رئيس تحرير «حريتي» يكتب: تقديرا للزراع والصناع
رئيس تحرير «حريتي» يكتب: تقديرا للزراع والصناع
فى اجتماعه يوم الأربعاء الماضى تدارس مجلس الوزراء مجموعة من الموضوعات الهامة التى تصب فى دعم الزراعة والصناعة وتعبر فى مجموعها عن اهتمام الدولة بالارتفاع بإنتاجها الزراعى والصناعى من جهة .. ومن جهة أخرى دعم المزارعين والصناع وتهيئة الفرصة لهم لتحقيق المزيد من الإنتاج الذى يسهم فى تلبية الاحتياجات المحلية ويوفر أيضاً الفرصة لزيادة صادراتنا أملاً فى الوصول إلى الهدف الذى حدده الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ فترة بتحقيق مائة مليار دولار صادرات.
وقد كان قرار زيادة سعر أردب القمح إلى ألف ومائتين وخمسين جنيهاً بدلاً من القرار السابق بتحديد ألف جنيه سعراً للأردب، تعبيراً عن تجاوب الدولة مع رغبات المزارعين الذين يأملون فى عائد مجز لزراعاتهم .. ويجئ هذا القرار بعد الحوار الذى دار بين الرئيس عبد الفتاح السيسى وعدد من المزارعين فى شربين منذ أسابيع عند افتتاحه لمدينة المنصورة الجديدة .. فقد عبر المزارعون خلال هذا الحوار عن تطلعاتهم إلى توفير مستلزمات الإنتاج من بذور وتقاوى وأسمدة .. وأيضاً تطلعهم لسعر عادل ومشجع لزارعى القمح.

وكانت كلماتهم الصادقة والمعبرة للرئيس السيسى باعثة على الأمل فى زيادة إنتاجنا الزراعى ورفع إنتاجية الفدان فى كافة المحاصيل وخاصة القمح .. واستجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى فى هذا الشأن يجئ قرار مجلس الوزراء بزيادة حافز إضافى مائتين وخمسين جنيها فى سعر أردب القمح استجابة لرغبة فلاحى مصر فى تحقيق سعر عادل ومجز لإنتاجهم الزراعى وخاصة القمح وليكون ذلك دافعاً لمزيد من الإقبال على زراعة هذا المحصول الاستراتيجى .. وسوف يستتبع هذا القرار بلا شك قرارات تكميلية فى توفير البذور والتقاوى والأسمدة ومستلزمات الإنتاج لتكتمل بذلك الحوافز التى تساعد على زيادة محصولنا من القمح بما يخفف عبء الاستيراد ويقربنا من الاكتفاء الذاتى فى هذا المحصول الاستراتيجى .. وينبغى الإشارة هنا إلى أن الدولة سبق أن رفعت سعر توريد القصب استجابة أيضاً لرغبة مزارعى القصب فى صعيد مصر.
قرار آخر هام يكلف الدولة عشرة مليارات من الجنيهات .. تتحملها الدولة فروقاً لسعر التسهيلات المقدمة إلى الزراع والصناع المستفيدين من مبادرة دعم الزراعة والصناعة فى حدود مبلغ مائة وخمسين ملياراً من الجنيهات وبفائدة مخفضة 11 % وتتحمل الدولة باقى قيمة الفائدة وهى التى تقدر بعشرة مليارات جنيه .. وسوف تسهم هذه المبادرة فى زيادة الإنتاج الزراعى والصناعى بما يحقق مواجهة الاحتياجات المحلية وتحقيق فائض للتصدير.
وفى مجال التصدير أوضح رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى زيادة حجم صادراتنا غير البترولية إلى 53.8 مليار دولار فى عام 2022 مقارنة بمبلغ 45 مليار دولار فى العام السابق وهو ما يعنى زيادة تقترب من 20 % فى الصادرات .. بما يدفعنا خطوة إلى الأمام اقتراباً من الهدف الذى حدده الرئيس عبد الفتاح السيسى للصادرات وهو مائة مليار دولار.
وجدير بالذكر هنا أن حجم صادرتنا الزراعية فى عام 2022 قد حقق رقماً قياسياً ووصل إلى 6.5 مليون طن .. والجدير بالتقدير أيضاً أن منتجاتنا الزراعية استطاعت الوصول إلى 80 سوقاً جديدة وأن الآمال فى مزيد من التصدير الزراعى تتزايد مع مزيد من رفع الإنتاجية الزراعية ومزيد من التوسع فى الإنتاج من خلال الأراضى التى يتم استصلاحها وزراعتها فى المشروعات الزراعية المختلفة وعلى رأسها مشروع المليون ونصف المليون فدان ومشروع المائة ألف صوبة زراعية ومشروع الدلتا الجديدة .. وكلها تبشر بمستقبل قريب واعد للإنتاج الزراعى تحقيقاً للأكتفاء الزراعى وتوفيراً للمزيد من فرص التصدير.

وبقدر ما تقدم الدولة من تسهيلات لمنتجيها ، بقدر ما نتوقع منهم المزيد من الجهد الذى يعود بنتائجه عليهم وعلى الوطن كله أيضاً .. وقد عبرت الدولة بهذه القرارات عن انحيازها للزراع والصناع ودعمها لجهودهم أملاً فى مزيد من العمل والإنتاج وهو ما نتوقعه منهم جميعاً فى المرحلة القادمة.
مقال الكاتب الصحفي شريف عطية رئيس تحرير مجلة حريتي التي تصدر عن مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر في العدد الجديد للمجلة.