدة إقليمياً، وقريباً عالمياً، خاصة مع تحول البلاد لمركز إقليمى للطاقة اللازمة لأى عملية تصنيع، فلا صناعة بدون وقود أو طاقة، وفى مصر نمتلك فائضاً للتصدير يجب استغلاله فى التصنيع والاستثمارات فى المقام الأول.

وقال فى حوار خاص لـ«الوطن» إن الجهود التى بذلتها الدولة على مدار 8 سنوات متصلة، بدون كلل، لبناء أفضل شبكات الطرق والموانئ ومدن الجيل الرابع وبنية تحتية تكنولوجية وتحول رقمى، كانت بهدف اللحاق بالدول المتقدمة والصناعية، وأن نجد موطئ قدم بين الصفوف الأولى للأمم.

أمام البيئة المستقرة أمنياً وسياسياً هل تظل مصر فى صدارة الوجهات الاستثمارية المفضلة لدى المستثمرين؟

- بالطبع، لا تزال مصر واجهة للاستثمار المباشر، وتحرز تقدماً فى هذا المجال سواء المحلى أو الأجنبى، ولكن «الصدارة» فى حد ذاتها ليست شرطاً للقياس على مدى التقدم وإن كانت هدفاً أساسياً للدولة ولو على المستوى القارى والإقليمى.

ولا يزال أمام مصر الكثير من الجهود سواء على المستوى الرسمى أو على مستوى الأفراد، من مستثمرين ورجال أعمال، للحفاظ على نمو إيجابى ومرتفع للاستثمارات المباشرة، مثل سهولة الإجراءات، وسرعة إنهاء الأعمال الإدارية، وتحسين المناخ والبيئة التنفيذية والإدارية، والتخلص من البطء فى إنهاء الإجراءات ببعض الإدارات، فالاستثمار دائماً متعطش للسرعة والديناميكية.

البنية التشريعية الداعمة للاستثمار فى مصر.. هل بحاجة إلى تعديلات أو إضافات جديدة كمشروعات قوانين؟

- البيئة التشريعية صحية للغاية وفى منتهى القوة ومشجعة للمستثمرين، ولا نحتاج لتعديلات جوهرية فى التشريعات والقوانين، بل تفعيل القواعد القانونية الحالية على وجه السرعة كافٍ للغاية، لتحسين البيئة التشريعية للاستثمار، وكفيل بجذب مزيد من الاستثمارات الجديدة.

هل تعتقد أن مصر بصدد استقبال رؤوس أموال واستثمارات جديدة بعد وعد الرئيس بحل مشكلات المستثمرين خلال شهرين؟

- دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى مراراً وتكراراً تؤكد أهمية دور القطاع الخاص، وتعزيز الاستثمارات المباشرة المحلية أو الأجنبية، ومؤخراً جاءت دعوته لعقد مؤتمر اقتصادى، مثل من يقدح الزناد لتنطلق الشرارة الأولى لنهضة حقيقية بزيادة تدفق رؤوس الأموال إلى مصر، وبدء تنفيذ عدد كبير من المشروعات العملاقة، وذلك بعد جهود استمرت 8 سنوات متواصلة، لتحويل مصر إلى فائض الطاقة وتصديرها، وتشييد بنية تحتية قوية صالحة للاستثمار سواء التكنولوجية أو إصلاح شبكة الطرق.. وغيرها.

والمرحلة الحالية ستختبر مدى نجاح خطة التسويق للمشروعات العملاقة، والجهود الدؤوبة للأعمال الإنشائية الناجحة، وشبكات الطرق والمواصلات، ومحطات الطاقة، وتقييم مدى قدرة الأجهزة الإدارية على التطبيق، ومواكبة التغييرات بالجمهورية الجديدة، والتخلص من البيروقراطية، بتسريع وتيرة تنفيذ الإجراءات المتعلقة بالاستثمار.

ومبادرة «ابدأ» التى أُطلقت مؤخراً لمعالجة الأزمات التى مرت بها الصناعة وتحسين آليات التصنيع والتجارة، أبرز الأهداف الحالية للدولة، إضافة لتحقيق حلم الـ100 مليار دولار صادرات، وتعد خطوة جيدة على طريق تحسين مناخ الاستثمار، وتدعو للتفاؤل بالمناخ العام للتصنيع ككل.

علاء السقطي: المؤتمر الاقتصادي فرصة جيدة لتواصل القيادات العليا في الدولة مع مجتمع الأعمال

ما رأيك فى دعوة الرئيس لعقد مؤتمر اقتصادى؟

- أمر جيد ومهم وضرورى للغاية، ويتناسب مع الآليات المعاصرة لجذب الاستثمارات، وتحسين قدرة وأداء القطاع الخاص، من خلال التواصل الفعال بين كافة الأطراف، وطرح أفضل الحلول لتحسين مناخ العمل والاستثمار، وتواصل القيادات العليا فى الدولة مع الجهات المعنية ومجتمع الأعمال، فلا يكون الخطاب فوقياً.

