فقهاء: "السنهورى" بدأ "ساعى بريد" ثم أصبح رئيساً لمجلس الدولة

كتب: محررو الوطن

فقهاء: "السنهورى" بدأ "ساعى بريد" ثم أصبح رئيساً لمجلس الدولة

فقهاء: "السنهورى" بدأ "ساعى بريد" ثم أصبح رئيساً لمجلس الدولة

أكد عدد من أساتذة وفقهاء القانون مخالفة تصريحات المستشار محفوظ صابر، وزير العدل، حول عدم إمكانية انضمام أبناء عمال النظافة للعمل فى القضاء، واصفين إياها بالمخالفة الصريحة لنصوص الدستور والقانون، مشيرين إلى أن المادة 53 من الدستور نصت على أن التمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون. وقال الدكتور شوقى السيد، أستاذ القانون الدستورى، إن وزير العدل يعلم جيداً أن تصريحاته بشأن أبناء عمال النظافة مخالفة للدستور، وللمواثيق الدولية، ولعدد من الأحكام القضائية التى تؤكد أن الكفاءة وحدها معيار اختيار الأفراد للوظائف العامة، مضيفاً: «أكاد لا أصدق تصريحاته، وأتمنى أن يراجع نفسه ويخرج ليعتذر لأبناء الوطن عما قاله بحق أبناء عمال النظافة». واتفق معه المستشار محمد حامد الجمل، الفقيه القانونى رئيس مجلس الدولة الأسبق، الذى أشار إلى أن المستشار عبدالرازق السنهورى، رئيس مجلس الدولة الأسبق، كان يعمل ساعياً فى البريد ثم استكمل تعليمه ليأخذ 3 «دكتوراه»، وليصبح رئيساً لجهة قضائية شامخة مثل مجلس الدولة وليكون أحد أهم فقهاء القانون فى تاريخ مصر، وكذلك رؤساء الجمهورية السابقون جمال عبدالناصر، وأنور السادات، وحسنى مبارك، الذين كان آباؤهم من الفقراء. وأضاف «الجمل»، لـ«الوطن»، أن تصريحات السيد وزير العدل لا سند لها فى الدستور أو الحياة الحقيقية، والتاريخ يثبت أن عباقرة المصريين جاءوا من الطبقة المتوسطة أو الأدنى منها، فما يعين الفرد فى الوظائف العامة هو الكفاءة حتى يترقى ويصعد إلى قمة المجتمع. وأشار الفقيه القانونى إلى أن مصلحة الدولة العليا هى وجود صاحب الكفاءة والنزاهة والوطنية، وأن يكون له الجدارة العلمية، والفنية، والمهنية، والنزاهة، وعدم ارتكاب ما يشين الموظف العام أو يكون ارتكب جرائم فساد. وشدد على أن الدستور يمنع التمييز بين الأفراد بسبب المنصب الاجتماعى، قائلاً: «من يعين بالوظائف القضائية لا بد أن يكونوا بين أوائل كليات الحقوق المختلفة». فيما أكد الدكتور عماد الفقى، أستاذ القانون الجنائى بجامعة حلوان، أن تصريحات وزير العدل تستوجب المساءلة القانونية والسياسية، مشدداً على أن تصريحاته تنم عن مخالفة صريحة لنصوص الدستور والقانون. وأضاف «الفقى» أن الفقرة الثانية من المادة 53 من دستور 2014 تنص على أن «التمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون»، وأن الفقرة الثالثة من نفس المادة تؤكد التزام الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كل أشكال التمييز. فيما أدانت أحزاب وحركات سياسية تصريحات المستشار محفوظ صابر، وزير العدل، التى قال فيها «إن ابن عامل النظافة لن يصبح قاضياً، لأن القاضى لا بد أن يكون قد نشأ فى وسط مناسب لهذا العمل»، حسب قوله، واصفة إياها بـ«الطبقية» التى تناقض الدستور، وطالبوا بضرورة إقالة الوزير ومحاسبته. وقال محمد عرفات، المتحدث الإعلامى لحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، «إن هذه التصريحات تكرس لمزيد من التمييز فى المجتمع. وطالب مدحت الزاهد، القائم بأعمال حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، الرئيس عبدالفتاح السيسى بضرورة اتخاذ موقف واضح من تصريحات الوزير، وإقالته عقاباً على إهانته لقطاع كبير من الشعب.