سحر الجعارة سحر الجعارة من يحكم مصر الآن؟
الخميس 18-10-2012 | AM 09:53

قبل أن نناقش محاولة الإطاحة بالنائب العام المستشار «عبدالمجيد محمود»، لا بد أن نسأل: من يحكم مصر الآن؟. بحسب الدكتور «عصام العريان»، مستشار رئيس الجمهورية والقائم بأعمال رئيس حزب «الحرية والعدالة»، فإن (قرار ترشح الرئيس محمد مرسى لفترة رئاسية جديدة بيد جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة)!!. وبحسب تهديدات الدكتور «العريان» أيضاً فإن «ميليشيات الإخوان» فوق الدستور والقانون.. والعدالة!. وبالتالى سمح القيادى الإخوانى لنفسه بتهديد النائب العام بـ «لهجة النصح» لقبول النفى سفيراً فى الفاتيكان.. وقال له: «اقبل منصب السفير بكرامة وفكر جيداً لأن الخيارات الأخرى صعبة»!!. أما ميليشيات الإخوان فقد تولت ضرب وسحل المتظاهرين ممن يطالبون بكشف حساب من الرئيس لوعود المائة يوم!!. والميليشيات قطعاً لا تتحرك إلا بإشارة من «مكتب الإرشاد» الذى يحدد بوصلة حركتها، إما التجمهر أمام دار القضاء العالى أو سحل شباب الثورة فى التحرير.. أو عقد مليونية «طبل وزمر» لأى قرار يتخذه رئيس الجمهورية حتى لو كان مخالفاً للدستور ولأحكام المحكمة الدستورية العليا.. كما حدث عندما أعاد مجلس الشعب «المنحل» إلى الانعقاد. نحن -إذن- أمام حالة يتم فيها «فرعنة الرئاسة»، بل وتأليه أسرة الرئيس نفسه!!. فيشن «عمر محمد مرسى»، نجل رئيس الجمهورية، هجوماً حاداً على كل من المستشار «أحمد الزند» رئيس نادى القضاة والمستشار «عبدالمجيد محمود»، ويكتب على صفحته الرسمية على «فيس بوك»: «رئيس النادى يمارس عملاً ليس به سمة اختصاص فنى، فمهمته توفير المصايف ورحلات الحج والعمرة والكتب والأدوية، يا مغير الأحوال يا رب»! ويضيف «الوريث الجديد»: «ولا النائب العام إللى بيقولك هستشهد.. نسى تاريخه بسرعة كدة». ضع ألف علامة تعجب، واعقد مقارنة سريعة بين «عمر مرسى» و«جمال مبارك» ستكتشف أن كتالوج حكم الإخوان أكثر انفلاتاً وشططاً من كتالوج حكم «مبارك». لقد بدا واضحاً أن مؤسسة الرئاسة تتخبط فى قراراتها، وبدت صورتها مرتبكة، خلال أزمة الإطاحة بالنائب العام، ويحاول البعض أن يحمّل مستشارى الرئيس مسئولية هذا الارتباك والعدوان السافر على القضاء.. والذى كان يمهد لمذبحة جديدة للقضاء. والحقيقة أن التشابك المعقد بين «مكتب الإرشاد» ومؤسسة الرئاسة هو السبب المباشر فى خلق تلك الصورة المشوهة للحكم. فإذا علمنا أن اثنين من قيادات «الجماعة» يعملان بمؤسسة الرئاسة، هما «عصام الحداد» مساعد الرئيس لشئون العلاقات الخارجية والتعاون الدولى، والدكتور «أحمد عبدالعاطى» مدير مكتب رئيس الجمهورية، وهما حلقة الوصل بين مكتب الإرشاد ومؤسسة الرئاسة.. سنعرف أن مكتب الإرشاد هو من يحكم مصر فعلياً.. وأن صلاحيات الرئيس «المطلقة» يقيدها المرشد العام للإخوان المسلمين برؤيته ورغبات جماعته!. حتى الآن لم يثبت الرئيس أنه رئيس لكل المصريين!!. لكن صمود القضاة فى مواجهة العدوان على الشرعية والدستور أثبت أن فى مصر رجالاً حريصين على أن تظل مصر دولة مؤسسات ودولة قانون وليست ملعباً لميليشيات إرهابية تهاجم المتظاهرين بالمولوتوف فى «جمعة الحساب»!. وكما رأينا غابت الدولة بكل أجهزتها عن الموقعة فلا أحد يجرؤ على مواجهة الإخوان الإرهابيين!. ما يحدث فى مصر الآن جرائم سياسية، تضع «الجماعة» فى موضع الاتهام والمسئولية.. بدءاً من فتح السجون وموقعة الجمل (1 و2).. وصولاً إلى تشويه أداء مؤسسة الرئاسة. لقد أصبح لزاماً على رئيس الجمهورية خلع عباءة «الإخوان المسلمين» والخروج من تحت وصاية مكتب الإرشاد ليصبح رئيساً لكل المصريين. وتقنين وضع «الجماعة» التى تضع نفسها فوق الوطن أصبح فريضة سياسية.. فالشعب المصرى لن يُحكم بإرهاب الميليشيات وترهيب القضاة.. ولن يصمت.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عبدالعظيم درويش

عبدالعظيم درويش

«ضربة معلم»..!

محمود الكردوسى

محمود الكردوسى

كرباج| «أمل».. و«حياة»

د. محمود خليل

د. محمود خليل

رأس الحسين (2)

عاجل