جرائم قتل المسلمين في العالم.. من "مروة الشربيني" لعائلة "ضياء"
أوسعونا حديثا عن نبذ العنف ومقاومة الإرهاب وحق الإنسان في الحياة الكريمة، دائما ما أخرجوا بياناتٍ شديدة اللهجة تعليقا على أي حادثٍ فردي يحدث في منطقتنا العربية، كانت تصريحات قادتهم تعكس مرارا إدانتهم للتمييز بكل صوره وأشكاله، إلا أن جرائم تعرض لها المسلمون خلال الفترة الأخيرة، تعكس عدم تطابق الواقع مع كلماتهم الحاسمة، تؤكد عدم سيطرتهم على جرائم الإرهاب والتمييز في بلادهم.
"كارولاينا"، تلك الولاية الأمريكية التي شهدت واقعة مروعة تمثلت في مقلت 3 من الطلاب المسلمين على يد أحد الملحدين الأمريكيين الذي أطلق النار عليهم خارج خارج الحرم الجامعي لـ"كارولاينا الشمالية" في مدينة "تشابل هيل" الأمريكية، حيث مكان دراسة الطلاب، لينضم كل من ضياء شادي بركات (23 عامًا)، وزوجته يُسر محمد أبوصالحة (21 عامًا)، وأختها رزان محمد أبوصالحة (19 عامًا)، إلى قائمة طويلة من المسلمين الذين تعرضوا للقتل والاعتداء في عدد من دول العالم خلال السنوات الخمس الأخيرة.
الواقعة الأولى التي عكست الكراهية والعنف ضد المسلمين وهزت أرجاء العالم كانت بطلتها "مروة الشربيني" زوجة المبعوث المصري علوي علي عكاز التي قتلت فى ساحة محكمة "ريسدن" بألمانيا على يد مواطن ألماني من أصل روسي يدعى "أليكس" عام 2009، وذلك عقب مشاجرة دارت بينهما قبل عام من تاريخ الواقعة، اتهامها فيها القاتل بأنها "إرهابية" بسبب ارتدائها الحجاب، وحاول التعرض للزوجة مرارا ونزع الحجاب عن رأسها، ما اضطرها إلى تقديم شكوى ضده، حيث قضت المحكمة بتغريم المتهم الألماني 750 يورو، إلا أنه استأنف الحكم وتربص بـمروة داخل المحكمة حيث أخرج سكينا كان بحوزته وقام بطعنها عدة طعنات فأرداها قتيلة على الفور، إضافة إلى توجيهه بعض الطعنات إلى زوجها وشخص آخر أثناء محاولتهما إنقاذها، لينتفض العالم كله منددا بالواقعة.
جرائم الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا سجلت أعلى معدلاتها خلال عام 2013، وفقا للشرطة البريطانية التي أصدرت تقريرا كشفت خلاله أن جرائم الكراهية ضد المسلمين شهدت ارتفاعا حادا منذ مقتل الجندي، "لي ريغبي"، على يد رجلين متطرفين في مايو 2013، حيث بلغت الجرائم ضد المسلمين 500 جريمة بالمقارنة مع 336 جريمة في عام 2012، و318 جريمة في عام 2011.
"النرويج" لم تخل من جرائم القتل والعنف ضد المسلمين، حيث شهدت جزيرة "أوتويا" النرويجية في 22 يوليو 2011، قيام اليميني المتطرف "أندرس بهرينغ بيرفيك"، بعمل إرهابي بمقر حكومة يسار الوسط النرويجية، ثم بإطلاق النار على مخيم للشباب بالجزيرة، مما أسفر عن مقتل العديد من المراهقين المشاركين في المخيم، وبلغ عدد ضحايا الهجومين 77 قتيلًا، إضافة إلى العديد من الجرحى من المسلمين، تعبيرا عن منهجه المعادية للمسلمين وللمهاجرين، والموالي لـ "أوروبا المسيحية"، بحسب ما كتبه عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قبل ارتكاب الحادث.
كراهية المسلمين في أوروبا والعالم لم تقتصر على جرائم القتل فقط، بل امتدت لانتهاك حرمات عباداتهم والإساءة لمساجدهم، حيث هوجم بعض أئمة المساجد، وجرى تعليق رؤوس الخنازير على أبواب بعض المساجد بالنمسا، أُصيب خمسة مسلمين في هجوم استهدف مسجدًا في مدينة "إسكيلستونا"، وفق تقرير أصدره مرصد "الإسلاموفوبيا" التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، هذا إلى جانب العديد من المظاهرات المعادية للإسلام التي شهدتها مدينة "دريسدن" الألمانية منتصف يناير الماضي اعتراضا على ما أسموه "أسلمة الغرب"، وهو ما عارضته المستشارة الألمانية بشدة، إلى جانب مظاهرات أخرى معادية للإسلام بالسويد ومنع الصين ارتداء الحجاب وغطلاق اللحية في في إقليمي "شينجيانغ" و"أورومتشي".