«نور» من أوائل الثانوية بفلسطين: أمي استشهدت زي النهارده من 9 سنين وكان نفسي أفرحها

كتب: نهى نصر

«نور» من أوائل الثانوية بفلسطين: أمي استشهدت زي النهارده من 9 سنين وكان نفسي أفرحها

«نور» من أوائل الثانوية بفلسطين: أمي استشهدت زي النهارده من 9 سنين وكان نفسي أفرحها

في صباح يوم 20 يوليو من عام 2014، استيقظت الطفلة الفلسطينية نور السرساوي، التي كانت تبلغ من العمر 8 سنوات، على صوت صراخ وعويل، بعد استشهاد والدتها في إحدى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، ولكن يشاء القدر أن تتبدل الذكرى الأليمة إلى حالة من الفرح والبهجة في نفس اليوم، بعد 9 سنوات، بعد الإعلان عن تفوقها في الثانوية العامة لعام 2023.

ظهور نتيجة الثانوية العامة الفلسطينية 

سعادة كبيرة شهدها منزل الطالبة الفلسطينية «نور»، بعد ظهور نتيجة الثانوية والإعلان عن تفوقها ضمن الأوائل، إذ حصلت على مجموع 96% بشعبة العلمي علوم، ما جعل دموع الفرحة تتساقط من عينيها، وتتبدل الأحزان في هذا اليوم إلى فرحة: «اليوم دا بالنسبة لي كان يوم صعب، ولكن السنة دي، الحمد لله، قدرنا نفرح في بيتنا لما طلعت من الأوائل»، بحسب ما أكدت في تصريحات لـ«الوطن» اليوم الأحد.

أعربت الفتاة الفلسطينية عن أمنيتها بأن تشارك تلك الفرحة مع والدتها، التي استشهدت في عام 2014، عندما كانت طفلة في الثامنة من عمرها، مشيرةً إلى أنها لم تنس ذلك الحضن الذي احتضنته والدتها لشقيقتها الكبرى، حينما حصلت على مجموع 94% في الثانوية العامة، لتردد الأم قائلة: «رفعت رأسي يا أما»، إذ كانت هذه النتيجة قبل استشهادها بنحو 5 أيام، وأردفت بقولها: «كان نفسي أمي تكون معايا في اليوم دا، وتحضني زي ما حضنت أختي، وتقولي رفعتي راسي يا أما زيها».

الشعور بالقلق والتوتر قبل إعلان النتيجة 

قبل ليلة إعلان النتائج، كانت تترقب بقلق، والتفكير فيما ستحصل عليه من نتيجة تزيد رهبتها كلما اقترب وقت إعلانها، كانت على يقين أنها من المتفوقين، وأنها سترفع رأس والدها بها، وترسم على وجهه فرحة انتظرتها العائلة، بحسب ما أكدت الفتاة الفلسطينية.

الصعوبات التي واجهتها أثناء الدراسة 

صعوبات عديدة واجهتها «نور» أثناء دراستها، منها أنها لم تعتمد على الدروس الخصوصية نظراً لدخل والدها المحدود، كما أنها تسكن في منزل صغير مع إخوتها الـ9، وكان إخوتها دائماً يساعدونها في المذاكرة، ويقدمون لها كل الدعم النفسي، من أجل تحقيق النجاح والتفوق، وقالت: «إخواتي كانوا بيساعدوني دايماً علشان طبعاً أمي مش موجودة معانا، وكانوا دايماً بيحسسوني بالأمان، والحمد لله أيام وعدت».

تأمل ابنة غزة أن تلتحق بكلية الطب البشري، وتكون سببها في علاج الكثير من المرضى، كما أنها تأمل في الحصول على منحة دراسية، نظراً للظروف المادية الصعبة التي تمر بها عائلتها: «والدي مش بيشتغل، ونفسي أحصل على منحة دراسية من أي مكان في العالم، علشان أقدر أدرس الطب البشري».


مواضيع متعلقة