بالفيديو| جماعات إرهابية وعدت بنشر الإسلام فقتلت الأبرياء ونشرت الفساد
حركات اتخذت من "الإسلام وتطبيق الشريعة" شعارا لها ومبررا لتكوينها، لكن على أرض الواقع كانت سمتها الإرهاب، وأول قتلاهم هم المسلمون، انتهجوا عمليات التخريب بما يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي، من بينها داعش، وأنصار بيت المقدس، والقاعدة، بوكو حرام.
داعش:
تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، الذي يُعرف اختصاراً بـ "داعش"، تنظيم منشق عن تنظيم القاعدة مسلح يُوصف بالإرهاب يتبنى الفكر السلفي الجهادي يهدف أعضاؤه - حسب اعتقادهم - إلى إعادة "الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة"، ينتشر بشكل رئيسي في العراق وسوريا. لكن على أرض الواقع، يقوم بعمليات إرهابية ليس لها علاقة بهدفه، يقتل خلالها الأبرياء ويمثل بأجسادهم، وان آخرها ما حدث منذ عدة أيام في مخيم اليرموك في سوريا، وهو أحد المخيمات الفلسطينية في الشتات، حيث تعرض المخيم وأهله لهجوم "داعش"، أسفر عن قتل وجرح عشرات الفلسطينيين في زقاق المخيم، الذي يعاني منذ بداية الأزمة السورية الجوع والعطش والقتل والدمار.
استنكرت شخصيات فلسطينية الحادث، كما ساد الشارع الفلسطيني حالة من الغضب والغليان، مايتعرض له المخيم من جرائم متواصلة ترتكب بحق فلسطينين، ووصفوا استهداف الشتات الفلسطيني الذي يرتقب لحظة العودة إلى فلسطين هو خدمة للعدو الصهيوني الذي لطالما استهدفهم، وطالما حاول إقصاءهم عن حب فلسطين.
كما أعدمت "داعش" الطيار الأردني معاذ الكساسبة، كذلك اختطفت 21 مصريا في ليبيا وأعدمتهم، وأذاعت لحظة قتلهم في فيديوهات أدان العالم وحشيتها.
أنصار بيت المقدس:
أطلقت على نفسها "ولاية سيناء"، بعد مبايعتها لتنظيم "داعش"، ذاع صيتها في مصر عقب عزل مرسي من الحكم من خلال عمليات تفجير ومهاجمة أهداف ومنشآت عسكرية وشرطية. وهي جماعة مسلحة استوطنت في سيناء، وأعلنت أنها تحارب إسرائيل، لكن بعد سقوط نظام الإخوان أعلنت بوضوح أنها تحارب الجيش المصري وقوات الأمن. وأعلنت الجماعة مسؤوليتها عن العديد من التفجيرات والاغتيالات التي وقعت بعد 30 يونيو، وأعلنت مسؤوليتها رسميا عن تفجير مديرية أمن الدقهلية التي أودى بحياة العديد، كما تقوم الجماعة بتجنيد بدو سيناء بالاضافة إلى المصريين و جنسيات أخرى.
[ThirdImage]
تقوم بهجمات ممنهجة في سيناء ضد الجيش، آخرها التي وقعت فى محافظة شمال سيناء، وأسفرت عن استشهاد عدد من الجنود والمدنيين. الهجمات استهدفت 7 حواجز أمنية، على الطريق الساحلي بين مدينة العريش عاصمة شمال سيناء، ومدينة رفح الحدودية مع قطاع غزة.
القاعدة:
تنظيم متعدد الجنسيات، تأسس في الفترة بين أغسطس من أواخر 1989 وأوائل 1990، يدعو إلى الجهاد الدولي.
هاجم القاعدة أهدافًا مدنية وعسكرية في مختلف الدول، أبرزها هجمات 11 سبتمبر 2001 ضد أمريكا، تبع هذه الهجمات قيام الحكومة الأمريكية بشن "حربٍ على الإرهاب". كان هدف التنظيم، إنهاء النفوذ الأجنبي في البلدان الإسلامية، وإنشاء خلافة إسلامية جديدة. وتعتقد القاعدة أن هناك تحالفًا مسيحيًا - يهوديًا يتآمر لتدمير الإسلام، لكن على أرض الواقع لم تحقق أي هدف من أهدافها.
