عسكرى وسياسى يمنى تعلقت به آمال واسعة قبل 4 أعوام، سعياً إلى التخلص من سلطة الرئيس السابق على عبدالله صالح، وقت أن اتهمه المتظاهرون آنذاك بتدمير البلاد وانتهاج سلطات قمعية.. وصل إلى السلطة باتفاق يضمن الحصانة لـ«صالح» وعدم محاكمته فى مقابل التنحى عن الحكم، لكنه خلافاً للتوقعات، تسبب فى تفاقم الأزمة وليس حلها، وسط اتهامات معارضيه بالتسبب فى انهيار البلاد وسقوطها فى أيدى الحوثيين، فى وقت يدافع فيه آخرون عنه ويؤكدون أنه تعرّض لمؤامرة حاكها الرئيس السابق لاستعادة عرشه.
بات الرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى رئيساً بلا رئاسة، فقد فشل فى إنقاذ بلاده من الانهيار وقفز من سفينة بلاده التى تغرق، كان رئيساً بلا سلطة يغض الطرف عن تجاوزات الحوثيين، تركهم يسيطرون على مؤسسات الدولة ومرافقها، صمت «هادى» تسبب فى زحف الحوثيين على المدن اليمنية وتُوّج فشله بالسيطرة على العاصمة «صنعاء»، وبدلاً من أن يسعى «هادى» إلى حل الأزمة، قرر الاستقالة من منصبه بعد أن استقالت حكومته.
درس «هادى» العلوم العسكرية فى بريطانيا، وسرعان ما جاء إلى مصر للدراسة فى سلاح المدرعات على مدار 6 سنوات، أتبعها بـ4 سنوات أخرى فى الاتحاد السوفيتى، لينجح بعد ذلك فى التدرّج فى المناصب العسكرية فى الجيش اليمنى، إلى أن تقلّد منصب وزير الدفاع لفترة قصيرة، قبل أن يصبح نائباً لرئيس الجمهورية اليمنية عام 1994، وأميناً عاما لحزب المؤتمر الشعبى العام عام 2008، إلى أن تقلبت الأوضاع فى عام 2011، وتولى منصب الرئيس الفعلى بحكم مغادرة «صالح» البلاد، لتلقى العلاج بعد الانفجار الذى طاله فى مسجد دار الرئاسة اليمنية.
وجد «هادى» نفسه رئيساً بعدما وقع «صالح» بالتنازل على الحكم لقائم مقامه على كرسى الرئاسة. ولأنه كان المرشح الوحيد لمنصب الرئيس فى انتخابات عام 2012، فإن «هادى» حظى بتأييد الحزب الحاكم والمعارضة وانتُخب رئيساً بالفعل.
وُلد «هادى» عام 1945 فى محافظة «أبين» اليمنية، وتخرج عام 1966، قبل أن يتدرّج فى المناصب العسكرية التى بدأها قائداً لفصيل مدرعات بالجيش اليمنى، وبعدها قائداً لسرية المدرعات اليمنية فى جنوب غرب البلاد.
قرّر أن يبتعد عن الحياة السياسية ويقدم استقالته بعد أن احتجزه الحوثيون 3 أسابيع تقريباً وقرر أن يستقيل من منصبه، إلى أن استطاع مغادرة منزله أمس فى طريقه إلى عدن، هرباً من كل ما يجرى فى العاصمة.