«داعش» يستعرض فى ليبيا.. و«السيسى»: سنتصدى للإرهابيين
واصل تنظيم «داعش» الإرهابى بسط نفوذه على الأراضى الليبية، ونظمت عناصره عرضاً عسكرياً بمدينة سرت، مساء الأربعاء، بعد الغارات الجوية التى شنها الجيش المصرى ضد معاقله رداً على ذبح المصريين الأقباط. وظهر جنود «داعش» فى الصور التى نشرها التنظيم يستقلون أسطول سيارات ربع نقل، ويحملون أسلحة ثقيلة وصواريخ ومضادات الطائرات والرشاشات. وأعلن التنظيم سيطرته على جامعة سرت وقرر تأجيل الدراسة بها إلى أجل غير مسمى. وعقد اجتماعاً مع الميليشيات الليبية المسلحة بهدف التجهيز لعملية إرهابية ضد مصر، رداً على العمليات العسكرية التى شنها الجيش المصرى ضد معاقل التنظيم فى ليبيا.
فى المقابل، قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن دماء المصريين الأبرياء لا يمكن أن تذهب هباءً، وإنه يجب التصدى لمن يبررون القتل باسم الدين. وأضاف، خلال لقائه عدداً من رؤساء تحرير صحف دول حوض النيل وبعض دول الجنوب الأفريقى، صباح أمس، بمقر رئاسة الجمهورية، أن الضربة الجوية المصرية لمعاقل التنظيم الإرهابى فى ليبيا كانت مُركزة واستهدفت العناصر الإرهابية فقط دون سواها، مشدداً على أنه «رغم ما هو معروف عن حجم وقوة الجيش المصرى فإنه لم يُقدم على غزو أى دولة طمعاً فى مواردها أو ثرواتها، ولكنه يدافع عن الوطن ويحمى مصالحه ويساهم فى القضاء على مصادر تهديد الأمن القومى المصرى، وفى مقدمتها الإرهاب».
وقال مصدر سيادى مصرى إن العرض العسكرى الذى نظمه «داعش» مجرد محاولة لاستعراض العضلات وإثبات الوجود بعد الضربة القوية التى وجهتها القوات المسلحة المصرية لمعاقله، وأضاف، لـ«الوطن»، أن الأجهزة المعنية بالمعلومات فى مصر ترصد تحركات وأماكن الدواعش فى ليبيا، وأن هناك عزماً من القيادة المصرية للقضاء عليها تماماً. وقال اللواء محمد مختار قنديل، الخبير العسكرى والاستراتيجى، إن الرد المصرى سيكون قوياً جداً إذا اعتدت العناصر الإرهابية على الحدود أو الدولة، مشدداً على أن المقاتلات المصرية قادرة على تدمير ما استعرضه التنظيم الإرهابى فى يوم واحد. فى سياق موازٍ، نشر «داعش»، عبر مواقعه، فيديو وصوراً لتدريبات عناصره، زاعماً أن هذه التدريبات استعداد لاقتحام العاصمة العراقية «بغداد»، فيما أعلنت الولايات المتحدة، أمس، تحديد حوالى 1200 من مقاتلى المعارضة السورية لمشاركة محتملة فى برنامج يقوده الجيش الأمريكى للمساعدة فى تدريبهم وتسليحهم لقتال «داعش».
وأكد خبير عسكرى أمريكى بالعراق لـشبكة «سكاى نيوز» أمس، أنه بدأت التحضيرات الفعلية على الأرض بالعراق استعداداً لتحرير «الموصل» من تنظيم «داعش»، مشيراً إلى أن قوات من المشاة البحرية الأمريكية «المارينز» وصلت بالفعل إلى البلاد للمشاركة فى المعركة البرية، تأكيداً لما قاله رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى، خلال الأيام الماضية.