كواليس اللحظات الأخيرة في حياة عامل المغسلة بالوراق.. مات على يد صديقه

كتب: حسن سمير

كواليس اللحظات الأخيرة في حياة عامل المغسلة بالوراق.. مات على يد صديقه

كواليس اللحظات الأخيرة في حياة عامل المغسلة بالوراق.. مات على يد صديقه

داخل أحد الشوارع بدائرة قسم شرطة الوراق، كان الطالب «محمود محمد» صاحب الـ 13 عامًا بالصف الثاني الإعدادي، (عامل مغسلة) يسير بخطى سريعة، حاملا أحد الملابس كان ينتوي وصولها لأحد الزبائن، لم يكن يتخيل أنها اللحظات الأخيرة في حياته، عندما شاهد أحد الأطفال جيرانه يتشاجر مع آخر فترك ما كان بحوزته وحاول التدخل لفض الشجار الذي اندلع بينهما إلا أن السيناريو تبدل، وانتهت بضربه بـ«طوبة» على رأسه تسبب له ارتجاج في الجمجمة بحسب التقرير الطبي الخاص به.

لحظات من الحزن عاشها أسرة الطفل «محمود» عندما علمت بكواليس الواقعة، ونقله إلى أحد المستشفيات، ليمكث بداخله قرابة الـ25 يومًا في حالة شديدة من التعب، ولكن لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابته. 

تفاصيل تلك الجريمة وردت لقسم شرطة الوراق، في بلاغ من «م. م» 42 سنة، عامل، بوفاة نجله محمود 13 سنة طالب بالصف الثاني الإعدادي، مقيم قرية طناش دائرة القسم، إثر إصابته بالرأس، على يد صديقة «س. ح» 13 سنة، طالب بالصف الثاني الإعدادي ومقيم بذات القرية، حيث قام بإلقاء حجر عليه، وتوفي إثر إصابته بالرأس، متأثرا بجراحه، وتم ضبطه.

قرارات جديدة من جهات التحقيق

وخضع المتهم لجلسة اعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، وأمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، وجددها قاضي المعارضات 15 يوما على ذمة التحقيقات، كما أمرت ضباط المباحث بإرسال تحريات حول الواقعة، واستدعاء شهود العيان لسماع أقوالهم.

والد المجني عليه يروي تفاصيل ما حدث 

«الوطن» توصلت مع أسرة المجني عليه لكشف ملابسات ما حدث حيث روى والد المجني عليه: «إن الواقعة تمت في 24 من الشهر الماضي، أثناء مهاتفة نجلي، أكثر من مرة ولكن لم يستجب، في ذلك الوقت كنت في فترة عملي (فرد أمن)، وبعد عدة ساعات علمت بتفاصيل الواقعة من أحد الجيران الذين ذهبوا معه المستشفى أن نجلي يجري فحوصات وأشعات على الرأس نتيجة إصابته، ابني أصيب بحالة تشنجات نتيجة نزيف وارتجاج في المخ ونتج عن تلك الحالة انكماش في الرئة، ابني مكنش قادر يتنفس، كان موصلنله خراطيم في فمه، وبعدها اتعمله عملية، حتى يتم توصيل الخراطيم عن طريق الرقبة كان منظره يخلع القلب.. وقتها كنت بتمنى أنه يتم شفائه ويعود كما كان».

ويضيف والد المجني عليه: «كنا في فترة مكوثه داخل غرفة الرعاية المركزة كان الكثير حزين على اللي حصل له، ابني كل اللي أنه تدخل للفض المشاجرة بين المتهم والطفل الآخر، عمل أي عشان يحصله كدا»، مطالبًا بعودة حقه وتوقيع عقوبة رادعة على المتهم.

العقوبة القانونية المتوقعة 

حول الموقف القانوني يقول الخبير القانوني أيمن محفوظ المحامي بالنقض، في تصريحات لـ«الوطن»، إن جرائم الأطفال لا تحكمها العواطف إنما يحكمها وترتيب العقوبات للقانون الطفل والذي رتب إجراءت خاصة للمحاكمة انعدام المسئولية الجنائية وواقعة قتل طفل يبلغ من العمر أقل من 15 عاما للطفل آخر يحكمها قانون الطفل الذي حدد سنا معينا لانعدام المسؤولية الجنائية من سن سبع سنوات حتى 12 سنة ومن سن 12 سنة حتى 15 سنة وضع تدابير للعقوبة القانونية.

ويضيف «محفوظ»، أن القانون لم يضع عقوبة مقيدة للحرية في هذا الأمر مهما ارتكب الطفل من جرائم والتدابير هي تتراوح بين اللوم وحتى التسليم للأهل أو التشغيل أو وضعه في مؤسسة علاجية أو دار رعاية، وأن الطفل القاتل أقل من 15 سنة فإن التدابير التي تبدأ من اللوم وحتى وضعه في مكان للعمل أو للعلاج النفسي بما لا يضر بصحة أو نفسية الطفل القاتل أو وضعه في مؤسسة رعاية كحد أقصي للتدابير التي وضعها القانون حال ارتكاب الطفل الأقل من 15 سنة أي جريمة مهما كانت وحشية مثل القتل وغيرها من الجرائم أو أن تسليم الطفل القاتل لأهله مع التعهد برعايته وذلك بقرار من جهة التحقيق أو من محكمة جنايات الطفل. 

 


مواضيع متعلقة