تصاعد أزمة استقالة 224 طيارا.. و"مصر للطيران": الشركة لن تقف على أحد

كتب: عبده أبوغنيمة

تصاعد أزمة استقالة 224 طيارا.. و"مصر للطيران": الشركة لن تقف على أحد

تصاعد أزمة استقالة 224 طيارا.. و"مصر للطيران": الشركة لن تقف على أحد

تصاعدت الأزمة بين رابطة الطيارين، والشركة القابضة لمصر للطيران، بعد إعلان الأخيرة استعدادها لقبول الـ 224 استقالة المقدمة من طيارى الشركة، فيما قام نحو 28 من الطيارين بسحب استقالتهم أمس. وقال الطيار حسام كمال وزير الطيران المدنى، إن من يريد تقديم استقالته فعليه التوجه وتقديمها بشكل رسمى ووفقا للقانون، مشيرا إلى أنه لن يقف أمام مصلحة الطيارين العاملين الذين يفترض أن يقفوا بجوار بلدهم فى ظل الظروف الحالية. وأضاف كمال، فى تصريحات لـ"الوطن"، أن الفترة الماضية شهدت حل بعض النقاط الخلافية باللائحة المالية والإدارية، وكانت هناك مفاوضات لحل النقاط الخلافية المتبقية، إلا أننا فوجئنا بمطالب الطيارين المستقيلين من شركة مصر للطيران بزيادة رواتبهم بما لا تتوافق مع إمكانيات شركة مصر للطيران الحالية، موضحا أن الشركة ستتخذ الإجراءات القانونية حيال الاستقالات المقدمة، لافتا إلى أن مصر للطيران ترحب بمن يرغب فى العمل معها وفقا للظروفها الحالية، أما من لا تناسبه الظروف فلن نتمسك به والشركة لن تقف على أحد. وأشار كمال إلى أن ما قام به طيارو مصر للطيران من تقديم استقالتهم أمر غير متوقع، بخاصة بعد المطالبة بزيادة الرواتب والمساواة بشركات الطيران الأخرى فى تلك الفترة الحرجة التى تمر بها الشركة. وأوضح الوزير أنه سيعقد غدا السبت، لقاء مع جميع طيارى الشركة للتشاور حول الأزمة الحالية وبحث سبل حلها داخل إطار الأسرة الواحدة. من جهته، أعلن الطيار سامح الحفنى رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران عدم قدرة الشركة على زيادة رواتب الطيارين حاليا فى ظل الخسائر المالية الكبيرة التى منيت بها الشركة خلال السنوات الماضية، موضحا أن على الطيارين الانتظار عام آخر حتى تلتقط الشركة أنفاسها وتتحول من شركة خاسرة إلى رابحة وبعدها ستتم الزيادات بشكل تلقائى. وأشار الحفني إلى أنه حال إصرار الطيارين على تقديم استقالتهم فسيتم قبولها مع عدم طلب الشركة لطيارين جدد فى بعض الطرازات على أن تتم الاستعانة ببعض الطيارين العائدين من الخارج وبعض الطيارين العاملين بشركات طيران خاصة لسد العجز فى طرازات بوينج 37-800 وإيرباص 320. وكشف مصدر بشركة مصر للطيران، أنه تم إحالة اﻻستقاﻻت لقطاع الشئون القانونية بالشركة للتحقيق فى أسبابها، موضحا أن فترة البت فى اﻻستقالة ستتراوح بين شهر و45 يوما، ﻻفتا إلى أن هناك إصرارا من الشركة على عدم الموافقة على زيادة رواتب الطيارين، واصفا المطالبة بها حاليا فى ظل الظروف الصعبة التي تمر بها الشركة باأمر غير الصائب، ﻻفتا إلى أنه حال قرر الطيارون القيام بإضراب جزئى عن العمل وتعطيل الرحلات فسيتم إبلاغ الجهات الأمنية المسؤولة، باعتبار أن مصر للطيران مرفق عام مملوك للدولة. من جهته، قال الطيار شريف المناوى رئيس رابطة الطيارين، إن عدد استقالات الطيارين من شركة مصر للطيران للخطوط الجوية وصل إلى 257 استقالة والعدد قابل للزيادة خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة سريعا، وأضاف لـ"الوطن" أن هناك غضب شديد بين الطيارين نتيجة عدم رغبة إدارة مصر للطيران فى حل المشكلة وعدم إدارتها الجيدة للأزمة الحالية وتهديدها بقبول الاستقالات المقدمة، لافتا إلى أن الساعات المقبلة قد تشهد إجراءات تصعيدية أخرى، مشيرا إلى أن الطيارين المستقيلين انتظموا فى جدول رحلاتهم ولم يتأخر أى منهم عن موعد أية رحلة، مطالبا الرئيس عبدالفتاح السيسى والمهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء بالتدخل لحل تلك الأزمة قبل أن تتفاقم. وأشار إلى أن اجتماع الرابطة فى حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات تلك الازمة وجميع الطيارين متواجدين يوميا بمقر الرابطة للتشاور فى تداعيات الأزمة. وأوضح مصدر بشركة مصر للطيران أن ٢٤ رحلة دولية وداخلية، أقلعت اليوم من مطار القاهرة، ولم تشهد الرحلات أية تأخيرات لالتزام الطيارين بالعمل، موضحا أن رحلة واحدة فقط تأخرت منذ إعلان تقديم الطيارين استقالتهم الثلاثاء الماضى كنت متجهة لإسطنبول، وتم دمجها مع رحلة أخرى وتم تقديم اعتذار للركاب، وأضاف أن الشركة تعمل حاليا على خطة للطوارئ حال قام الطيارون المستقيلون بإجراءات تصعيدية أخرى لعدم التأثير على انتظام حركة الطيران، مشيرا إلى أن الشركة تثق فى ولاء طياريها ولم تتهم أحدا منهم بالمؤامرة، بل تعلم وطنيتهم وحبهم لوطنهم جيدا.