«معاك من بدري».. قافلة لدعم الأطفال ذوي الهمم وقودها الطبيبات

كتب: نرمين عزت

«معاك من بدري».. قافلة لدعم الأطفال ذوي الهمم وقودها الطبيبات

«معاك من بدري».. قافلة لدعم الأطفال ذوي الهمم وقودها الطبيبات

«كل مكان رحناه، الأطفال بتتعلق بينا، وبنحاول نساعدهم على قد ما نقدر»، تلك الحياة التى اختارتها دكتورة سارة زيدان، إحدى المنسقات فى القوافل الطبية التابعة لبرنامج حياة كريمة والمسئولة عن مبادرة «معاك من بدرى»، التى توجه أعضاؤها، مؤخراً، إلى قرى ومدن محافظة الدقهلية لمساعدة ذوى الإعاقة والاحتياجات الخاصة، وعلى الرغم من الصعوبات التى واجهتها، فإن مساعدة الأطفال ذوى الإعاقة وتقديم التوعية للأهل، كان كفيلاً بإدخال السعادة على قلوب أعضاء القافلة، خاصة «سارة».

«سارة»: نهتم بمساندة الصغار نفسياً وجسدياً

فى شهر يوليو الماضى، تم اختيار الطبيبة سارة، 29 عاماً، منسقاً للقافلة، وبعدها قررت اختيار فريقها الذى يضم عدداً من طلابها المتميزين والمتخصصين فى علوم ذوى الإعاقة، وأيضاً كان هناك فريق من الأطباء لفحص الحالات، إضافة إلى التعاون مع وزارة التضامن: «اللجنة بتاعتى مقسمة لـ3 أجزاء: جزء التشخيص ومنهم أطباء وخريجو تربية خاصة، والجزء الثانى جزء التوعية بيكون قايم على أعضاء هيئة التدريس وتربية رياضية وتربية خاصة وفريق الأخصائيين، والجانب الأخير وزارة التضامن لو الحالة محتاجة طرف صناعى أو حاجة مش هقدر أوفرها». هكذا شرحت «سارة» مهام عملها وزملائها أعضاء القافلة.

على الرغم من أن القافلة لم يمر وقت طويل على تشكيلها، فإن سعادتها وسعادة الأطفال لا توصف: «الأطفال بيحبونا أوى وبيتعلقوا بينا وبيقعدوا معانا يهزروا ويقولوا نكت، منهم طفل اسمه عمر فى شربين كنت بسأل عن أسباب نزول سورة الكوثر هو اللى جاوب، ده من المواقف اللى مقدرش أنساها، طلع ف الآخر واخد جوايز كتير وبيلعب كورة برجل واحدة واتكرم من وزير الرياضة، وفى موقف تانى فى بلقاس الأطفال اتعلقوا بالفريق وما كنوش عايزنا نمشى».

أهالينا بالمحافظات فى حاجة للتوعية.. وعددنا يزيد كل يوم لتغطية أكبر عدد من الأهالى

«فى الريف محتاجين توعية أكتر لمعاملة الأطفال ذوى الإعاقة، ولما بلاقى المكان محتاج زيارة تانى بنروح»، على الرغم من انشغالها فى الدراسة الأكاديمية فإنها لم تتأخر عن تقديم الدعم للأسرة التى بها أطفال من ذوى الإعاقة ومواجهة التحديات التى كانت تعيقها فى زيارات القافلة: «فى الأول كنا بنلاقى مشكلة فى الوقت وعدد الفريق أن معظم اللى معايا متزوجين أو عندهم شغل تانى بيضطروا يعطلوه يوم القافلة واتغلّبت على كدة إنى زودت عدد الفريق من المتطوعين علشان يبقى فيه بديل لو حد اعتذر».

يتمثل دور القافلة فى تقديم التوعية للأهل، وكيفية التعامل مع الطفل من ذوى الإعاقة، والكشف المبكر عن الإعاقة، وفريق التدريب الموجود ضمن القافلة مخصص للإرشاد النفسى للأولاد والأهل أيضاً، وكذلك مركز رعاية الطفولة يساعد فى ورش العمل: «مساعدتنا للأمهات أنهم بيسألونا عن الحالة ونظام التغذية السليم، والأطفال اللى عندهم توحد أو محتاجين طرف صناعى نوجهها لمين وهكذا».

أما بالنسبة للمشاركين فى القافلة، قالت «سارة»: «هناك الكثير من المتطوعات المتزوجات وأخريات لديهن أعمال أخرى لذلك قررت مراعاة ظروف المتطوعات، لأن الفريق اللى معايا كله من الطلبة بتوعى وكل واحد عارف بالضبط هيقدر يقدم إيه، وفيه منهم متجوزين وفيه منهم بيشتغل وباخد من وقتهم والموضوع مش سهل لكن بحاول أظبط الوقت، هى مرة فى الشهر، وعلى قد ما بقدر بحاول أساعد، وكمان بخلى فيه ناس احتياطى عشان لو حد حصل له ظرف، التانى يسد مكانه».


مواضيع متعلقة