قيادي عمالي: أول صورة لمبارك تحت الأقدام كانت في المحلة يوم 6 أبريل
"أول صورة لمبارك تحت الأقدام كانت في المحلة يوم 6 أبريل 2008"، كانت تلك أول جملة قالها القيادي العمالي فيصل لقوشة، أحد منظمي اعتصامات شركة غزل المحلة 2008، موضحا أن القيادات العمالية في الشركة قامت بكتابة منشور الاعتصام في منطقة "المستعمرة" بمدينة المحلة الكبرى، وكان هذا المنشور بمثابة شرارة لثورة 25 يناير 2011.
وأضاف لقوشة، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، "في البداية شرعنا في عمل الاعتصام داخل الشركة، ولكن بعدما تم استدعائي أنا وزملائي من قبل الاتحاد العام لعمال مصر، بحضور جهات أمنية، سألونا عن مطالبنا ووعدونا بتنفيذ بعضها، ولكن المثير للشك موافقتهم على اعتصامنا داخل الشركة، مما جعلنا نقرر نقل اعتصامنا لـ"الشون" خارج الشركة، حيث تأكدنا من نوايا الأمن بدس عناصر مخربة تابعة لهم تحرق الشركة ويتم توجيه أصابع الاتهام إلينا".
وتابع "بدأنا في الوقفة في تمام الساعة الخامسة عقب انتهاء الوردية، وبعد قليل حدثت مشادات بيننا وبين قوات الأمن التي قابلت الحجارة بالطلقات النارية، مما جعل أهالي المحلة ينزلون إلى الميادين لمساندتنا، ولمدة 4 أيام لم يتمكن أحد من الدخول أو الخروج من المدينة، ومن الممكن أن توصف هذه الفترة بالحرب الأهلية"، على حد قوله.
وأشار القيادي العمالي أن بعض العمال بالشركة اتهموه وأصدقاءه المنظمين في بداية الاعتصام بالخيانة بسبب نقل الاعتصام خارج الشركة، ولكن بعد ممارسات الأمن وتطورات الأحداث اعتذروا وتفهموا سبب الإضراب خارج بنايات الشركة، وأوضح لقوشة أنه عقب انتهاء الإضراب تم نقل القيادات العمالية إلى شركات أخرى بالقاهرة والإسكندرية، ولكن كان هناك تواصل أدى إلى نقل رئيس مجلس إدارة الشركة فؤاد عبدالعليم من الشركة.
وأوضح أنه خلال شهر واحد فقط من أحداث 6 أبريل، نظم عمال وموظفون في شركات وجهات أخرى حوالي 480 إضرابا.