شقيق أحد الأبرياء: «هناخد تارنا بالقانون»

كتب: دارين فرغلى

شقيق أحد الأبرياء: «هناخد تارنا بالقانون»

شقيق أحد الأبرياء: «هناخد تارنا بالقانون»

«بالرغم من البراءة التى حصل عليها أخى من هذه التهمة البشعة إلا أننى أرى أنه لا يكفى بالمرة وسنسلك كل الطرق القانونية لملاحقة الإعلامية التى تسببت فى هذه الكارثة» بهذه الكلمات بدأ «عبدالله» شقيق أحد الحاصلين على البراءة فى قضية حمام رمسيس حديثه، مضيفاً «نحن من أبناء محافظة كفر الشيخ وأخى بعدما حصل على دبلوم صناعى عمل صنايعياً هنا ولكن الأزمة المالية التى يمر بها البلد كله جعلته يفكر فى السفر إلى القاهرة للبحث عن باب رزق آخر ربما تساعده هذه المدينة الكبيرة على تدبير أموال تكفيه لبناء مستقبله، وبالفعل سافر وعمل هناك «بائع سريح» يفترش الأرض هو وأحد أصدقائه، وكانوا يتحملون البرد القارس أثناء عملهم، حتى الغرفة التى استأجروها للمبيت فيها لم تكن بها أغطية كافية لتحميهم من البرد، فأصيب أخى بآلام شديدة فى ظهره، حتى أنه لم يعد يستطيع العمل، فنصحه أحد أصدقائه بالتوجه إلى أحد الحمامات الشعبية التى لا تكلف المترددين عليها إلا القليل جداً، ربما ساعده قليلاً حمام البخار على التخفيف من الألم، وبالفعل ذهب إلى هناك وحدث ما حدث، اتصل بنا الرجل الذى يعمل معه وقال لنا إنه لا يجد أخى وإنه بحث عنه فى كل مكان ولم يجده، فتوجهنا إلى القاهرة وبحثنا عنه فى كل مكان حتى وجدناه فى قسم الأزبكية وصدمنا عندما علمنا التهمة التى وجهت إليه، فأخى من المستحيل أن يفعل هذا، ليس فقط لكونه من أسرة متدينة، مبنشربش سيجارة، ولكن لأننى أخوه الكبير وأنا من ربيته وأعلم أنه لا يفعل هذا أبداً، وأنه كان يتحمل بقاءه فى القاهرة بعيداً عنا فقط من أجل البحث عن الرزق». يقول «عبدالله» كنت أتابع الأخبار مع المحامى فقط، ولم أستطع مشاهدة هذه الحلقة الكاذبة التى ألصقت تهماً بالزيف لهؤلاء الشباب، فكيف أستطيع متابعتها وأنا أشعر بالصدمة والعار الذى حاولوا إلصاقه بعائلات 26 بريئاً، أنا أستاذ جامعى لى مكانتى ونحن فى الريف لنا عادات وتقاليد تربينا عليها، وهذا ما جعل انتشار خبر مثل هذا عن أخى بمثابة عار يلاحق الأسرة بكاملها. يتابع «عبدالله» أحاول جاهداً أن أساند أخى بعد هذه المحنة التى مر بها، ولكننا لن يهدأ لنا بال حتى نأخذ بثأرنا بالشكل القانونى من الذين تسببوا لنا فى تلك الكارثة، بالطبع قررت أن أخى لن يعود إلى القاهرة مرة أخرى وأقنعته أن الرزق فى كل مكان وأنه هنا بجانبنا سيكون فى أمان أكثر ولن يستطيع أحد الاقتراب منه أو الافتراء عليه مرة أخرى، وقلبى مع كل الأهالى الذين يحاولون مواساة أبنائهم ومواساة أنفسهم بعد تلك الفضيحة التى نالت من سمعتنا جميعاً والتى لن يمحوها إلا رد الاعتبار لنا جميعاً.