لم يعد ممارسو الرياضة فى حاجة لانتظار «إيفنت» على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» للتجمع وبدء ماراثون للدراجات لساعات محددة فى الصباح الباكر، فرياضة ركوب «العجل» تُعد هى الأولى التى اهتمت بها الدولة وخصصت لها أماكن للسير عليها خاصة بعد الماراثون الذى قاده الرئيس عبدالفتاح السيسى فى يوليو الماضى.
ففوق طريق الـ«NA» بالتجمع الخامس الواصل إلى مدينة نصر ترقد إحدى الرسومات لدراجة باللون الأصفر تنويهاً عن إنشاء طريق جديد يسمح لمستخدمى «العجَل» بالسير بهذا الطريق فى أى وقت دون عوائق تؤثر على رحلته التى حزم أمتعته من أجلها: «البسكلتة البسكلتة هتمشى ع الأرض وهتدوس»، قالها بيتر يوسف، 24 سنة، تعبيراً عن فرحته العارمة لتخصيص طريق لـ«العجل» حيث التنزه بدراجته وقتما يشاء واستنشاق هواء نقى خال من عوادم السيارات التى ظلت تلاحقه فى السابق.[SecondImage]
«همشى وأنا مطمن ومش هخاف من عربية تزنق علىّ ولا عربية راكنة وسط الشارع تعطلنى»، كلمات عبرت عن استياء بيتر وإرهاقه الشديد فى انتظار يوم تكون حالته المرورية جيدة حتى يستطيع الخروج بالدراجة، فيما وافقه الرأى عبدالرحمن، 24 سنة، ويقول إن أسعد لحظات حياته عندما يقرر التنقل بين المحافظات بـ«العجلة»، ويطلق عليها «بنتى الصغيرة وتتربى فى عزى»، مؤكداً أن ركوب «العجل» من الرياضات التى تمنح الجسم طاقة وتجعله يقوم بعمله على أكمل وجه.
«أخيراً حلمى هيتحقق بطريق العجل»، قالها «والى» معبراً عن حماسه الشديد لتجريب ذلك الطريق والاستمتاع بالقيادة عليه: «مفيش أحسن من إنك تسوق عجلتك بحرية وعلى أرضك»، كلمات عبرت عن حرية والى وكأنه كان حبيس السيارات التى كانت تحيط به أثناء سيره بدراجته بالطرقات العادية، وقال والى إن قيادة الدراجات ستواجه غلاء الوقود، وستُستخدم كمواصلات بديلة، وبذلك يمكن للمواطنين الاستمتاع ببيئة نقية لا تشوبها الأتربة.[FirstQuote]
وأضافت ولاء الهوارى، صاحبة كتاب «يوميات مواطنة ع البسكلتة» أن خلق طريق لهواة الدراجات «بشرة خير»، وقالت: قدوتنا الرئيس السيسى عندما تقدم الماراثون الرياضى بالعجل، مضيفة أنها كانت تستخدم «العجلة» فى معظم الخروجات للذهاب للعمل ولمقابلة أصدقائها وحتى التسوق حتى تستمع بالمنظر الخارجى للشوارع ودون الوقوع ككبش فداء للازدحام المرورى. ووجهت «الهوارى» نصائح عدة للشباب كـ«الالتزام بالخوذة على الرأس، والحد من السرعة الزائدة تحت هطول المطر، والالتزام بجانب الطريق والحارات المخصصة للعجل، ومنفاخ الكاوتشوك، والقفازات لتجنب عرق اليدين، وارتداء الفيست ذات اللون الفسفورى وخصت الفتيات بالتحلى بالثقة وعدم الالتفات إلى المنتقدين». على الجانب الآخر عبّر راجى محمد عن تخوفه من سائقى السيارات وقال: «ماحدش بيعرف يسوق عربيات كويس فى مصر وبيعملوا حوادث بالعربيات، هيشوفوا العلامات والدراجات ازاى ويتفادوها؟».