حركة "طالبان":
مؤسسها الملا محمد عمر المجاهد، كان هدفه المعلن هو الاهتمام الكبير بقضایا الأمة الإسلامیة، عن المسجد الأقصی قبلة المسلمین الأولی وعن قضیة المسلمین الفلسطینیین، واعتبر تحریر المسجد الأقصی من الصهیونیین مسؤولیة شرعیة لكل مسلم، لكن طالبان تقوم بعمليات تفجيرية داخل أفغانستان يروح ضحيتها الأبرياء.
كما يقتل كل من يعادي أفكارهم الجهادية، وأشهرها قيام مقاتل من حركة طالبان باكستان، في 2012 بإطلاق النار على المراهقة الباكستانية ملالا يوسف زاي، 14 عاما، داخل أتوبيس مدرسي كان ينقل الفتيات من المدرسة إلى منازلهن في وادي سوات، وذلك بسبب دفاع ملالا عن تعليم الفتيات.
وفي 2011، قتلوا مدير مدرسة للبنات قرب العاصمة الأفغانية كابل بعد أن تجاهل تحذيرات تطالبه بوقف تعليم الفتيات، في أحدث هجوم لمتشددين إسلاميين يعارضون تعليم المرأة. وحظرت حكومة طالبان تعليم المرأة في الفترة من عام 1996 إلى عام 2001 بوصفه مخالفا للشرع وتشن هجمات من آن لآخر على الطالبات والمدرسين والمدارس.
حازت حركة طالبان في أفغانستان على سمعة دولية سيئة لمعاملتها للنساء، وكان هدفها المعلن "خلق بيئة آمنة للحفاظ على كرامة وطهارة النساء"، لكن على أرض الواقع أرغموا النساء على ارتداء البرقع، وهو رداء تقليدي أفغاني كانت ترتديه النساء منذ عقود، وبرر ذلك ناطق باسم طالبان بأن وجه المرأة مصدر للفساد للرجال الذين لا يرتبطون بهم. لم يكن مسموحا لهن بالعمل ولم يكن مسموحا لهن بالتعلم بعد سن الثامنة ولم يكن مسموحا لهن بتعلم سوى قراءة القرآن.
كما لم يكن مسموحا للنساء أن يتم معالجتهن من قبل أطباء ذكور، مالم يكن لديهن مرافق ذكر (محرم)، ماتسبب في عدم تلقي الكثيرات العلاج. كما واجهن الجلد بالسياط علنا والإعدام العلني في حالة مخالفة قوانين طالبان.
كما سمحت طالبان بل وشجعت زواج الفتيات القاصرات تحت سن 16 سنة، وذكرت منظمة العفو الدولية أن 80% من الزيجات في أفغانستان كانت تتم قصرا.
بوكو حرام:
جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد في نيجريا المعروفة بالهوساوية، سميت بـ "بوكو حرام" أي "التعاليم الغربية حرام". بايع زعيم "بوكو حرام"، أبو بكر شيكاو تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وأعلن ولاء الجماعة النيجيرية للتنظيم وطاعته، وتوعد من يحاولون كسر شوكة الجماعة النيجرية بالهزيمة.
[SecondImage]
قامت بالعديد من العمليات المتطرفة، وكان آخرها في شمال شرقي نيجيريا، حيث قتلوا 20 شخصا حرقا ورميا بالرصاص، في سلسلة هجمات شنوها في ولاية بورنو. ونقلا عن شهود عيان، قالوا إن المسلحين انتحلوا صفة رجال دين، وجمعوا سكان كواجافا قرب مسجد القرية ثم فتحوا النار عليهم. كما قتلوا 12 شخصا على الأقل في قريتين أخريين تقعان قرب الحدود مع الكاميرون.
وفي 2014، قتلت "بوكو حرام"، ما يقرب من ألفي شخص من بينهم عناصر أمن، في نيجيريا، لتحرير الطالبات المختطفات وكان عددهم 200 طالبة، في مدينة "تشيبوك" بولاية "بورنو". كان قد صرح زعيم الحركة أبو بكر شيكاو في شريط مصور أنهم سيعاملون الفتيات "على أنهن سبايا، وسيتم بيعهن وتزويجهن بالقوة".
قيل أن الدافع وراء هذه العملية هو الانتقام. فبعد مقتل محمد يوسف، مؤسس جماعة "بوكو حرام"، في 2009 على يد الحكومة النيجيرية، تعهد زعيم الحركة الحالي أبو بكر شيكاو بالانتقام عبر استهداف الجميع في عملياتهم.