بالفيديو|ملائكة الرحمة: التمريض مش حلمنا.. واخترنا الكلية عشان الوظيفة
توجهت "الوطن" إلى كلية التمريض بجامعة القاهرة، لطرح سؤال على طلاب الكلية: "هل التحقت بكلية التمريض من أجل حلم لديك أم وفقًا لمكتب التنسيق"، وذلك تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للتمريض.
جاءت ردود الطلاب صادمة، فلم يكن لدى الغالبية رغبة في الالتحاق بالكلية، إلا أن مكتب التنسيق ومجموع الثانوية العامة كانا أقوى من طموحهم.
"إحنا معظمنا خريج علمي علوم بس النصيب مدخلناش طب"، هكذا بدأت الطالبة أميرة حديثها موضحة السبب في دخولها كلية التمريض، قائلة إنها "اختارت المهنة السليمة التي تجعلها تجد سهولة في العمل بعد التخرج بعكس الكليات الأخرى مثل تجارة أو حقوق".
وأضافت أميرة أن "كلية التمريض مهملة من خارج الجامعة، ولا تلقى اهتمام من المجتمع"، وتابعت: "تعليقات الناس تأتي سلبية، فالبعض يقول يعني إيه تمريض أنتي إيه واخذة إعدادية، ميعرفوش إني كنت علمي علوم"، وأشارت إلى أن هناك اهتمام كبير داخل الجامعة تقديرًا لمهنة التمريض.
أما الطالب سعد، كان يتمنى دخول كلية التجارة، ولكنه لم يحصل على المجموع المناسب لها، فكان عليه الاختيار ما بين الالتحاق بكلية التمريض أو الكلية الحربية وقام باختيار التمريض وفقًا لنصيحة أخيه الأكبر، الذي يعمل طبيبًا.
وأوضح "سعد" أن كلية التمريض صعبة جدًا، "المفروض تتسمى كلية الطب مش تمريض"، ولكنه أعرب عن سعادته في تلك المهنة، مشيرًا إلى أنه يعمل في أحد المستشفيات الخاصة الآن خلال فترة دراسته.
وخلال جولة "الوطن" لم تلتقِ سوى "صفاء"، الطالبة بالكلية، التي اختلف ردها عن العديد من الطلاب، حيث قالت إن التمريض كان اختيارها منذ أن كانت في ثانوية عامة، وقبل الامتحانات كانت تريد الالتحاق بها، إلا أنها شعرت بالحيرة في أول الأمر بين الالتحاق بكلية خاصة سواء صيدلة أو تمريض، فوجدت أن التمريض أفضل من الصيدلة.
وأضافت أنه عندما جاءها تنسيق كلية التمريض جامعة القاهرة، قررت الالتحاق بها.
"من صغري كان نفسي أدخل كلية عسكرية" كان ذلك حلم "أحمد"، ولكن لم يحالفه الحظ وتنسيقه أتى به إلى كلية التمريض، فاضطر الالتحاق بها، وفقًا لما قاله.
وأكد أنه لاقى عددًا من التعليقات الساخرة من بعض الأصدقاء، الأمر الذي أثر عليه سلبيًا وتسبب في عدم دخوله امتحانات أول عام له بالكلية.
وأوضح أن الأمر الذي جعله يستكمل مشواره في كلية التمريض حينما ساعده بعض الأشخاص في العمل بالتمريض، ووجد أن المجال مختلف عن ما كان يسمعه فقرر استكمال دراسته فيها.
أما عباس هشام، التحق بكلية التمريض إصرارًا منه لتغيير نظرة المجتمع إلى التمريض، حيث يرى الكثير أن التمريض "مهنة غير لائقة".