«الجودة بالموجودة».. الصعايدة: هنا الطيبة و«الضيافة»

كتب: رجب آدم

«الجودة بالموجودة».. الصعايدة: هنا الطيبة و«الضيافة»

«الجودة بالموجودة».. الصعايدة: هنا الطيبة و«الضيافة»

«الكريم لا يُضام» بتلك الحكمة والمقولة العربية بنى أهل الصعيد كرمهم الذى شاع فى محافظات مصر والوطن العربى، فتكوينهم القبلى جعلهم يضربون أروع الأمثلة فى الشهامة وتقديم ما يملكون لضيوفهم الذين يحلون عليهم خاصة فى المواقف الصعبة التى تظهر كرمهم الكبير.

ويقول على قاعود، عمدة قرية الحاج سلام فى مركز فرشوط، إن أهل الصعيد معروفون من قديم الزمان بالكرم والشهامة، وهذا التاريخ لم يكتبه أهل الصعيد وحدهم بل من كانوا ضيوفاً لديهم هم من يقصون المواقف التى فعلها ناس الصعيد لهم، وليس الكرم فى الأكل والشرب أيضاً بل فى قضاء حوائجهم.

كرم أهل الجنوب لا يمكن وصفه

ويقول الشيخ عبدالمعطى أبوزيد، وكيل لجنة المصالحات فى الصعيد، إن كرم أهل الجنوب لا يمكن وصفه، وأضاف «ربنا يجعلك ضيفهم أو لك حاجة لديهم، هتخرج مَرضى ومجبور الخاطر، هم تاريخ فى كرم الضيافة فى جميع المحافظات من الجيزة حتى أسوان، صغيرهم قبل كبيرهم يضربون أروع الأمثلة فى تقديم ما يملكون للضيوف سواء كان من الغرباء أو الأقارب أو من وجه بحرى».

ويقول حسين محمود، أحد أبناء نجع القمبرة فى مركز دشنا بقنا، إنه يتذكر جيداً، عندما كان يتم بناء مدرسة النجع من قبل مقاول، وكان يوجد عامل حارس على المعدات، اتفق أهل النجع على أن كل منزل يخرج ما لديه من طعام وغالباً ما يكون لحوماً، وتعهدوا بإطعام هذا الضيف لمدة عامين بصفة يومية حتى آخر يوم تم تسليم المدرسة لهيئة الأبنية التعليمية فى محافظة قنا.

أهالي قرية الصوامعة أطعموا قطاري طهطا

موقف آخر جسّد شهامة وكرم الصعايدة، الذى ظهر أيضاً فى حادث قطارى طهطا فى سوهاج، منذ عامين، عندما خرج أهالى قرية الصوامعة ومعهم مئات الصوانى التى عليها جميع أنواع المأكولات لإطعام ركاب القطارين، بل وفروا سيارات تنقلهم للمواقف العمومية.

أما كرم أهل أسوان، آخر محافظات جنوب الصعيد، فظهر جلياً فى الأزمات ومنها عندما قام أهل إدفو ودراو جنوب أسوان باستقبال أسر سودانية فور غلق الحدود خلال موجة كورونا منذ عامين.

وقال محمد أحمد، من إدفو إن الأهالى استقبلوا الأسر السودانية العالقة لمدة شهر يطعمونهم ويقدمون لهم يد العون حتى تم فتح الحدود مرة أخرى وفق الإجراءات الصحية الجديدة آنذاك، وتابع قائلاً لـ«الوطن»: «الوضع يتكرر بتجدد الصراع المسلح فى السودان ونزوح بعض الأسر، يفتح الأسوانيون بيوتهم للأسر السودانية ويقومون بمساعدتهم حتى انتهاء الأزمة».


مواضيع متعلقة