«دين داعش»: «المبعوث بالسيف رحمة للعالمين»

كتب: رحاب لؤى

«دين داعش»: «المبعوث بالسيف رحمة للعالمين»

«دين داعش»: «المبعوث بالسيف رحمة للعالمين»

يرتدى ساعة فى يده اليسرى ويمسك خنجراً ويصيح بالإنجليزية بلكنة أمريكية قائلاً: «والصلاة والسلام على من بُعث بالسيف رحمة للعالمين». الجملة صدمت من شاهدوا المقاطع البشعة لذبح 21 مصرياً فى ليبيا. وبدأت التساؤلات عن هدف الرسالة المتناقضة التى تحمل كلمتَى «سيف» و«رحمة» فى جملة واحدة. أحمد بان، الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية، يفسر تلك الجملة قائلاً: «هى واحدة من الثوابت الفكرية لهذه المجموعات، حيث يتمسكون بحديث للرسول رُوى عن ابن عمر، يقول فيه إنه بُعث بالسيف، إلى آخر الحديث الذى يقول إن الرزق تحت ظل الرمح، وهكذا». «العدنانى»، أحد أعضاء «داعش»، سبق أن ذكر الجملة نفسها فى بداية كلمة له العام الماضى، وعن ذلك يقول «بان»: «يستعينون بحديث ذى سياق تاريخى له علاقة بمقاصد معينة وواقع كانت فيه الخلافات تُحسم بالسيف، لكن استخدامه اليوم وتوظيفه فى فيديو مذبحة المصريين تجاهل متعمد للمقاصد الرئيسية للشريعة، ولا يستقيم أن نجمع فى جملة واحدة بين الرحمة والضرب بالسيف وتهديد الناس». «بان» يرى أن الجملة فى الأساس موجهة لجمهورين، الأول من المسلمين فى محاولة لتجنيد مزيد من الأعضاء فى التنظيم، والجمهور الثانى هو الكفار من وجهة نظرهم فى الغرب». الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، علقت على خطاب إرهابى «داعش» بأنه «موجه لبقية المسلمين للإيهام بالقوة، ودعوة للانضمام إليهم»، وأضافت أن «هؤلاء الأوغاد يستدعون مقاطع من نص فى حديث صحيح أو غير صحيح، ويتعمدون الاجتزاء من الآيات وتصديرها حسب هواهم، بجهل وسوء أدب مع النصوص، وتطبيقها على قضايا مختلفة وفى زمان مختلف».