«هالة» تنصح: قاومي الاكتئاب بالتدوين والتأليف.. و«اكتبي سعادتك»
«هالة» تنصح: قاومي الاكتئاب بالتدوين والتأليف.. و«اكتبي سعادتك»
كانت الكتابة هى المنقذ الوحيد للصيدلانية هالة عماد من حالة الاكتئاب التى أصابتها منذ نحو 3 أعوام نتيجة تراكم ضغوطات وأعباء الحياة والعمل على كاهلها؛ فبعد المعاناة من القلق والخوف المصاحبين لدائرة الاكتئاب الموحشة، استطاعت الورقة والقلم إنارة دربها، وتحويلها من كائن سلبى إلى كائن يشع بالطاقة والبهجة، بل ويساعد غيره على تخطى مطبات الحياة غير المتوقعة وإدراك الجانب الإيجابى فى كل شىء.
«بأكتب شعر من سن 9 سنين.. وهو سبب خروجى من نفق الاكتئاب المظلم ورؤية الحياة بشكل مختلف»، وفقاً لما قالته هالة عماد، صاحبة الـ40 عاماً لـ«الوطن»، موضحة أنها من الشخصيات التى تتسم بالحساسية الشديدة، سواء فى تعاملها مع الأشخاص أو المواقف الحياتية، ما جعلها تصاب بالقلق والتوتر الشديدين، ومن ثم الدخول فى حالة اكتئاب شديدة جعلتها مسلوبة القوة تجاه ضغوطات وعثرات الحياة، حتى قررت فجأة أن تفرغ ما برأسها من أفكار ومخاوف على الورق لتصبح تلك هى خطوتها الأولى فى التداوى والعودة إلى الحياة بروح مشرقة كالسابق.
بعد الاستغراق فى الكتابة لساعات طويلة، تحولت مشاعر هالة من الغضب والحزن للراحة والشعور ببداية الأمل، ما جعل الكتابة تفعل مفعول السحر بمشاعرها وفكرها، وفقاً لحديثها، لذا جعلت سر التداوى بالكتابة موضع بحثها فى المقالات والكتب حتى توصلت إلى أن كتابة الشعر هى طريق الكثيرين للتخلص من الأفكار السلبية، مثلما ورد فى مقال الكاتبة الأمريكية أودرى لورد بعنوان «الشعر ليس ترفاً»، وأضافت: «حبيت الموضوع يكون علمى أكتر فخدت كذا كورس معتمد أدعم بيهم فكرة التداوى بالكتابة زى الـTOT وPoetry as a tool for wellness»، حتى أصدرت كتابها بالعامية المصرية «اكتبى سعادتك» فى عام 2020 ليكون خارطة طريق أمام السيدات الباحثات عن الأمل والبهجة فى الحياة.
«قدرت خلال السنتين اللى فاتوا أساعد أكتر من ٥٠٠ بنت وسيدة يبتدوا رحلة الوعى ويحطوا رجلهم على أول طريق السعادة من خلال التداوى بالكتابة»، كما قالت هالة، حيث ساعد كتابها الكثير منهن فى إدارة حياتهن ووقتهن بشكل صحيح من خلال توجيههن للتدوين والكتابة كوسيلة للنضج والوعى وفهم النفس والتداوى من الصدمات والفقد، وبجانب ذلك تنظم هالة ورش التداوى بالكتابة لطرح فكرة كتابها على أعداد كبيرة من السيدات لتجربة ذلك بأنفسهن داخل الورشة، كما أضافت: «عملت كمان جروب للسعادة على فيس بوك بنتشارك فيه أنا والسيدات قصص إيجابية وتحديات يومية بنقدر نواجهها مع بعض».