شقيقان وابن عمهما فى فيديو الذبح.. إنها "الأسرة المذبوحة"

كتب: إسلام زكريا

شقيقان وابن عمهما فى فيديو الذبح.. إنها "الأسرة المذبوحة"

شقيقان وابن عمهما فى فيديو الذبح.. إنها "الأسرة المذبوحة"

شهر كامل لم يتسلل إليهم اليأس فى عودة أبنائهم، شهر قضته الأسرة فى دعاء وبكاء، علَّ الأزمة تنتهى وينزاح الكابوس، لكنه حل عليهم فجأة، بفيديو مصور، شاهدت فيه الأسرة أبناءها الثلاثة، يذبحون واحداً تلو الآخر، فيتواصل الصراخ ويعم الانهيار أبناء الأسرة، ويتفرق شملهم، بين راقد على فراش المرض والصدمة، وبين باحث عن جثة لن تعود لتوارى الثرى. بيشوى أسطافنوس كامل وصومائيل أسطافنوس كامل شقيقان وابن عمهما ملاك فرج إبراهيم كامل، سافر ثلاثتهم بحثاً عن رزق انقطع فى بلدهم، إلى بلد تتنازعه الأزمات ورغم هذا يقدم لقمة عيش للوافدين إليه، لم يهوّن على ثلاثتهم الغربة سوى وجودهم وعشرات غيرهم من أبناء القرية نفسها فى عمل واحد «كان بيبعت لنا صوره فى موقع البناء وكان بيقول خلاص حققت أحلامى»، يروى «بشير إسطفانوس»، الشقيق الأكبر لـ«بيشوى» (22 سنة) و«صومائيل» (25 سنة)، كان لديهما طموحات وأحلام كثيرة بعد أن حصلا على دبلوم الصنايع واحترفا أعمال البناء، يؤكد «ضيق الحياة والمعيشة الصعبة دفعتهم للسفر عشان يكونوا نفسهم». الرحلة بدأت بـ«صومائيل»، الأخ الأوسط، كان أول المسافرين إلى ليبيا، وفى أول إجازة له عاد إلى هناك مصطحباً شقيقه ثم ابن عمه، وبحسب وصف «بشير»: «كانوا بيوفروا اللقمة علشان يحوشوا ويرجعوا بسرعة»، مؤكداً أن والده الذى تعدى الـ60 عاماً لم يتمالك نفسه بعد أن تأكد الخبر وتم نقله إلى مستشفى سمالوط العام، أما والدته كانت تشعر بعد أن جاءتها الأنباء باختطافهم أنهم فى تعداد المفقودين، ويقول «بشير»: «يا ريتنى كنت أنا سافرت وهما فضلوا يرعوا العائلة كانوا إيدينا ورجلينا وسندنا». «بشير» لم يجد حتى الآن ما يبرد حزن أسرته «بقالى شهر رايح جاى على القاهرة عشان يرجعوه أو يجيبوا لنا جثته ومفيش مسئول اتكلم غير بعد ما ماتوا»، مشيراً إلى أنه سافر مع ابن عمه «ملاك» قبل شهر من وفاته تاركاً زوجته حاملاً فى شهرها الثامن: «بنته هتشوف الدنيا فى نفس الوقت اللى ادبح فيه».