"يوتيوب" متنفس المواهب.. وخبير إعلامي: الذاكرة تحتفظ بالفيديوهات
الصورة بألف كلمة، والفيديو يختصر كل الكلام، لذا ألتف الملايين من مستخدمي الإنترنت حول موقع "يوتيوب" الذي دُشن في العام 2005، وسُجل رسميا في 14 أبريل من نفس العام، وأصبح مُتنفسًا للجميع، سواء لمريدي مشاهدة ما لا يبث وقتما يريدون إذا أُذيع من الأساس، أو لعرض مواهب قطاع عريض من الجمهور دون تكلفة إنتاج أو بحث عن جهة تمويلية، مثلما دشن الإعلامي باسم يوسف برنامجه "البرنامج" لأول مرة للمواطنين على "يوتيوب"، ما أدى إلى رواجه وتقديمه على شاشات التلفزيون.
مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام، أشار إلى أن "يوتيوب" أصبح لعدد كبير من قادة العالم بمثابة "قنوات" خاصة بهم، يتواصلون من خلالها مع العالم، ومن بين هؤلاء الملكة رانيا العبدالله، والرئيس باراك أوباما، ورئاسة الوزراء البريطانية.
وساهم "يوتيوب" إلى جانب مواقع أخرى مثل "فيس بوك" و"تويتر" إلى تغيير مضمون وشكل الإعلام الحديث، وخلقت نوعًا من التواصل بين أصحابها ومستخدميها من جهة، وبين المستخدمين أنفسهم من جهة أخرى، حسب المركز العلمي.
ونشر موقع "جوجل" الذي اشترى "يوتيوب" في صفقة بلغت قيمتها 1.65 مليار دولار، دراسة تفيد بأن يوتيوب يعد منصة إعلامية، ومهم كبوابة إلكترونية للتعليم ومشاركة المعرفة، كما يوفر محتوى جودته عالية.
وقال الدكتور سامح عبدالعزيز، الخبير الإعلامي، إن "يوتيوب" أصبح مصدرًا مهمًا من مصادر البحث والتوثيق عن المشاهد التاريخية سواء التي ترتبط بالأحداث أو الأفلام أو الشخصيات، وتوثيقها عبر هذا الموقع، جعل كثير من الناس يتداولونها، كما أنه أصبح متنفسًا لبعض المواهب بقدر آلية الانتشار والمعلومات التي يمتلكها.
وأضاف الخبير الإعلامي، في تصريح لـ"الوطن"، أن "يوتيوب" كمادة متاحة للجميع جعلت منه أداة للمواهب لعرض ما تمتلكه، أو استعانة مخرجو أفلام تسجيلية ببعض المشاهد الموجودة به للاستعانة بها دون إنتاج، وهذا الجانب الوظيفي الإيجابي به، بينما يمتلك جانب سلبيًا آخر من خلال إمكانية تحريف المادة الموجودة به أو استخدامها في غير موضعها، كبث أحد لقطات به على أنها من الغارات الجوية لمصر في "داعش" بينما تكون للحرب في سوريا، على سبيل المثال، ما يعتبر جانب "وظيفي تلفيقي" فيه، وأن استخدامه في كلا الحالتين يستند على مدى حرفية القائم بالاتصال.
وتابع: "ذاكرة الناس دائمًا تحتفظ بالصور التي تجذب انتباهها، ومشهد الفيديو يثبت أكثر في الذاكرة، لذا يسعى من يمتلك موهبة عرضها فيه لإيصالها إلى أكبر قدر من الجمهور".