هل توجد علاقة بين التغيرات السعودية وزيارة السيسي المفاجئة للمملكة؟
على مدار اليومين الماضيين كانت القرارات الملكية التي غيرت مجرى الأمور بالمملكة العربية السعودية محور حديث الساسة عربيًا ودوليًا، حيث تضمنت القرار التي أصدرها الملك سلمان بن عبدالعزيز، إعفاء الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود، واختيار الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود وليًا للعهد، وتعيينه نائبًا لرئيس مجلس الوزراء وزيرًا للداخلية ورئيسًا لمجلس الشؤون السياسية والأمنية، وكذلك إعفاء الأمير سعود الفيصل من منصبه وتعيين لسفير عادل الجبير بدلا منه، واختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وليًا لولي العهد.
وفي زيارة مفاجئة اليوم، أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي عن قيامه بزيارة عمل للمملكة العربية السعودية، والتي رأى السفير علي جاروش مدير الشؤون العربية السابق بجامعة الدول العربية، بأن أي تحرك للسيسي في الفترة الحالية هو "مدروس"، وأن ما حدث بالسعودية يستدعي وقفة لأنه مفاجئ وسريع وليس متسرعًا.
وأشار جاروش في تصريح لـ"الوطن"، أن السيسي ربما ستكون زيارته السريعة للسعودية لتهنئة المسؤولين الجدد في مناصبهم الجديدة، وتبريك للملك سلمان على خطواته ومؤازرته في القرارات التي يراها تصبح في صالح المملكة والمنطقة العربية.
على الجانب الآخر، رأى الدكتور عمرو هاشم ربيع نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، في تصريح لـ"الوطن"، أن التغيرات التي شهدتها السعودية ستكون موضوعًا ثانويًا في زيارة السيسي، ولا تلقي بظلالها بشكل أساسي في الزيارة، لأن الأزمة اليمينة هي الأهم بالنسبة لمصر، لمعرفة ما إذا كانت هناك تدخلات برية من عدمه وحسم تدخل القوات.
بينما قال محمود كمال، الباحث في الجمعية العربية للدراسات الإقليمية والإستراتيجية في تصريح لـ"الوطن"، إن الزيارة لا تنفصل عن التغيرات التي وقعت بالمملكة، لترتيب الأوضاع التي إن بدت في شكلها جيدة لكنها بها توتر بسبب اختلاف في وجهات النظر، حيث يرجع الاختلاف إلى دخول السعودية في اتحاد مع قطر وتركيا من أجل دعم المعارضة السورية لإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، مشيرًا إلى أن المصالح التي تحكم العلاقات الدولية وليست العواطف، إلى جانب مناقشة الأزمة اليمينة.