بروفايل| «زويل».. العطاء مستمر

كتب: نادية الدكرورى

بروفايل| «زويل».. العطاء مستمر

بروفايل| «زويل».. العطاء مستمر

مسيرة علمية حافلة للعالم المصرى الكبير الدكتور أحمد زويل، الحاصل على جائزة «نوبل»، فرع الكيمياء، عام 1999، لم تنتهِ عند كشف «الفيمتو ثانية»، التى أحدثت طفرة علمية جعلته وباقتدار عالِماً له مكانته الخاصة، فما زال العالِم المصرى ذا عطاء متواصل، خاصة بعد أن أعلنت مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا عن اكتشاف علمى جديد للعالِم المصرى، فى مجال «الترانزيستور والإلكترونيات»، نشرته مجلة «ساينس» العلمية العالمية. انطلق «زويل»، المولود عام 1946، من أبحاثه فى مجال كيمياء الفيمتو ليبدأ فى ابتكار ميكروسكوب رباعى الأبعاد يعتمد على تصوير الخلايا بأشعة الليزر فى نطاق زمنى يقدر بالفيمتو ثانية، ما يمكّن العلماء من رؤية الجزيئات أثناء التفاعلات الكيميائية. مكّنت براءة الاختراع المتعلقة بالميكروسكوب رباعى الأبعاد، والمسجلة عام ٢٠٠٩، «زويل» من مواصلة عطائه العلمى بالتعاون مع مجموعة بحثية دولية لاكتشاف نظريات جديدة، تكمن أهمية الاكتشاف الجديد فى مجال الترانزيستور والإلكترونيات فى تمكن العالِم المصرى ومجموعته العلمية من الكشف عن ظاهرة جديدة تتعلق بالتوصيلات الكهربائية فى هذه المواد بمقاييس النانوميتر فى المكان، والفيمتو ثانية فى الزمان، ومن أهم ما نشر فى هذه الورقة العلمية أن سرعة الاتصال الكهربائى تفوق سرعة الصوت فى المادة نفسها بأكثر من ألف مرة. عن اكتشافه الجديد أوضح زويل أن الاكتشاف يتيح للعالم أن يرى ظواهر شديدة الدقة لم تكن تُرى من قبل، لكن بإمكانه الآن رؤية ذلك على مستوى «النانوميتر» (أى واحد على بليون من المتر) سمح للعلماء برصد تحرك الاتصالات الإلكترونية فى المكان والزمان بدقة شديدة، مشيراً إلى أن هذه الاتصالات تسير بسرعة أكبر من سرعة الصوت بـ1000 مرة، ما يعنى أن الظواهر العلمية الجديدة أصبح بالإمكان رؤيتها عملياً ونظرياً. «زويل» الذى تخرج فى كلية العلوم جامعة الإسكندرية، سافر إلى الولايات المتحدة فى منحة دراسية وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا فى علوم الليزر، ثم عمل باحثاً فى جامعة كاليفورنيا، ثم انتقل للعمل فى معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك) منذ 1976، وهى من أكبر الجامعات العلمية فى أمريكا. لم ولن ينتهى مشوار «زويل» العلمى الذى أراد منذ سنوات أن يسلم راية العلم لأجيال مصرية جديدة من شباب العلماء المصريين عندما اقترح إنشاء مدينة زويل العلمية ولم يتحقق ذلك، وجاءت ثورة ٢٥ يناير لتعيد المشروع العلمى القومى للدكتور زويل إلى النور بتأسيس الجامعة، والمدينة التى أصر القائمون عليها على إطلاق اسم العالِم المصرى عليها عرفاناً وتخليداً لمسيرته العلمية التى تمثل الملحمة التى لا يقف أمامها ظروف أو تحديات، ليتم الإعلان عن الاكتشاف الجديد من خلال الجامعة كرسالة واضحة لبدء عصر البحث العلمى فى مصر.