حكمة برضه: زى ما مصر مش تونس.. فرنسا مش أمريكا

كتب: إسلام زكريا

حكمة برضه: زى ما مصر مش تونس.. فرنسا مش أمريكا

حكمة برضه: زى ما مصر مش تونس.. فرنسا مش أمريكا

15 عاماً قضاها ناصر محمد هيكل فى فرنسا، مع زوجته وأبنائه الصغار، تاريخ لم يخالطه فيه إحساس العنصرية أو التمييز ولو ليوم واحد، علَّم أبناءه تجنُّب ما قد يقابلونه فى مصر، إذا ما قرر العودة إليها فى يوم من الأيام، التفكير الذى كان بعيداً عن مخيلته، عاد ليقتحمها وهو يرسم سيناريوهات الفزع «ماذا لو تعاملوا مع المسلمين باعتبارهم إرهابيين؟.. وماذا لو تكرر سيناريو 11 سبتمبر؟».. عند حد الأسئلة يتعطل ذهنه عن التفكير، النقاشات التى تجمعه بأصدقائه المسلمين أو أعضاء الجالية المسلمة التى يتجاوز عددهم 5 ملايين كلها تدور حول المخاوف نفسها، فبعد سنوات من «أخذ الحقوق تالت ومتلت» ينتظر الرجل العزلة والاضطهاد ولو معنوياً. عمل الرجل الأربعينى كمحاسب حر بإحدى الشركات فى فرنسا جعله على اتصال ومعرفة بالفرنسيين وأنماطهم، «ما حستش بفرق فى التعامل حتى بعد ما أخدت الجنسية وأولادى أخدوها بقينا نسيج واحد»، يؤكد «ناصر» أن المجتمع الفرنسى يحب المسلمين «الحرية بتجرى فى عروق الشعب ده وتعالوا شوفوا أكتر وأحلى المساجد فى أوروبا موجودة فى فرنسا»، يتلقى «ناصر» اتصالات يومية من أصدقائه فى مصر وغيرها من الدول، الكل ينتظر منه خبر الشؤم، وهو يطمئنهم بأن الأوضاع ما زالت على ما هى عليه، لا يتمنى لها أن تسوء، تحدثه نفسه من آن لآخر «من الصعب على الحكومة الفرنسية ترحيل جماعى للمسلمين فى فرنسا حتى وإن بلغت الأحداث ذروتها، لأن هذا خطر كبير على الاقتصاد والأمن الفرنسى»، يقولها لنفسه قبل أن يؤكد للآخرين: «زى ما مصر مش تونس، فرنسا مش زى أمريكا».