ومنذ تولى الرئيس السيسى لإدارة البلاد على مدار الـ8 سنوات، لمسنا الجهود الحثيثة لتحسين مناخ الاستثمار، والتواصل مع أطراف السوق، وإشراك القطاع الخاص وشباب المستثمرين، بل وأصبح للدولة المصرية توجه واضح من خلال التوجيهات الرئاسية الواعية، ليسلط الإعلام الضوء على بؤرة الاهتمام والخطة الاقتصادية للدولة، والتى يشارك فى تنفيذها كافة المؤسسات والفاعلين.

هل البنية التحتية الضخمة والموانئ وشبكة الطرق العملاقة تبشر بطفرة فى نمو القطاع؟

- بالطبع، وبلا أدنى شك، وليس مجرد تفاءل، بل نحن نتحدث بلغة الأرقام، فالفرصة سانحة لمصر الآن فى جذب مزيد من رؤوس الأموال، وتوطين الصناعة.. بسبب الأزمة العالمية الراهنة التى حملت العديد من الفرص مثلما جاءت بالكثير من التحديات والمعوقات، فعلى مستوى الفرص نرى أن مصانع أوروبا توقفت عن التصنيع بسبب نقص الطاقة، وعند عقد مقارنة بسيطة نجد أن مصر تتحول لمركز إقليمى لتصدير الغاز الطبيعى.

قفزة تحققت بسبب الأزمة، وفى المقابل أيضاً افتقار السوق المحلية لمدخلات الإنتاج المستوردة خلقت حاجة ملحة أو قُل أيقظت ضرورة توطين الصناعات فى مصر، والاهتمام بالصناعة التحويلية، وعدم الاعتماد على الخارج فى استيراد مستلزمات الإنتاج، خاصةً أن مصر سوق كبير، به كافة عوامل النجاح.. لو توفرت الرغبة الحقيقية فى ذلك.

ولا أخفى أن مصر حالياً بحق يمكن وصف وضعها بأنها «تحت المجهر»، وجميع الأضواء مسلطة عليها، وعلى ما يجرى من تحولات جذرية بها، ويمكننا استغلال الظروف الحالية التى وفرتها الأجواء العالمية أفضل استغلال، لتحقيق مزيد من النهوض الاقتصادى، وأتوقع تخطى أى أزمة فى ظل الإدارة الحالية غير المسبوقة فى الأداء والتنظيم.

السوق المصرية واعدة لاستهلاكها الضخم فبها أكثر من 110 ملايين نسمة ووفرة الأيدى العاملة الماهرة

كلمة أخيرة تلخص فيها الطاقات الكامنة للاقتصاد المصرى اللازم استغلالها للتحول إلى بؤرة اهتمام للاستثمار الأجنبى؟

- بداية، كنا وما زلنا قبلة للاستثمارات العالمية، بفضل الموقع الاستراتيجى والاستقرار الأمنى والسياسى، ولكن فى ظل الظروف العالمية.. من أزمة تضخم وقبلها أزمة الوباء العالمى، انحسرت رؤوس الأموال قليلاً عن السابق، وهو ليس ظرفاً خاصاً بمصر وحدها.

نتعافى فى الوقت الحالى من آثار الأزمات العالمية المتتالية، وأتوقع التعافى التام قريباً، بل وتسير الدولة فى اتجاه الاستعداد لمواجهة أية أزمة محتملة، بالحفاظ على استقرارها المالى والنقدى الضروريين للنهوض بأى اقتصاد.

تدرك الدولة أهمية الاستثمار المباشر، وهو ما تؤكده تصريحات الرئيس خلال خطاباته، ودعوته بمشاركة القطاع الخاص وتعظيم دوره، وحالياً الاستثمار المباشر والتصنيع هما الأمل الأكيد للنهوض الاقتصادى.

والسوق المصرية واعدة لأى مستثمر، نظراً لاستهلاكه الضخم، فهو سوق واسع به أكثر من 110 ملايين نسمة، بجانب وفرة الأيدى العاملة الماهرة، وهى عمالة رخيصة عند مقارنتها بدول الخليج أو أوروبا، بجانب توافر الكفاءات والعقول.

وتوقيع الدولة المصرية مؤخراً بروتوكولات واتفاقات عديدة مع الدول المجاورة، يوسع من فرص الاستثمار وجذب رؤوس الأموال، كما أن استقرار الاستثمار المحلى وتحسين وتهيئة المناخ لعمله يعطى الضوء الأخضر للاستثمارات الأجنبية وإشارة البدء.

المؤتمر الاقتصادي

أتوقع أن يبرز المؤتمر الشق المتعلق بتوجه الدولة الحالى نحو التصنيع، بدعوة من رأس الدولة للاهتمام بالاقتصاد الحقيقى، والعمل على تنفيذ الأهداف، بخطط ورؤى واستراتيجيات واضحة ومدروسة على أرض الواقع. والمؤتمر الاقتصادى أداة إعلامية من الدرجة الأولى، ويجب استغلالها للتسويق للاقتصاد المصرى، والجهود الرسمية فى تحسين مناخ الاستثمار.


مواضيع متعلقة