حتى تكتمل الصورة.. الصناعة المصرية (11)
إلى قلب الموضوع نقفز مباشرة لنستكمل الحديث عن الصناعة المصرية وما جرى فيها خلال السنوات الماضية.. البداية كانت من خلال 100 إجراء تحفيزى للنهوض بالصناعة المصرية وجذب المستثمرين ورأس المال الأجنبى فى جميع القطاعات الصناعية تضمنت 58 إجراءً قصير الأجل، و33 إجراءً متوسط الأجل، مع 9 إجراءات طويلة الأجل!
ومن الـ١٠٠ تم بالفعل تحقيق وتطبيق 66 إجراءً منها حتى الآن، ويتم استكمال باقى الإجراءات لتوفير احتياجات السوق المحلية والهدف الأكبر الذى نسعى إليه وهو زيادة الصادرات المصرية!كان منطقياً مع ما ذكرناه وما جاء فى المقال السابق عن «البيئة الصناعية» أن يتقدم قطاع الصناعة جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى، حيث يسهم بنسبة ١١.٧٪ فى الناتج المحلى الإجمالى ويستوعب حجم عمالة تزيد على الـ٢٨.٢٪ من إجمالى العمالة المصرية، كما تخطت قيمة استثماراته حاجز الـ٤٩ مليار جنيه خلال العام المالى السابق، وهو ما يمثل نحو ٦٪ من إجمالى الاستثمارات العامة! بخلاف ارتفاع قيمة الناتج الصناعى إلى نحو ٩٨٢ مليار جنيه فى عام ٢٠٢١، بالإضافة إلى التأسيس لقاعدة صناعية متنوعة تشمل نحو ١٥٠ نقطة صناعة بجميع محافظات مصر!
أدى ذلك إلى الانتهاء من وافتتاح عدة مدن صناعية متكاملة على أفضل ما يكون ربما تتصدرها مدينة الدواء بمنطقة الخانكة نظراً لأهمية السلعة المطلوبة فى مصر واحتياج المصريين لها.. وقد أسست المدينة على مساحة ١٨٠ ألف متر مربع بـ١٥ خط إنتاج بعائد ١٥٠ مليون عبوة سنوياً فى المرحلة الأولى!
ثانيها الروبيكى للجلود على مساحة ٥٠٦ فدادين تضم ١٩٥ مصنعاً بمعدل نمو صناعى سنوى بقطاع الجلود ٧٪ بإنتاج سنوى يصل إلى ١٥٠ مليون قدم! واستثمرت الحكومة فى هذا المشروع ٢.٣ مليار جنيه، واعتماد ٢٠٠ مليون أخرى بالمرحلة العاجلة الأولى لتأهيل محطة الصرف الصناعى بالمدينة! وبالفعل تم الانتهاء من المرحلة الأولى بإجمالى ٢١٣ وحدة إنتاجية لـ٩٥ مستثمراً على مساحة ١٧٦ فداناً! وبجواره مجمع صناعات الغزل والنسيج بمنطقة الروبيكى على مساحة ٤٣٠ فداناً أتاحت ١٣٥٠ فرصة عمل مباشرة جديدة من خلال عدة مصانع هى الغزل الرفيع والغزل السميك و٣ مصانع لتحضير النسيج بنوعيه الدائرى والمستطيل ومصنع آخر للصباغة والطباعة، وكل هذه المصانع التى تنتج عشرات الأطنان يومياً مجهزة تكنولوجياً بأحدث الماكينات التى تعمل على أحدث النظم!
تتبقى مدينة الرخام بالجلالة، التى تضم ٧ مصانع لإنتاج الرخام وآخر للجرانيت وثالثاً لمستلزمات الإنتاج، بالإضافة إلى معهد تدريب مهنى على أحدث مستوى لحرف صناعة الرخام!مصنع الرخام سيوفر العمل لـ١٥ ألفاً كعمالة مباشرة تصل إلى ٢٥ ألفاً بزيادة طاقة المصنع مع مدينة سكنية تتسع أيضاً لـ٢٥ ألف عامل!
تم إنشاء ١٧ مجمعاً صناعياً بـ١٥ محافظة بالمجمع الصناعى بمدينة بدر بالقاهرة والمجمع الصناعى بمرغم ١ بالإسكندرية ومجمع مرغم 2 بالإسكندرية أيضاً ومجمع الغردقة بالبحر الأحمر والمجمع الصناعى بمحافظة بورسعيد، جنوب الرسوة، والمجمع الصناعى بمدينة السادات بالمنوفية والمجمع الصناعى بالبغدادى بالأقصر والمجمع الصناعى بغرب جرجا بسوهاج والمجمع الصناعى بالمحلة الكبرى بمخافظة الغربية وكذلك المجمع الصناعى ببياض العرب ببنى سويف.
عدد من هذه المجمعات، خصوصاً مجمعات وسط وشمال الصعيد والبحر الأحمر ومرغم ٢ بالإسكندرية، يصل عدد وحداتها إلى ١٦٥٧ وحدة صناعية بمساحات تتراوح ما بين ٤٨ متراً إلى ٧٩٢ متراً وفقاً لنوع النشاط!
ولذلك كله بلغت التراخيص الممنوحة ٦٣ ألفاً و٧٣٦ رخصة تشغيل و٦٤٦٢ رخصة بناء و٤٦٩٦٠ شهادة سجل صناعى وذلك منذ يناير ٢٠١٤ وحتى نهاية أبريل الماضى!
وفى مجال التدريب والتأهيل نقول كنماذج فقط من بين عشرات الأمثلة تخريج ٩ دفعات تضم ٩٧ ألف طالب وطالبة فى جميع التخصصات وتطوير ١٧ مهنة فى عدة مجموعات مهنية هى المعدنية والميكانيكية.. الكهربية والإلكترونية.. الطباعة، وكذلك تطوير مهنة صناعة الأحذية من نظام تخصصى إلى نظام وحدات تدريبية فتح ١٠ محطات جديدة بمحافظات الجيزة والغربية، مع عمل معاينة لمحطات تدريبية جديدة بالإسكندرية ودمياط!
وأيضاً تطوير مركز الصناعات النسيجية بشبرا الخيمة فى مهنة الغزل والنسيج والتريكو، مع افتتاح مركز تدريب مهنى دمياط بعد الانتهاء من تطويره ولكن فى قسم الأثاث والنجارة من خلال إحدى المنح الإيطالية!
وهكذا لا تريد الأرقام أن تنتهى.. رغم الاختصار الشديد والمرور السريع على الكثير منها.. وبالطبع لم نصل بعد إلى ما جرى فى صناعات مهمة كعربات السكك الحديدية والسفن والبتروكيماويات والهواتف والغزل والنسيج والأسمدة، وكلها نحيلها إلى مقال قادم باذن الله!