القاهرة تحاصر سكان منشأة ناصر لإجبارهم على الرحيل: هنمنع مواد البناء
تحتل أخبارهم صدارة المواقع الإلكترونية، صرخاتهم لا تنقطع ليل نهار، ولا مجيب، وبات انتظارهم للمصائب كل صباح أقرب من انتظار لقمة العيش، بعد معركة ما زالت مستمرة بين أهالى منشأة ناصر ومحافظة القاهرة.. هنا تدور موقعة جديدة بين الطرفين، والسبب: حظر المحافظة دخول مواد البناء إلى الحى، لإجبار الأهالى على الرحيل. القرار الجديد للمحافظ لم يمنع الحاج «منصور» من العودة إلى منزله القديم بالمنشأة، بعد أن ترك الشقة التى منحتها له المحافظة بمدينة بدر: «الحكومة بتحاصرنا، ومنعت عننا مواد البناء، ناقص كمان تمنع الأكل والشرب»، لا يملك «الحاج منصور» سوى البقاء فى منزله القديم المتهالك، فهو يفضل الموت تحت أنقاضه على الموت فى الصحراء.
«طورنا مداخل المنشية الخمسة بالجهود الذاتية، فين فلوس تطوير العشوائيات اللى وعدونا بيها؟، لحد دلوقتى مشفناش قرش واحد».. يقول الشاب إياد عمرو، أحد السكان، إن الحكومة لم تدفع مليماً لتطوير المنشأة، منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر: «المنطقة معظمها قبليات، وناس جاية من الصعيد، وقرار المحافظة بحظر البناء، هيخلى الناس دى تتجمع للتصعيد ضدها». «إياد» يؤكد أن تفعيل القرار مستحيل: «هما هيراقبوا الناس ليل ونهار؟ الناس دى أصلاً مفيش حد يقدر يعند معاهم، واللى فى دماغهم هيمشوه». اللواء محمد أيمن، نائب المحافظ للمنطقة الغربية، أكد أن القرار سيتم تفعيله، بدءاً من اليوم، بمراقبة جميع مداخل الحى، عن طريق موظفى الحى، بالتنسيق مع قسم الشرطة: «لو عامل نظافة فى الحى شاف حاجة هيبلغ بيها».