قضمة الصقيع واحمرار الخدود.. ما الذي يفعله البرد المفاجئ في أجسامنا؟

كتب: صفية النجار

قضمة الصقيع واحمرار الخدود.. ما الذي يفعله البرد المفاجئ في أجسامنا؟

قضمة الصقيع واحمرار الخدود.. ما الذي يفعله البرد المفاجئ في أجسامنا؟

سجلت درجات الحرارة في المملكة المتحدة انخفاضًا شديدًا لم تسجله منذ عام 2010، وفي حالة البرودة الشديدة يحاول الجسم التأقلم مع الطقس.

يقول الدكتور «بول إتلينجر»، الممارس العام في عيادة لندن العام: «في البرودة الشديدة يحاول الجسم جعل تدفق الدم من السطح ليظل دافئا لأطول فترة ممكنة».

وتتراوح درجة الحرارة الأساسية العادية من 36.5 إلى 37.5 درجة مئوية، وعند هذه الدرجة تتفاعل عضلات الجسم عندما تكون في بيئة أكثر برودة، وفقًا للدكتورة «سارة بروير»، أخصائية التغذية الطبية، التي أوضحت أن عضلات الجسم عندما تواجه موجة برد تبدأ في التقلص لتسبب الارتعاش، ما يولد الدفء من خلال توليد الطاقة، مضيفة أن الاستجابة للرعشة تنخفض بشكل كبير مع تقدم العمر، وقد تكون غائبة عند كبار السن.

احمرار الخدود لتأقلمها مع برودة الشتاء

وعندما يكون الجو باردًا وعاصفًا فإن خدود الشخص تتأثر بالرياح، وقد تكون وردية اللون مع توسع الأوعية الدموية، وربما يحدث جفاف للجلد لأن الطبقة الواقية له تتعرض للخطر أو تكون أكثر عرضة للتلف، وفقًا لـ«إيتلينجر»، الذي أوضح أن الأطراف تكون معرضة للبرد بشكل أكبر، وخاصة أصابع القدمين واليدين، وقد يتغير لونهما إلى الرمادي، بحسب صحيفة independent.

قضمة الصقيع

وفي حالة كثرة التعرض لدرجات حرارة تحت الصفر أو استجابة الجسم للبرد، عادة ما تؤثر على الأطراف، مثل اليدين والقدمين والأنف والشفتين والأذنين، حيث يزداد تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية، فتضيق الأوعية الدموية ويتباطأ تدفق الدم إلى الأطراف، وتبدأ الأعراض عادةً مع شعور الأجزاء المصابة بالبرودة والألم أو الإحساس «بوخز وإبر»، وفي هذا الحالة ينصح بمشورة الطبيب، وفقًا لـ«سارة بروير».

سيلان الأنف

ويعتبر سيلان الأنف من أكثر الأشياء المزعجة التي تحدث عندما تنخفض درجات الحرارة أو الخروج في الجليد، حيث يقول «إيتلينجرن» إن وظيفة الأنف هي تدفئة وترطيب الهواء الذي نتنفسه لتحضيره للرئتين، وعندما يكون الجو باردًا يزداد تدفق الدم في الأنف، ما يؤدي بدوره إلى زيادة السائل في الأنف، فيحدث السيلان المعتاد.

مشاكل في الجهاز التنفسي

يؤدي التعرض للهواء البارد إلى تفاقم أمراض الجهاز التنفسي، مثل التهاب الأنف التحسسي والربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، كما يتسبب استنشاق الهواء البارد في تقلص مجرى الهواء الساخن، وهو ما يؤدي إلى حدوث سعال بصوت عال وضيق الصدر والتنفس، لذا من المهم ارتداء ملابس واقية على الوجه في الطقس البارد واستخدام جهاز الاستنشاق الوقائي بانتظام.

انخفاض حرارة الجسم

عندما تنخفض درجة حرارة الجسم الأساسية إلى أقل من 35 درجة، فهناك خطر، إذ يفقد الجسم الحرارة بشكل أسرع مما يمكن توليدها، وهذا يطلق عليه أحيانًا القاتل الصامت لأن العديد من الضحايا لا يدركون أنهم في خطر، بالإضافة إلى الارتعاش وشحوب الجلد أو الشفتين أو الكلام غير الواضح.

ويحذر «إيتلينجر» أن انخفاض حرارة الجسم يؤثر على الأداء المعرفي، مما يجعل الشخص يشعر بالنعاس والارتباك، ويسبب الشعور بالضعف والإرهاق الشديد، موضحًا أن كبار السن أكثر عرضة لتأثيرات انخفاض درجة الحرارة وهم أقل عرضة للإصابة بالبرد، وهذه حالة طبية طارئة تحتاج إلى العلاج في المستشفى.


مواضيع متعلقة