خبير استراتيجي: من المستبعد أن تشن إسرائيل حربا ضد "حزب الله" الآن
أكد اللواء طلعت مسلم، الخبير الاستراتيجي، تعليقا على العملية العسكرية التي قام بها "حزب الله" اليوم، بإطلاق صاروخ على مزارع شبعا واستهداف دورية عسكرية إسرائيلية، أن تلك العملية من الصعب أن تؤدي إلى حرب جديدة بين إسرائيل و"حزب الله" على غرار ما حدث في 2006، مؤكدا أن كافة الأطراف ليست مستعدة لخوض مثل تلك الحرب وتحمل عواقبها، خاصة الجانبين السوري والإسرائيلي.
وأوضح مسلم لـ"الوطن"، أن العوامل الرئيسية التي قد تمنع إسرائيل من القيام بتلك الحرب تتمثل في توتر العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وانتقادات البيت الأبيض لنتنياهو بشأن خطابه بالكونجرس الأمريكي، موضحا أن أمريكا يمكن أن تضغط على إسرائيل بأنها لن تستخدم حق "الفيتو" ضد إدانة مجلس الأمن لها في حالة قيامها بالحرب على "حزب الله".
وأشار الخبير الاستراتيجي أن نتنياهو لن يقدم على أي خطوة للحرب، خاصة وأنه لا يريد الدخول في ملفات معقدة في ظل خوضه للانتخابات التي ستجري في إسرائيل خلال الفترة القادمة، إلى جانب الظروف الاقتصادية التي قد تفرض عليه عدم خوض حرب جديدة قد ينتج عنها تكاليف كبيرة، ولفت أن الرد الإسرائيلي على حزب الله قد يكمن في عمليات القذف الجوي العادية التي تطلقها إسرائيل على الجولان من فترة لأخرى، إلى جانب بعض العمليات الخاصة التي قد تتم على "حزب الله"، من عمليات إنزال جوي أو بحري، بحسب قوله.
واعتقد مسلم وجود علاقة وثيقة بين الإعلان الإيراني الذي أطلقته عبر واشنطن ردا على تجاوز إسرائيل للخطوط الحمراء، من خلال غارتها الجوية الأخيرة على مرتفعات الجولان السورية التي أودت بحياة العديد من الإيرانيين، مؤكدا أن "حزب الله" كان المنفذ للتهديدات الإيرانية لإسرائيل، وإنذارها بأنها ستقابل عواقب وخيمة إزاء عملياتها على الجولان.