«السيسى» لـ«صحفيى حوض النيل»: الضربات المصرية استهدفت «داعش» فقط

كتب: هانى الوزيرى

«السيسى» لـ«صحفيى حوض النيل»: الضربات المصرية استهدفت «داعش» فقط

«السيسى» لـ«صحفيى حوض النيل»: الضربات المصرية استهدفت «داعش» فقط

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن دماء المصريين الأبرياء لا يمكن أن تذهب هباء، وإنه يتعين التصدى لمن يبررون القتل باسم الدين ويصنفونه فى إطار الجهاد، وهى رؤى مغلوطة تجافى الحقيقة تماماً»، موضحاً أن مصر تساهم دوماً فى إدارة وتسوية النزاعات فى القارة الأفريقية وترفض العمل على إذكاء الصراعات والانقسامات. وأضاف «السيسى» خلال لقائه عدداً من رؤساء تحرير الصحف الرئيسية فى دول حوض النيل وبعض دول الجنوب الأفريقى، صباح أمس، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، بحضور مسئولى وزارة الخارجية المكلفين بمتابعة شئون دول حوض النيل، و«الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية»، أن الضربة الجوية المصرية لمعاقل التنظيم الإرهابى فى ليبيا كانت مُركزة واستهدفت العناصر الإرهابية فقط دون سواها، مشدداً على أن «رغم ما هو معروف عن حجم وقوة الجيش المصرى فإنه لم يُقدم على غزو أى دولة طمعاً فى مواردها أو ثرواتها، ولكنه يدافع عن الوطن ويحمى مصالحه، ويساهم فى القضاء على مصادر تهديد الأمن القومى المصرى، وفى مقدمتها الإرهاب». وقال السفير علاء يوسف، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية: الرئيس أكد أن العلاقات بين مصر وأشقائها الأفارقة علاقات مصيرية، وأنه حرص منذ اللحظة الأولى لتوليه رئاسة الجمهورية على التأكيد أن المرحلة المقبلة ستشهد انفتاحاً مصرياً على أفريقيا ونهوضاً شاملاً فى كافة أوجه العلاقات المصرية بمختلف دول القارة. وشدد الرئيس على أن استراتيجية مصر فى التعامل مع الدول الأفريقية تقوم على أسس من المشاركة والتعاون لتحقيق الاستقرار السياسى والتقدم الاقتصادى، لا سيما أن شعوب القارة قد عانت لعقود طويلة، وحان الوقت لتحصل على حقها فى الاستقرار والرخاء، وهو الأمر الذى لن يتأتى دون التمسك بالقيم النبيلة التى حضت عليها كافة الأديان، وفى مقدمتها التسامح والرحمة، وأكد كذلك أن الأولوية القصوى تتمثل فى الحفاظ على الدولة المصرية، ومن ثم فإن مصر ماضية على طريق تنفيذ استحقاقات خارطة المستقبل، حيث سيتم استكمال بناء مؤسسات الدولة بإجراء الانتخابات البرلمانية فى شهر مارس المقبل. وأكد «السيسى» أن الدولة المصرية تحترم وتُقدر دور الإعلام وتتيح له العمل بدون أى قيود، كما أن هناك ما يناهز 1500 صحفى أجنبى يعملون على أراضيها بكامل حريتهم، موضحاً أنه لم يكن يرغب فى أن يُحال أى صحفى مهما كانت تجاوزاته إلى القضاء ويمكن أن يُكتفى بترحيله إلى خارج البلاد، إلا أن قضية «صحفيى الجزيرة» كانت منظورة بالفعل أمام المحاكم المصرية لدى توليه للسلطة، ومن ثم لم يكن ممكناً أن يتم التدخل فى عمل القضاء، الذى تحرص مصر على احترام استقلاليته المكفولة بموجب الدستور. ورداً على استفسارات رؤساء تحرير الصحف الرئيسية فى دول حوض النيل، أفاد الرئيس بأن مصر تحرص على مواصلة التشاور مع القادة والرؤساء العرب والأفارقة سواء فى إطار جامعة الدول العربية أو الاتحاد الأفريقى، لافتاً فى الوقت ذاته إلى العلاقات القوية التى تجمع بين مصر والسودان وكافة الدول الأفريقية، وأن عملية بناء الثقة مع دول حوض النيل تزداد يوماً تلو الآخر ويدعمها تحقيق تعاون بناء ومثمر. ورداً على الرغبة التى أبداها رؤساء التحرير الأفارقة فى زيارة «السيسى» لدولهم، بحسب المتحدث باسم الرئاسة، أكد الرئيس حرص مصر على تعزيز علاقاتها مع كافة الدول الأفريقية، معرباً عن تطلعه لزيارتها، إلا أن العديد من الارتباطات تحول دون ذلك فى المستقبل القريب، ومن بينها على سبيل المثال المؤتمر الاقتصادى، وإجراء الانتخابات البرلمانية اللذين سنشهدهما فى مارس المقبل. وفيما يتعلق بتطور العلاقات المصرية الإثيوبية، وخصوصاً فى ملف المياه، ذكر «السيسى» أنه بعد لقائه برئيس الوزراء الإثيوبى على هامش قمة «مالابو» فى يونيو الماضى، أبدى الطرفان المصرى والإثيوبى تفهماً لشواغل كل منهما.