عبدالله مراكبي يحمل على عاتقه تاريخ عائلي عريق للمهنة.. إرث يضئ سماء دمياط

كتب: شروق مراد

عبدالله مراكبي يحمل على عاتقه تاريخ عائلي عريق للمهنة.. إرث يضئ سماء دمياط

عبدالله مراكبي يحمل على عاتقه تاريخ عائلي عريق للمهنة.. إرث يضئ سماء دمياط

يستيقظ مع آذان الفجر، ويحمل أدوات العمل على كتفه، ليذهب بها إلى بحر دمياط، لتصنيع وصيانة المراكب واليخوت، طوال أيام الأسبوع، ما عدا الخميس الجمعة إذ يذهب إلى أسرته في القاهرة.

ورث عبد الله سالم مهنة تركيب وصيانة المراكب من والده، إذ كان يعمل معه وهو في عمر 4 سنوات، ليتشرب أسرار المهنة لفترات طويلة، حتى أصبح من علامات المجال، في عزبة البرج بمحافظة دمياط، بحسب حديثه لـ«الوطن»: «ورثت المهنة دي أبًا عن جد، لما فتحت عيني ملقتش غيرها، وكل يوم كنت بكبر في الصنعة».

«عبد الله» يرث المهنة أبًا عن جد

يعيش «عبد الله» في المطرية بمحافظة القاهرة، ويزور أسرته يومين في الأسبوع بداية من يوم الخميس، على أن يعود إلى عمله بدمياط يوم السبت، ويحصل على يومية 300 جنيه، سواء في صيانة المراكب أو تصنيعها من البداية: «عندي بنتين وشغال باليومية عشان أوفرلهم كل حاجة يحتاجوها».

تصنيع المراكب من خشب التوت

تأخذ المركب 3 أشهر لتصنيعها، بداية من تقطيع خشب التوت الأخضر وخشب «كفور» الأحمر، من خلال آلة خاصة بالأمر، ثم تبدأ المرحلة الثانية والمعروفة باسم «التبليط»، ووضعه على المنشار حتى يقسم قلب الخشب إلى نصفين، وتأتي الخطوة الأخيرة إلى تركيبه وتحويله لمركب، أما الصيانة تتضمن تصليح جميع الثقوب الموجودة في المركب، والتي تعمل على تسريب المياه لداخلها.

أنواع المراكب للصيد والترفيه

تختلف أنواع المراكب فهناك ما يستخدم للسياحة، ويطلق عليها «اليخوت»، وهي عبارة عن مجموعة من الغرف وصالون وحمام، إضافة إلى تزيينها ببعض مناظر الجميلة، حتى يرتاح السائح أو الشخص بمجرد النظر فيها، وهي مناسبة للتنزه والخروجات، أما مراكب الصيد تسافر إلى أماكن كثيرة لأيام عديدة، لاصطياد أنواع مختلفة من الأسماك، وتزود بثلاجات وملاحق للتخزين، ويجرى تخصيص مكان لراحة العمال.


مواضيع متعلقة