"حمادة" هرب من "إرهاب العريش" إلى اشتباكات "الدفاع الجوي"

كتب: إسراء حامد

"حمادة" هرب من "إرهاب العريش" إلى اشتباكات "الدفاع الجوي"

"حمادة" هرب من "إرهاب العريش" إلى اشتباكات "الدفاع الجوي"

بخطى مُستبشرة، ودَّع عائلته بمدينة العريش، مرتديًا زي نادي الزمالك، قاصدًا حافلة تقله وزملاءه إلى موقع استاد نادي الدفاع الجوي بالقاهرة، وجهته لم تكن هربًا من التفجيرات اليومية وحظر التجوال الذي ضاق به كثيرًا، لكن لتمضية وقت سعيد في تشجيع النادي المحبب إلى قلبه، مشاعر تبدَّلت بمضي الوقت اصطدمت بزحام وهرج ثم اشتباكات انتهت بإرهاب يضاهي ذلك الذي تركه في شمال سيناء قبل ساعات. "هو الإرهاب ورايا؟!" قالها "حمادة سعيد" متعجبًا من حظه العاثر الذي قاده إلى مباراة، تعشم أن تغير مزاجه السيئ، فلم تخلُ بدورها من ضحايا، "أهرب من التفجيرات والقتل والدمار، أروح برجلي للموت"، المباراة التي عوَّل عليها الشاب العشريني التخفيف من وطأة حظر التجوال الذي عاشه، أصابته بالحزن، مضيفًا "3 شهور لم أستطع السفر إلى القاهرة بسبب ضغط الطوارئ، وحين سنحت الفرصة، قررت الذهاب مع أصدقائي من أولتراس الزمالك علشان نشجع النادي، رافعين لافتة تؤيد الجيش وتناهض الإرهاب". ثوان معدودة كفيلة بتحول الطوابير الطويلة الرابضة أمام استاد الدفاع الجوي انتظارًا للعبور إلى المباراة إلى عراك بسبب أسبقية الدخول بحسب "حمادة"، مضيفًا: "وصلنا الاستاد عصرًا، التزمنا بدورنا في الطابور، وقت قليل وأخذ الأمن يتعامل مع الجماهير بإطلاق الغاز، دخلنا طابور طويل للعبور إلى ممر، لم نستطع العودة أو التقدم بسبب الحواجز الحديدية، وعرفنا أن من يسقط، ينتظره الموت". ابن العريش أصابته حسرة من الساعات القليلة التي قضاها في رعب وضيق بسبب المباراة، مضيفًا "خلال العراك تركت السيارة والتليفون، وأخذت أفتش عن أصدقائي خشية أن يطالهم أذى، ودون أن أدري توجهت إلى موقف الأتوبيسات عائدًا إلى أحضان بلدي".