«أبوالفتوح» وجه الإخوان القبيح يطالب بـ«الشفافية» فى ضرب «داعش»
هاجم خبراء ومنشقون عن تنظيم الإخوان، الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس حزب مصر القوية، بعد صمته عن إعلان دعم القوات المسلحة فى الضربات العسكرية التى تشنها على تنظيم معاقل «داعش» الإرهابى فى ليبيا، وترديده قبل أيام لهتاف «يسقط حكم العسكر»، خلال المؤتمر العام للحزب، مؤكدين أنه يغازل شباب الإخوان بعد تفكك التنظيم، واستنكروا موقف حزبه بعد المطالبة بـ«الشفافية» حول تفاصيل قرار الضربات الجوية، معتبرين أنه تشكيك فى الجيش، رغم حالة الحرب التى تشهدها مصر.
وكان «أبوالفتوح» قد اتخذ عدة مواقف متناقضة، منها تأييده لثورة 30 يونيو، ثم الهجوم على خارطة الطريق، ووصف الحكومة الانتقالية عقب الثورة بأنها «سلطة أمر واقع»، وعلى الرغم من إدانة «أبوالفتوح» لواقعة ذبح 21 مصرياً فى ليبيا على يد «داعش»، قائلاً على صفحته بموقع «تويتر»، عقب بث فيديو المذبحة: «قتل المصريين العاملين فى ليبيا جريمة ارتكبها مجموعة من القتلة سفاكى الدماء. العزاء لمصر كلها ولذوى الضحايا»، فإنه صمت عقب الضربات الجوية التى شنتها القوات المسلحة، ولم يعلن موقفه منها، فيما دعا حزبه إلى الشفافية فى الإعلان عن التحركات العسكرية للجيش خارج الأراضى المصرية.
وقال أحمد إمام، المتحدث باسم حزب مصر القوية: «نحن مع القصاص للمصريين ممن قتلوهم، لكن لدينا بعض التساؤلات حول مصير المصريين الموجودين فى ليبيا، ورد الفعل تجاههم، وهل كانت الفترة منذ إذاعة الفيديو وبدء الضربات كافية لاتخاذ مثل هذه القرارات»، مضيفاً: «نحتاج إلى الشفافية من جانب القيادة العسكرية والسياسية القائمة».
من جانبه، قال خالد الزعفرانى، القيادى المنشق عن الإخوان، إن «أبوالفتوح» يلعب على كل الأطراف، ولا يريد أن يخسر أحداً سواء من شباب حزبه أو الإخوان أو التيارات الإسلامية والثورية على حد سواء، مضيفاً: «يلعب على كل الاتجاهات ويحلم أن يكون مرشد تنظيم الإخوان، وينتظر هذه الفرصة»، مضيفاً أن هتاف «أبوالفتوح» بـ«يسقط يسقط حكم العسكر»، جاء لمغازلة شباب الإخوان و«مصر القوية»، على حساب الوطن فى هذه المرحلة الصعبة، موضحاً أن رئيس «مصر القوية» يريد شباب الإخوان بعد تفكك التنظيم وتورطه فى أعمال العنف.
وانتقد «الزعفرانى» مطالبة «مصر القوية» بإعلان الجيش بشفافية تفاصيل قراره بتوجيه الضربات العسكرية لـ«داعش»، قائلاً: «محاربة الإرهاب أصبحت مهمة أساسية من مهام الجيش، ولا يجب التشكيك والمزايدة السياسية فى حالة الحرب التى تواجهها مصر حالياً». وقال أحمد بان، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إن أى سياسى وطنى فى مصر يجب أن ينضم للاصطفاف الوطنى والشعبى حول القوات المسلحة والوطن، خاصة أن البلاد تمر بظروف استثنائية فى وقت عصيب، مضيفاً: «يجب تنحية الخلافات جانباً، والعمل من أجل الوطن، والوقوف صفاً واحداً ضد ما يحدث من إرهاب ومحاولة تخويف الشعب، والموقف الحالى أكبر من الأشخاص، والوطنية تعنى الوقوف بجوار الوطن، وتنحية الخلافات السياسية».
وأضاف «بان» أن الضربات العسكرية الجوية للقوت المسلحة جاءت رداً على العمل الإرهابى لـ«داعش»، وثأراً للشهداء، وندعو جميع المصريين للوقوف بجانب الجيش، لأننا فى حالة حرب، متابعاً: «الصمت واتخاذ مواقف محايدة ورمادية عمل غير وطنى، ويصب فى صالح التنظيمات الإرهابية».