تأخير فصل الحبل السري وعدم غسل الرضيع بدعة جديدة أم صحية؟.. أطباء يوضحون

كتب: نوران البرنس

تأخير فصل الحبل السري وعدم غسل الرضيع بدعة جديدة أم صحية؟.. أطباء يوضحون

تأخير فصل الحبل السري وعدم غسل الرضيع بدعة جديدة أم صحية؟.. أطباء يوضحون

على الرغم من أنها لها قواعدها الثابتة منذ قديم الزمن، إلا إن هناك بعض التقاليع والعادات الجديدة التى بدأت تظهر في عملية الحمل والولادة، وتنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون التحقق من صحة تلك المعلومات الطبية، منها إعلان بعض الأمهات ضرورة تأخير قطع الحبل السري، أو الاحتفاظ بالحبل السري بعد ولادة الطفل، وعدم التخلص منه لفوائده الطبية، بالإضافة إلى عدم غسل الطفل مباشرة بعد الولادة بسبب وجود مواد مفيدة على جسمه سيفقدها في حال جرى تحميمه.

أوضح الدكتور أيمن هاني استشاري أمراض النساء والتوليد بكليه الطب بالقصر العيني، أنه هناك إجراء طبي بالفعل يطلق عليه «تأخير فصل الحبل السري»، شارحًا: «يوجد ما يسمي بتأخير فصل الحبل السري، ويساعد ذلك على زيادة نسبة الحديد في الدم، تقليل احتمالية الإصابة بالأنيميا وزيادة الهيموجلوبين، تبدأ تلك العملية من 30 ثانية ويمكن أن تستمر لدقيقتين، ويعتبر هذا إجراء روتيني ينفذه الأطباء عادة».

تأخير فصل الحبل السري

ويعتبر تأخير فصل الحبل السري غير مناسب لكل السيدات، بحسب الدكتور «هاني»، فهو إجراء يجري تطبيقه كحد أقصي 3 دقائق للطفل مكتمل النمو، لكن إذا كان الطفل يعاني من نقص في الوزن أو طفل «مبتسر» أي وُلد قبل استكماله 37 أسبوعًا من الحمل، وقتها لا يجب أن تتعدى تلك العملية أكثر من 30 ثانية، لأن ذلك يرفع من احتمالية إصابة الطفل بـ «الصفرا» لذلك يجب الفصل مباشرة بعد 30 ثانية دون تأخير.

وأشار «هاني» إلى انتشار تقليد جديد وهو ضرورة أن يحظى الطفل بالتواصل المباشر مع الأم فور الولادة، ويطلق عليه علميا «skin to skin contact»، إذ يلمس الرضيع المولود جسد الأم مباشرة بعد الولادة: «يساعد ذلك على تشجيع الرضاعة الطبيعية وتنظيم ضربات القلب وعملية التنفس بسبب شعوره بالاطمئنان والأمان».

وجود مادة بيضاء تغطي جسد الطفل فور الولادة

وفيما يخص وجود جدل بشأن وجود مادة بيضاء تغطي جسد الطفل فور الولادة وضرورة عدم التخلص منها كما يدعى البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أنهى دكتور محمد نبيل طبيب أطفال وحديثي الولادة الجدل حول تلك النقطة، قائلًا: «عندما يولد الطفل تغطي جلده مادة تسمى (vernix caseosa) لها فوائد عديدة، مثل مساعدة الطفل على الحركة في الرحم لتقليل الاحتكاك، وتكون عامل تدفئة للطفل في الدقائق الأولي من ولادته، لكن بعد ولادة الطفل لا داعي لبقاء المادة على جلد الطفل طالما أجهزته مستقرة وفي هيئة سليمة، يجري وضعه تحت الملاحظة لمدة ساعة فقط».


مواضيع متعلقة