البنك الدولي: مواطنو شمال إفريقيا يعانون من ضعف الخدمات الحكومية

كتب: محمد الدعدع

البنك الدولي: مواطنو شمال إفريقيا يعانون من ضعف الخدمات الحكومية

البنك الدولي: مواطنو شمال إفريقيا يعانون من ضعف الخدمات الحكومية

أعلن البنك الدولي، أن مواطني بلدان منطقة الشرق الأوسط في شمال إفريقيا يعانون استياءً عامًا حيال ضعف الخدمات الحكومية بقطاعات التعليم والصحة وغيرها، نتيجة غياب آليات المساءلة لقياس مدى تلبية هذه المؤسسات لاحتياجات المواطنين. وأضاف، أن الموظف العام يفتقد بذلك أحد أهم حوافز الأداء الجيد ما يجعل النظام عرضة للتلاعب، مع توزيع الموارد على أساس العلاقات السياسية وليس على أساس الحاجة إليها. وأوضح البنك الدولي في تقريره، أمس، أن السبب في انعدام المساءلة هي أن المؤهل الأهم للوظائف والترقي الوظيفي، العلاقات السياسية وليس الكفاءة في الأداء، مشيرًا إلى أن ضعف الخدمات المقدمة للمواطنين وترديها تدفع المواطنين إلى فقدان الثقة في الحكومات، وتحد من انخراط المواطن رسميًا مع المؤسسات العامة، لافتًا إلى أن نحو 52% من مواطني الشرق الأوسط يرفضون بقوة مقولة "الحكومة تفعل ما بوسعها لخدمتكم". وتابع التقرير: "مع عزوف المواطن، يقل الطلب على الخدمات العامة الجيدة كما يقل الضغط على الدولة للمطالبة بالمساءلة، ويفضي ذلك إلى المزيد من التردي في الخدمات، كما يشكل دائرة مفرغة من ضعف الأداء، ويجلب ضعف الأداء خسائر اقتصادية عندما يطالب المواطن بدفع نفقات إضافية من جيبه الخاص للحصول على الرعاية الأساسية الجيدة". أكد البنك الدولي، أن ذلك يشكل عبئًا ثقيلًا على كاهل الفقير، ومع غياب البدائل أمام المواطن، فإن الخيار الوحيد أمام الفقراء هو التغاضي عن الرعاية المطلوبة، لافتًا إلى أن الاستياء الواسع من رداءة الخدمات دفع نحو ثورات الربيع العربي 2011، مطالبًا حكومات المنطقة بضرورة السعي لإعادة بناء الثقة مع المواطنين لتكون ركيزة أساسية للاستقرار على المدى الطويل.