"الصراحة" أم "المراوغة".. ماذا أقول للطفل لحظة فقدانه والده

كتب: نسرين قاسم

"الصراحة" أم "المراوغة".. ماذا أقول للطفل لحظة فقدانه والده

"الصراحة" أم "المراوغة".. ماذا أقول للطفل لحظة فقدانه والده

صورة بكاء الطفل الذي يموت أبوه، من الصور التي لا تمحى من الذاكرة مهما مرت السنين عليها، بخاصة حين يسأل الطفل "فين بابا"، ليقع أهل الطفل في حيرة، هل يخبروه أن أبوه مات، أم سافر، وهكذا من الإجابات التقليدية التي يقولها الأهل للطفل، لإخفاء وفاة والده عنه، فهل تلك الإجابات هي الأمثل لمعالجة مثل هذه الأمور، أم أن المصارحة هي الإجابة الصحيحة. تقول الدكتورة زينب حسن، أستاذة أصول التربية بجامعة عين شمس، إنه يجب التعامل مع مثل هذه المواقف، "فقدان الطفل للأب أو الأم"، بشيء من الحكمة والرحمة والشفقة، وشددت على أهمية المصارحة، بخاصة وأن الطفل يشعر بوجود شيء غريب في البيت، فيجد من حوله يرتدون الملابس السوداء، ويسمع الصراخ والبكاء، ولهذا يجب أن يعرف الطفل الحقيقة حتى لا يفقد الثقة فيمن حوله. وأضافت الطبيبة، " يجب أن يكون من يخبر الطفل، واحدًا من أقرب الناس إلى قلبه، كي يستطيع استيعاب الطفل في تلك اللحظة الصعبة، ولا بد أن يحتضنه لفترة بعد إخباره بالخبر لإشعاره بالطمأنينة والسكينة والدفء، ويشعر أن هناك أشخاص آخرين يكنون له الحب، ويمكن أن يكونوا عوضًا له عن أبيه". تقول الطبيبة، "من الأفضل أن تخبر الأم طفلها بنفسها، كي يخففا عن بعضهما البعض، كما أن الأم هي الأقرب إلى قلب الابن، وهي الأجدر باحتواء الطفل في تلك اللحظة". من جهة أخرى، أكدت زينب أن الطفل سريع النسيان وسريع التكيف، بخاصة في وجود البديل له، أي من يستطيع احتضانه واحتوائه، لهذا فالصدق والصراحة هي الحل الأمثل لمثل هذه الأمور والمواقف.